يقين

يسألني ما سرّ الحزن
وما سرّ الشّعر
يسألني ما سرّ عينيك
وما سرّ العذاب
ماذا أقول يا سيدي
وأنا مذ خلقت تناسلتني
مدن الضباب
ماذا أقول وقد تثاءبت
أغصاني مرّ العتاب
ماذا أقول وقد تقاسمتني
المساءات فتات خبز
على الأعتاب
يسألني ما سرّ الشِّعر
وما سرّ العذاب
وهل يا سيّدي
الشِّعرُ شيء غير العذاب
منصهران هما دوما 
بذات التّراب
بذات البركان
منسجمان بذات الكيان
يسألني ما سرّ عينيك
وما سرّ الأحزان
إنّهما الأوطان المنضدة
على قارعة أفق أزرق
تلقي بأطيافها على ظلّي
الثقيل
المهترئ وراء نواميس
العشق وأساطير الهوى
يؤسّس نجما
ويرعى بحرا
ويكتب لعينيك أرقى 
الدّواوين
يسألني ما تُراكِ تحلمين
وهل للشّعراء يا سيدي
عنوان يقين؟
أنا أحلم بما لا يوجد
ما لا يوجد الآن
أحلم بما كان موجودا
في زمنٍ ما
أحلم بأن يوجد ولو بعد
حين
أحلم بذاك اليقين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: