بالمستندات أخطر مؤامرة للقضاء على محافظة المنوفية

إنها كارثة بكل المقاييس بل إنها فضيحة للعالم كله وهو أننا أصحاب نهر النيل الخالد ونشرب مياه ملوثة وتدمر الثروة السمكية والزراعية ، حيث يوجد نهر آخر يلتقي بنهر النيل ولكن هذا النهر ليس سوى نهر من الصرف الصحى الذي يصب فى فرع رشيد أمام أعين المسئولين ، حيث يواجه صيادون المنوفية كارثة كل عام بسبب تدمير الثروة السمكية بعد أن تم تلويث مياه النيل بفرع رشيد عن طريق مصرف الرهاوى الذي يصب يوميا أكثر من 20 مليون متر مكعب مياه صرف صحى فى فرع رشيد ، وبداية صب هذه المياه الملوثة من قرية الرهاوى بالجيزة حيث يحمل مياه صرف صحى الجيزة بأكملها ليصبها إلى المنوفية والغربية وكفر الشيخ . 
وسبق وتقدم الصيادون بالعديد من الشكاوى إلى المسئولين لتعويضهم عن خسارتهم الفاضحة من الثروة السمكية وأيضا من الأمراض مثل الفشل الكلوي ومرض الكبد الوبائى والتيفود حيث قاموا بصرف مبلغ تعويض لهم بما يعادل 73 جنية لكل صياد ، هل هذا تعمد بإيذاء شعب المنوفية جميعا أم إنها مؤامرة لتدميرهم ، ومازال حتى الآن مصرف الرهاوى بشمال الجيزة يمد يد العون للمسئولين لتدمير اهالى المنوفية ، فهذا المصرف هو ملتقى لعدة مصارف أخرى ويحتوى على كمية هائلة من مياه الصرف الصحى غير المعالج بقرى الجيزة وأيضا الصرف الصناعي ونفايات المستشفيات ويتم نقل هذه الكوارث إلى نهر النيل المصرف هو اخطر بؤرة إجرامية في حق الإنسانية لأنه يقتل المئات بل الآلاف والمصيبة الكبرى أن جميع المسئولين بلا استثناء سواء قبل الثورة او بعدها على علم بهذه الكارثة ولا يتحركون وكأنها كما ذكرنا مؤامرة للقضاء على محافظة المنوفية بالكامل ، ولك ان تتخيل بشاعة المنظر ، نهر من المجارى يصب فى فرع رشيد ولك أن تتخيل الكمية التي يصبها لكى يعانى منها المنوفية والغربية وكفر الشيخ .
كما أثبتت المصادر أن مصرف الرهاوى لم يضر فقط بالحياة المائية بل أدى إلى تفشى الأمراض السرطانية . 
إنها ” فضيحة كبرى ” لاى حكومة وأي رئيس يأتى من عمق الشعب المصري هذا الشعب الذي لا يستحق كل هذه المعاناة لان جميع المسئولين على علم تام بهذه المشكلة ، فأين حقوق المواطنين فى البيئة الصحية والغذاء النظيف ، لقد أصبحنا خارج المسئولين . 
ويقول الحاجة حسين الشخص شيخ صيادين المنوفية : لقد تردد علينا المئات من الصحفيين ولكن ثانى يوم من التحقيق يعتذرون لنا مما أوحى إلينا أنهم وضعوا تحت ضغوط المسئولين لعدم كشف هذه الفضيحة ، وقال أيضا إذا أتى مسئول لديه ضمير او دين وشاهد المصرف اللعين لن يقف مكتوف الايدى من هول هذه الكارثة ، لقد طرقنا كل الأبواب وأرسلنا العديد من الشكاوى بجميع الجهات وكان رد المسئولين بوزارة البيئة علينا بقمة الاستهتار والاستخفاف حيث أرسلوا تعويض لكل الصيادين بمعدل 73 جنية لكل صياد ، هل هذا تعويض عن تدمير الثروة السمكية وخسارتنا لمصدر رزقنا ام تعويض عن الاثنين أو الثلاثة الذين نفتدهم سنويا من الصيادين بسبب الفشل الكلوى والكبد الوبائى ، وكلام على مسئوليتي الشخصية ” إذا وفرت لنا الحكومة بيئة مائية نظيفة وعدم تعسفها معنا بإذن الله سوف اجعل كيلوا اللحمة ب20 جنية ولن يقترب منه احد لان وقتها سيكون أحسن كيلو بلطى ب5 جنية فأيهما تفضل ؟ ” 
وأضاف ان هذا المصرف يصب فى مياه النيل أكثر من 20 مليون متر مكعب يوميا جهارا نهارا امام أعين المسئولين ، إحنا بنشتغل شهرين فى السنة وباقي السنة منا من يشتغل وراء محار او بناء او ليس لديه عمل فما العمل وقد فقدنا هذين الشهرين أيضا بسبب نفوق الأسماك التى هى مصدر رزقنا ، ولقد مارسوا معنا قبل ذلك ضغوطا لكى لا نتكلم عن هذه الكارثة والآن تخيلنا انه بعد الثورة سوف تنكشف الأمور وتحل المشاكل ولكن للأسف أصبحت الأمور من الاسواء للاسواء ، نحن الاف من الصيادين بخلاف أسرهم نعيش نفس الكارثة ومهددون دائما بالتشرد وكل هذا بسبب المصرف اللعين الذى يأكل السمك والأخضر واليابس وأيضا حياة الإنسان . 
وقد تم حصر مرضى الفشل الكلوي بالمنوفية ففوجئنا بكارثة أخرى ، حيث يوجد بالقصر العينى بالمنوفية أكثر من 450 حالة وأيضا 138 حالة بالمستشفى العام بأشمون و36 بمركز الحكمة بأشمون و29 حالة بمركز الكوادى للكلى بمركز اشمون وأضاف أيضا أن هذه الحالة المذكورة هي التي مقيدة بدفاتر المستشفيات بخلاف إن هناك حالات لم تقيد بها وهم الذين يذهبون إلى معهد ناصر والقصر العينى بالقاهرة فهم بالمئات أيضا . 
وفد قمنا بارسال شكوى إلى يوم النائب العام السابق وهذه الشكوى موقع عليها أكثر من 450 صياد من متضررى هذا المصرف ولم يتم البت فيها حتى ألان 
وأثبتت الإحصائيات إلى أنه رغم هذا الكم الهائل من الإنفاق تظل مصر متصدرة قائمة الدول من حيث ارتفاع نسبة وفيات مرضى الفشل الكلوى حيث إن 25% من المرضى يموتون سنويا، فى حين لا تتجاوز النسب العالمية للوفاة بهذا المرض 10% فقط؛ وهو ما يرجعه الأطباء إلى سوء الخدمة الطبية، وتردى أحوال معظم وحدات الغسيل الكلوى ، حيث إن منها ما تحول إلى مستنقع لنقل الأوبئة والأمراض، وخاصة فيرس الكبد (سى) .
ويبلغ عدد مراكز غسيل الكلى، سواء الحكومية والخاصة 460 مركزا يتردد عليها آلاف المرضى يوميا ما بين معاناة بدنية وأخرى نفسية أشد وطأة .
هذا هو مصرف الرهاوى وهذه هى صورة من اخطر صور الفساد والإهمال الذى يحدث أمام أعين المسئولين من تدمير محافظة بأكملها وكأن المنوفية هى العدو الثانى بعد إسرائيل ، هل كل هذا التعتيم وعدم الإحساس بالمسئولية هى أمور سياسية أم إهمال أم مؤامرة للقضاء على المنوفية ، اهالى وصيادين ومزارعون المنوفية يستغيثون لرحمتهم من هذه الكارثة التى تدمر حياتهم ويناشدون النائب العام والقضاء بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتسببين والمتسترين على هذه الفضيحة الكبرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *