سياسى لبنانى للمحكمة الدولية: السوريون غيروا نظامنا الديمقراطى بالتمديد لـ”لحود”

واصل النائب اللبنانى والوزير السابق مروان حمادة شهادته لليوم الرابع أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بشأن ملابسات اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريرى، حيث أكد أن النظام السورى استخدم نفوذه لتغيير نظام لبنان الديموقراطى البرلمانى من خلال التمديد للرئيس اللبنانى الأسبق إميل لحود.

وقال إن السوريين جعلوا الحريرى يشعر أنهم سيتركونه فى السلطة بعد قبوله بالتمديد للرئيس اللبنانى الأسبق إميل لحود وأن الاستقرار الحكومى سيضمن سلامته الشخصية.

وأوضح مروان حمادة فى شهادته اليوم أمام المحكمة التى تعقد بمدينة لاهاى الهولندية إن الحريرى “كان المحرك الاساسى لإعادة الاعمار، فكان يحصل على الدعم ويضع الخطط، وفى بعض الاوقات كان يوقظنا فى الصباح الباكر ويأخذنا الى اماكن مختلفة لمتابعة الاعمال لإعادة اعمار بيروت.

وذكر أنه بعد التمديد للرئيس اللبنانى الأسبق اميل لحود (بضغوط من السوريين) قدم هو والوزيرين غازى العريضى وعبد الله فرحات استقالتهم كممثلين عن اللقاء الديموقراطى من الحكومة، ثم تم عرض النص الحرفى لرسالة الاستقالة.

وقال حمادة “شعرت إنه من الضرورى الاستقالة لانه كان من الواضح ان حضور جلسات مجلس الوزراء التى يترأسها لحود بعد تمديد ولايته إثر الضغوط السورية كان ليعتبر موافقة على تمديد هذه الولاية وليتعارض بالكامل مع موقفنا المبدئى لرفض هذا التمديد ولم يكن ذلك اى عمل عدائى تجاه الحريري”، معتبرا ان “هذا الموقف يتماشى مع ما اتفقنا عليه فى 26 أغسطس 2004″. وشرح بعض العبارات فى رسالة الاستقالة، وقال ” انها اشارة واضحة لنظام ديموقراطى برلمانى يتم تحويله تحت الضغط السورى فعليا، ان لم يكن بالنص القانوني، الى نظام رئاسى للمرشح السورى او الممثل السورى ان كان بامكانى ان اسميه ذلك.

كان يمكن للحود ان يسيطر على كل السلطات وبذلك يصبح كل الفاعلين السياسيين مجرد تابعين له ومجرد ثانويين”.

وأضاف ” ان استقالتنا من الحكومة كانت منطقية لانه من غير المنطقى حضور جلسات الحكومة التى يترأسها لحود، ونحن رفضنا التمديد لولايته”، معتبرا أن”من تداعيات التمديد للحود كان تدهور النظام السياسى فى لبنان حيث اصبحت المؤسسات مجرد دمى فى يد النظام السوري”.

وقال “حاول الحريرى التهدئة من روع النظام السورى بعد القرار 1559 (الذى طالب بخروج القوات السورية من لبنان)، فاستقبل السفيرين الامريكى والفرنسى ودعاهما الى طمأنة السوريين والحد من غضبهم، كنا نتجه إلى مرحلة مهمة فى مستقبل لبنان وهى إنتخابات عام 2005، وكان السوريون يعتقدون ان تقسيم بيروت سيقسم نفوذ الحريري، والمفاجأة كانت انه حصل على نجاح عال فى دوائر بيروت كافة” .

وأضاف ” غالبا ما كان السوريون يفرضون مرشحين لهم فى اللائحات الانتخابية وكان يحدث هذا حتى على حلفائهم. لم يكن الحريرى راضيا عن ذلك فقد كان لديه مرشحون اكثر اعتدالا وتمثيلا للواقع”، مشيرا الى انه فى العام 2000 قبل الحريرى بما فرضوه تجنبا للصدام، لانه كان رجلا معتدلا ويبحث عن التسويات خدمة للبنان”.

وتابع ” ولكن بعدما وقع من احداث وبدء الشرخ فى العام 2000 واستمرار التواجد السوري، كان من الواضح اننا كنا نتجه نحو مرحلة مهمة وبارزة فى مستقبل لبنان وهى انتخابات 2005 ولربما هذا هو احد الاسباب التى ادت الى تسريع الاحداث”.

وقال ” رفض وليد جنبلاط اضافة مرشح من قبل دمشق إلى لائحتنا التى تضم 8 مرشحين فى الشوف”، لافتا الى ان النظام السورى انتهج هذا النهج ايضا حتى على حلفائه فى البقاع وطرابلس والجنوب وجبل لبنان، وقال: “كانوا يحاولون ان يضعوا مرشحيهم، وكان الحريرى يصفهم بالغواصات السورية كتعبير عن النفوذ السورى فى ما يتعلق بالمرشحين لمناصب وزارية”. وأضاف ” بعد استقالتنا من مجلس الوزراء كانت الخطوات التالية : تجميع تحالف اكثر قوة لتشكيل جبهة معارضة.

أردنا ان نوحد صفوفنا مع القوى المسيحية، لقاء قرنة شهوان وحركة التجدد الديموقراطى برئاسة نسيب لحود وقد جمع حوله خيرة من المثقفين اللامعين، و”اليسار” برئاسة جورج حاوى والنائب السابق الياس عطا الله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *