بروتوكول بين الصناعة والبترول لتطبيق نظام جديد لتسعير الطاقة

يجري حاليا الإعداد لمشروع بروتوكول بين وزارة الصناعة والتجارة الخارجية ووزارة البترول واتحاد الصناعات‏، لتصنيف المصانع طبقا لحجم استهلاكها للطاقة بأنواعها وتشمل بصفة أساسية الغاز والمازوت والسولار, مع تحديد توقيتات زمنية لتعديل اسعار كل منها ، وذلك لتطبيق النظام الجديد لتسعير الطاقة في الصناعة خلال الفترة المقبلة‏..‏

وقال المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية في تصريحات لـ “الأهرام” إنه تم بالفعل الاتفاق المبدئي بين وزارة الصناعة واتحاد الصناعات كمرحلة أولي علي البنود الأساسية لقواعد تسعير الطاقة بحيث سيتم استكمال ذلك ببحثه قريبا مع وزارة البترول تمهيدا لعرضها علي المجلس الأعلي للطاقة لاعتماد مشروع البروتوكول الجديد بحيث يتيح تحقيق رؤية واضحة ومحددة لخطة الدولة لتسعير الطاقة بحيث يكون ذلك ساريا وملزما ولا يتغير بتغير الأشخاص.. مما يمكن من توضيح الصورة كاملة أمام الصناع والمستثمرين المصريين والاجانب الحاليين والجدد حول أسعار الطاقة في مصر لتيسير وتشجيع اعداد خططهم الإنتاجية والتصديرية واقامة مشروعاتهم الجديدة علي أساس اقتصادية واضحة تتضمن تحديد دقيق لتكلفة عنصر الطاقة في كل منها.

وأضاف الوزير أن الدراسات الدقيقة أوضحت أن إجمالي حجم دعم الطاقة الحالي للمصانع يصل إلي عشرة مليارات جنيه ويتم احتساب هذا الدعم علي أساس الفرق بين تكلفة استخراج أو انتاج أو شراء الطاقة وبين سعر بيعها للمصانع, حيث إن هناك مائة مصنع كثيفة الاستهلاك الطاقة يحصل علي سبعين في المائة من إجمالي الطاقة المخصصة للصناعة ومنها مصانع الصلب والأسمنت والأسمدة. موضحا أن سعر الطاقة لهذه النوعية من المصانع في الوقت الحالي تحول من مرحلة حصولها علي دعم إلي تحقيقها لوفر وفائض للخزانة العامة للدولة يصل الأن إلي نحو ملياري جنيه, و في الوقت نفسه فإن هناك مائة ألف مصنع في كافة القطاعات الإنتاجية قليلة الاستهلاك للطاقة تحصل علي ثلاثين في المائة من الطاقة المخصصة للصناعة ويبلغ إجمالي حجم دعم الطاقة لهذه المصانع في الوقت الحالي أثني عشر مليار جنيه أي أن صافي الدعم للصناعة وصل حاليا إلي عشرة مليارات جنيه. 

وقال المهندس حاتم صالح أنه طبقا لمشروع البروتوكول الجديد فقد تم استحداث تصنيف جديد للمصانع إلي ثلاث فئات وليس إلي اثنين فقط طبقا لاستهلاكها للطاقة وتشمل كثيفة الاستهلاك ومتوسطة الاستهلاك وقليلة الاستهلاك, بحيث سيتم زيادة الاسعار لكل من الغاز والمازوت والسولار طبقا للبروتوكول الجديد علي اربع مراحل زمنيه كل منها تتراوح مدته بين 9 و12 شهرا بحيث يختلف حجم الزيادة طبقا لنوعية استهلاك الطاقة في المصانع. بما يتيح تطبيق اسلوب التدريج في تعديل الأسعار, واعطاء فترات مناسبة للمصانع لاستيعاب الاسعار الجديدة, وفي نفس الوقت يؤدي ذلك إلي اعطاء صورة واضحة ومستقرة حول اسلوب التعامل في اسعار الطاقة خلال الفترات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *