دراسة أمريكية: انتحار أحد الوالدين يجعل الأطفال أكثر عرضة للإقدام عليه

عندما يكون لأحد الوالدين تاريخ لمحاولات الانتحار، فإن احتمالات إقدام أطفالهما على هذه الخطوة ترتفع بنحو خمسة أضعاف، مقارنة مع الأطفال الذين يولدون لأبوين لم يقدما على هذه الفعلة أو ليس لهم تاريخ وراثى فى هذا الصدد.
وكان الدكتور”ديفيد برنت” أستاذ الطب النفسى بالمركز الطبى التابع لجامعة “بتسبرج” الأمريكية، قد أجرى دراسة على أكثر من 700 طفل تراوحت أعمارهم ما بين 10 – 50 عاما، ولدوا لنحو 334 من آباء وأمهات عانوا من اضطرابات مزاجية، مثل الاكتئاب أو اضطراب ثنائى القطب.. حيث نشرت فى العدد الأخير من مجلة “جاما” الطبية على الإنترنت.
وأشارت الأبحاث التى أجريت فى هذا الصدد إلى أنه من مجموع 191 من الآباء والأمهات قد أقدموا على الانتحار فى الماضى، و44% من ذريتهم أقدموا على نفس الفعلة، فى الوقت الذى حاول فيه نحو 29% من الأبناء الانتحار خلال ما يقرب من ست سنوات من فترة المتابعة.
كما وجد الباحثون أن تاريخ محاولات الانتحار بين الأطفال كان مرتبطا بقوة مع تاريخ إقدام أمهاتهم عليه، حتى بعد الأخذ فى الاعتبار معاناتهم من اضطرابات مزاجية أو أحد آباءهم أوكليهما. وأضاف “برنت” فى معرض أبحاثه أن السلوكيات التى تنطوى على “العدوانية” و”التسرع” كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا باضطرابات المزاج، ويمكن استهدافها فى تدخلات تهدف إلى منع الشباب المعرضين لمخاطر عائلية عالية من الإقدام على الانتحار.
ومن ناحية أخرى، أوضح الدكتور “جيفرى برنستاين” الرئيس التنفيذى “لمؤسسة أبحاث المخ والسلوك” أنه بالنسبة للوالدين الذين لهم تاريخ من الاكتئاب، والهوس الاكتئابى أو محاولات الانتحار، يجب أن يكونا على علم بالمخاطر المحتملة لأبنائهم ويلتفتوا إلى تقييم إذا كان الطفل يعانى من الاكتئاب أو الأعراض النفسية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *