سليمان الحكيم يكتب… “تمسكنوا .. تمكنوا..!!”

فى الايام الاولى لولايته الحكم قال مبارك قولته الشهيرة ” الكفن ملوش جيوب ” اشارة الى ميله نحو الزهد والتقشف كما اتصل بالاستاذ موسى صبرى رئيس تحرير جريدة الاخبار حينها ليعنفه بسبب مقال كتبه ذكر فيه اسم سوزان مبارك مقروننا بلقب ” سيدة مصر الاولى ” وطلب منه استبداله بلقب ” حرم رئيس الجمهورية ” . كلنا الان يعلم كيف انتهى المطاف بهذا الرئيس الذاهد وحرمه !
وحين جاء السيسى الى الحكم اعلن عن تبرعه بنصف راتبه للدولة . بل تبرع بكل ميراثه من عائلته . ثم اقتدى به الكثير من مسئولى الدولة . حتى ان رئيس وزراءه المهندس محلب اصدر قرارا بحظر شراء المياه المعدنية فى مكاتب المسئولين بالدولة كما حظر المبالغة فى استعمال السيارات الحكومي لكبار المسئولين ومنع سيرهم فى مواكب وضرب المثل لهم بنفسه فكان يذهب الى مكتبه كل صباح سيرا على الاقدام . 
هكذا جرت العادة مع كل مسئولى الدولة وروئسائها فى بداياتهم الاولى . وكان الوحيد الذى نجا من ذلك هو جمال عبدالناصر الذى لم يشأ ان يقيم فى احد القصور الملكية مفضلا السكن فى بيت صغيرا بمنشية البكرى كان قد سبقه  الى السكن به ناظر المدرس العسكرية الثانوية بالعباسي . ثم بتوالى الايام والسنوات رأينا كيف انتهى بهم الامر جميعا الى مخالف وعودهم التى قطعوها على انفسهم تطبيقا للمثل القائل تمسكن فتمكن .!
تذكرت ذلك حين علمت بخبر السيارات الجديدة التى اشتراها بعض المحافظين بالملايين من اموال الدولة بل ان اعضاء هيئة التدريس بجامعة بنى سويف رفضوا سيارات البيجو وفضلوا عليها مودلات اكثر رفاهي بأموال الحكومة التى طلب رئيسها فى البداية من مرئوسيه ان يشربوا المياة من الحنفية والتخلى عن المياة المعدنية توفيرا للنفقات !
لقد بات من المعلوم للجميع الان ما تعانى منه الحكومة من عجز فى الموازنة . ولولا ما تتصدق به علينا بعض الدول والهيئات لكنا الان نزحف على بطوننا .فهل يستقيم هذا الوضع مع ما نطالعه كل يوم من اخبار عن ترف واسراف بعض المسئولين فى الحكومة ؟
ثم الا تستدعى تلك السلوكيات المعوجة تدخل الرئيس السيسى لوضع حد لها حفاظا على صورته ام ان الشعب سيظل ينتظر طويلا من يرأف به ويحنو عليه ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *