الحرية فى العدالة

صديقان من أعز أصدقائى دائما مختلفون أحدهما يؤيد الرئيس وقراراته والأخر يرفض الرئيس ومتيم بالثورة ضده حتى الرحيل،فسألنى أحدهم ما رأيك،حقيقة الأمر عجزت عن الأجابة لأنى فعلا ليس لدى أى أجابات لأى منهما،ولكنى قلت لهما أن ما أعرفه أنى أود أن أظل من عزاف السفينة الغارقة.

 

هل تعلم من هما عزاف السفينة الغارقة عندما تغرق السفينة تجد أناس أصروا على الفرار من الموت والمحاولة بكل ما أوتى من قوة على الرغم أنهم يدركون جيدا أنهم سيموتون فى النهاية،وفريق أخر يستسلم تماما للموت دون أى مقاومة فقط فى صمت يقررون الموت،أما عزاف السفينة الغارقة هم من يؤدون دورهم فقط أذا كان الموت قادم لا محالة فلما الأستسلام ولما الهروب فقط أصنع كل مالديك فى عملك ولاتكن من هؤلاء ولا هؤلاء أنت فى مسارك الطبيعى فقط ما تريده أسعاد الحاضرين حتى فى لحظة الموت.

 

لا أحب أن أكون من أى طرف من الأطراف لأنى فى النهاية لا أسعى الا للحرية وكلاهما لا يعرف معنى للحرية.

 

الحرية فى العدالة نعم ربما لا تصدقنى ولكنى أصدق نفسى فى ذالك هل ترى عدل الله فى الكون ومقادير الحياة هى حرية ،الحرية ليس أن تسب دون حساب ولا أيضا تتحكم بمفردك دون قيود ولا تريد محاسبة ،الحرية فى مكنونها أن تعلم جيدا هى القيود بعينها،هى التقاليد والعادات هى تلبية رغبات الناس هذة حرية حقا،الف شخص يستطيعون أن يمشوا عراة فى الشارع والف أخرين يستطيعون أن يسيروا وهم يسبون ويلعنون ولكن واحد فقط من الألفين هو من يستطيع أن يسير بين الناس ملبيا رغباتهم لأسعادهم هكذا هى الحرية ومن لا يعتقد أن الحرية هذا المفهوم قد ضل.

 

ان الله أمر (أذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل.

 

الحرية فى العدالة أن الله عادل يحب العدل ،أنه الخالق ولكنه عمل على الأخذ بالأسباب لمن عصوا و أنذرهم وأبتلاهم علهم يفيقوا ثم بعد أن أستنفذ الأسباب قال (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) أن الله أخذ فيهم بالأسباب ولكن لم يجبرهم بل ترك لهم الحرية فيما يفعلون هذة هى الحرية.

 

ومن أساس العدل الشفافية وفى مصر حكومة ومعارضة تنعدم الشفافية مع الجمهور والمؤيدين والمريدين ،لا أحد يكشف لمؤيديه الأسرار وخبايا المناقشات وأسلوب العمل فقط أتهامات فقط شحن للطرفين دون شفافية ومشاركة،وكأن من يموتون جميعا يموتون من أجل عنوان قضية لا مفهومة المعالم ولا مكتملة الأركان.

 

يموتون من أجل حرية بلا شفافية فسقط العدل بسقوط أهم أعمدته.

والنتيجة مصر كلها تعيش لاحرية ولا عدالة.

الم أكن على حق عندما قلت أود أن أكون من عزاف السفينة الغارقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: