من روائع القصة القصيرة

قتلوا امي بخنجر مسموم،خانوها،دس الأعداء الخونة بين ابنائها،ليظهروا انهم حماتها الأشاوس .سرت اهيم في الطرقات لا اعلم لي طريقا،وكذلك اخوتي،وبعضهم صار من جنود الخونة،خوفا من سيوفهم او طمعا في عطاياهم وجلهم صاروا مثلي-قبل ان افيق من اثر الصدمة- هائمين،خائفين من الأعداء؟كنت دائما افكركيف استطاعوا ان يطمثوا ضوء القمر وان يقتلوا الشمس في كبد السماء؟ كلما اشرق بدر في ليلتنا تأمروا عليه، وجعلو عرضه ودماؤه كلا مستباح ،فقط يطلقون عليه كلابهم التي لاتكل ولا تمل من النباح ،حتي يطمئنوا انهم دنسوا عرضه ولوثوا شرفه وهكذا صارت دماء اخوتي بعد موت امي رخيصة لا تساوي شيئا كنت اتذكر دمائنا حين حياتها ،كين كل ما تفعله ان تنادي علي اخوتي ادركوا اخاكم واختكم ،جاهدوا الاعداء (ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)فيكسوا الأرض اللهيب،ويدوي صليل السيوف كالرعد الرهيب ،فتعلوا هاماتنا،ويذل الأعداء مهما كانت قوتهم،فلم نكن نعرف حين النداء سوي شيئين النصر او الشهادة.كيف جعل الخونة كل هذا العز والفخر مجرد ذكر امي سبة وعيبا،اهي الحماقة،ام الجهل ،ام الخيانة لابد انها تختلف الاسباب ولكنها تجتمع في كثير منهم .ولكن بعد كل هذا الزمن فوجئت واخوتي ،ومن خانوا وباعوا،ومن هاموا وهانوا ان كل بدر من اخوتي دنسوا شرفه ما زال نجما ساطعا في السماء ،وان كل القيم التي بثتها فينا امي-وظن الخونة وظننا معهم انهم قتلوها-مازالت حية تنبض بل ازدادت بريقا ولمعانا،اكتشفنا ان كل ما فعله الأعداء والخونة قد ذهب جفاء كالزبد.فتجمعنا انا واخوتي،وزرنا قبر امي لنحييها،نحيي العزة والكرامة والايمان،موقنين أن امي ستعود وهأنذا عائد من حيث أتيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: