اكتب تاريخك… بالحرية

اكتب تاريخـك و قول كلمتك فسيأتى اليوم الذى  سيكون فيه حاضرك تاريخ لذا اجعل من حاضرك يستحق الفخر ليكون ماضيك يستحق الذكر .  أواصل  معكم سلسلة مقالات اكتب تاريخك .. وقل كلمتك .
اجد فيمن يقرر الانتحار و يتخلص من حياته _على الرغم من غرابة الفكرة و سوادها و تشاؤم صاحبها _ أمر عادى فقد يقدم انسان على ذلك لعرض ما مر بحياته فأوصله لنقطة تساوت فيها حياته مع موته فأخذ القرار بيده .
 و لكن الأمر الغير عادى هو  أن يقرر شعب الانتحار الجماعى على غرار طائر البطريق الذى له وقت من فصول السنة يتجمع فيه و ينتحر جماعيا  فتلك فكرة مرفوضة و غير مقبولة و لا ارى من يقبلها انسان سوى .
تسألنى و هل هناك شعب يقرر ذلك طريقة الانتحار الجماعى كطائر البطريق ؟ اقول لك نعم انه الشعب المصرى
الذى أفاق من  سباته العميق و موته الاكلينيكى الى الانتحار الجماعى و مقاومة كل سبيل فى إنعاش قلبه و إيقاظه من نومه الذى تفوق فيه على أهل الكهف , لقد قرر شعبنا العظيم ان يقوم من مرقده الى مقبرته ليكتب بيده نهاية سوداوية لشعب عريق كتب التاريخ عنه منذ ان عرف التاريخ التأريخ  .
و هذا ما جعل  شخص مثل نجيب محفوظ ان يقول ” أتحدى إسرائيل أن تفعل بنا مثلما فعلنا بأنفسنا ” لا يهمنى لماذا قالها و فى اى ظروف قالها ولكن ما يهمنى ما رأه هذه القيمة الادبية فى تاريخنا المصرى ان يقول مثل هذا على شعبنا العظيم .
الذى و كأنه اقسم فى العصر الحديث ان لا يتحدى إلا نفسه و أن لا يقاوم عدوه بل يقاوم نفسه بنفسه !!!
لماذا ؟؟ لمجرد أنه اراد الحياة على الطريقة التى تعجب غيره ليكون مثل غيره  فتارة نجد شعبنا العظيم يرتمى فى أحضان الغرب و يرضيها و يقدم من كرامته و كبرياؤه قربانا فى سبيل رضاها عنه فتتهمه الدول العربية بالخيانة و العمالة و بيع القومية فى مقابل صفقات على حساب الاخوة العربية الغير موجودة الا فى كتب التاريخ التى كتبت بأيديهم.
و تارة نجده ينحنى مـتذللا و منكسرا الى الدول العربية او الاشقاء العرب كما يحبون ان يقولونها حتى يخفون ما فى المعنى من معنى على حساب الكرامة و الكبرياء أيضا  راغبا فيما يمنحونه من أموال للاستمرار فى مسلسل اطعم الفم لتستحى العين .
و تارة نجده  يأخذ موقف الجد و نحمد الله ان الشعب قرر ان يكون نفسه و يقول بصوت تاريخى ها أنا ذا ” أنا المصري كريم العنصرين بنيت المجد بين الأهرمين جدودي أنشأوا العلم العجيب ومجرى النيل في الوادي الخصيب لهم في الدنيا آلاف السنين ويفنى الكون وهما موجودين ” _ الله يرحمك يا عم بيرم التونسى
و بين التارة الغربية و التارة العربية يفاجئنا شعبنا العريق و يضع لنفسه نهاية وراء قضبان العبودية متوهما بالحرية و ينادى بأعلى صوت انا السجين الذى عشق سجانه  ليكتب عنى التاريخ أنا السجـين الذى أراد السجن و زهـد فى الحرية .بيدى لا بأيديكم اضع الأغلال فى يدى و أطالبكم بحقى فى الحرية .
هــــــنيئا لك شـــــــعبى العــــــظيم الحــــــــرية فـــــــى ســــجـــن العـــــبودية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *