#مصر_بتفرح| عاصفة على السويس 1956.. آخر إصدارات «القومى للترجمة»

على الرغم من مضى ما يزيد على نصف قرن على (عاصفة السويس 1956) فإن هذا الحدث ما زال محل اهتمام المؤرخين والباحثين، نظرا لما ترتب عليه من نتائج وتداعيات غيرت مجرى التاريخ، لدرجة ان أزمة السويس تعد حدًا فاصلا فى التاريخ المعاصر، فعندها انتهى عصر الاستعمار الأوروبى، ومنها بدأت مرحلة جديدة نالت من خلالها شعوب العالم الثالث إثرها حريتها واستقلالها؛ بعد انفراط عقد الإمبراطورية البريطانية، وكذلك الإمبراطورية الفرنسية، وذلك إثر القرار التاريخى القاضى بتأميم شركة قناة السويس والذى أعلنه جمال عبد الناصر يوم 26 يوليو 1956 ليفاجأ العالم بقراره هذا، الذى استرد به حقه الشرعى فى القناة التى كان الاستعمار اغتصبها من الشعب المصرى.
كان هذا جزءا من موضوع كتاب صدر حديثا عن المركز القومى للترجمة النسخة العربية يحمل عنوان “عاصفة على السويس 1956.. أيزنهاور يأخذ أمريكا إلى الشرق الأوسط” من تأليف دونالد ديف ومن ترجمة وتعليق وتقديم عبد الرؤوف أحمد عمرو، وصدر الكتاب بمناسبة احتفالات مصر بافتتاح قناة السويس الجديدة.
ويعرض الكتاب ما ترتب على قرار التاميم، حيث اتخذ أسماء عدة لدى المؤرخين والباحثين مثل أزمة السويس، حرب السويس، عاصفة على السويس، العدوان الثلاثى 1956، وتاتى اهمية هذا الكتاب، لعدة اعتبارات أولها أنه يتسم بالصدق والموضوعية، ولا يستهدف الا للوصول للحقيقة التاريخية، فإن المؤلف يعتبر شاهد عيان بحكم معايشته للاحداث، بالإضافة إلى كونه صحفيا، وقد صدر هذا الكتاب فى عام 1981 أى بعد مرور المدة القانونية للاطلاع على الوثائق والمستندات من مصادر عديدة منها، الوثائق الخاصة بالرئيس ايزينهاور ومذكراته الشخصية، ارشيف الأمم المتحدة، مكتب الرئيس أيزنهاور ويشمل العديد من المصادر والمذكرات والرسائل والمكالمات التليفونية والمؤتمرات الصحفية، ويؤكد المؤلف أنه تمكن من الاطلاع على مجموعة من الوثائق والتقارير التى لم يسبقه أحد اليها.
يقع الكتاب فى 713 صفحة من القطع الكبير، وثلاثة أبواب، ويأتى الفصل الأول بعنوان (صمام الأمن 28 فبراير 1955-13 ديسمبر 1955)، ثم (الشرارة التى فجرت المنطقة من 16 ديسمبر 1955-26 يوليو 1956) أما الفصل الثالث فيأتى بعنوان الانفجار (26 يوليو 1956-16 مارس 1957)،كما يضم الكتاب مجموعة من الخرائط التوضيحية،وصور أرشيفية نادرة مؤرخة للأحداث.
يذكر أن المؤلف دونالد نيف، عمل مراسلا صحفيا لمدة 11 عاما، ثم رئيسا للتحرير لمده 16 عاما، وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة التايمز فى عام 1979.
والمترجم عبد الرؤوف أحمد عمرو، حاصل على دكتوراة فى التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة عين شمس، له عدد كبير من المؤلفات والأبحاث نذكر منها، “قناة السويس فى العلاقات الدولية”، و”تاريخ العلاقات المصرية الأمريكية 1939-1957” و”التاريخ البيزنطى”، كما ترجم عدد كبير من الأعمال منها “عبد الناصر والحرب العالمية البادرة (1958-1970) و(مذكرات اللورد كليرن المندوب السامى على مصر 1934-1946).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *