بسيسو: لا استقالات.. والاتهامات بحق الحكومة غير دقيقة

أكد المتحدث باسم حكومة التوافق الوطنى الفلسطينية الدكتور إيهاب بسيسو، أن اللقاء الذى جمع، اليوم الأربعاء، بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامى الحمد الله، لم يشهد تقديم أى استقالات، وأن النقاش تركز حول الآفاق التى يمكن العمل من خلالها لمواجهة تحديات المرحلة القادمة، مشددا على أن كل الاتهامات الموجهة لحكومة التوافق الوطنى هى “غير دقيقة” لأن الحكومة بحاجة إلى توافق وطنى حقيقى.
ولفت بسيسو، فى تصريحات لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى الضفة الغربية، إلى أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على توسيع النقاش ليوم الإثنين المقبل، ليضم أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كونها هى السقف السياسى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى”، لافتا إلى أن هذا يدل على جدية التعامل مع التحديات التى نواجهها منذ أن تم تشكيل حكومة التوافق الوطنى على كافة الأصعدة، وجدية الوصول إلى أفضل الحلول فى الفترة القادمة لمواجهة كل هذه التحديات.
وأوضح أنه، فى هذا السياق، سيتم طرح كل هذه القضايا مرة أخرى أمام أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والحديث حول مستقبل عمل الحكومة بشكل أن يكون هناك حكومة وحدة وطنية أو أن يكون هناك عمل من أجل تعديل فى هذا الموضوع.
وشدد المتحدث باسم حكومة التوافق الوطنى الفلسطينية، على أن نقاش يوم الإثنين يمثل ذروة المسؤولية فى التعامل مع القضايا الحساسة، وتحديدا الوحدة الوطنية، وأيضا الوحدة السياسية، مضيفًا أنه لا يمكن القبول بأى شكل من الأشكال بأى حلول تجزيئية تعتمد على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو الضفة الغربية عن قطاع غزة، وبالتالى نحن نتعامل بمسؤولية واضحة تجاه كل هذه القضايا من أجل الصالح الفلسطينى وانطلاقا من مسؤولياتنا نحو شعبنا فى جميع المحافظات.
ودافع بسيسو عن حكومة التوافق الوطنى فى مواجهة الاتهامات بتقصيرها، قائلا: “إذا كانت الحكومة لم تحقق كل الأهداف التى جاءت من أجلها، أو كان هناك صعوبة فى تحقيقها، فهذا مرده التحديات الداخلية والخارجية التى يتم مواجهتها”.
وأوضح أنه “منذ تشكيل حكومة التوافق الوطنى فى الثانى من يونيو 2014، كان الكل يدرك أن مهمتها ستكون مهمة صعبة ومهمة كبيرة، وكانت من مهامها توحيد المؤسسات الرسمية والتجهيز للانتخابات التشريعية والرئاسية، ومنذ اللحظة الأولى لتشكيلها سارعت حكومة الاحتلال الإسرائيلى بحثّ دول العالم على عدم الاعتراف بها، وكان هناك تصريحات كثيرة من المسؤولين الإسرائيليين بهذا السياق”.
وأضاف أن “أبرز التحديات تمثلت بالحرب على قطاع غزة والتى استمرت لقرابة شهرين رغم جهود القيادة الفلسطينية بالتعاون مع الأشقاء العرب وتحددا فى جمهورية مصر العربية لوقف إطلاق النار منذ الأيام الأولى، واستمر العدوان لقرابة شهرين، مما وضع مهاما جديدة على عاتق حكومة التوافق الوطنى، أهمها إعادة الإعمار، والذى تعاملنا بشكل مسؤول معه، وذهبنا إلى القاهرة فى مؤتمر إعادة الإعمار الذى احتضنته العاصمة المصرية، وتم طرح هذه القضية أمام المجتمع الدولى والدول المشاركة من أجل بناء خطة لإعادة الإعمار”.
وأكد بسيسو، أن الحكومة لم تقصر فى مسؤولياتها تجاه شعبنا، وتحديدا أهلنا فى قطاع غزة، من ناحية التواصل المستمر على كل المستويات، سواء فيما يتعلق بأمور الكهرباء أو فيما يتعلق حتى فى فترة العدوان، وأيضا على صعيد المستويات السياسية بادرت الحكومة إلى إيجاد حلول لقضايا الموظفين والكهرباء والمعابر.
ولفت إلى أن هناك أكثر من مبادرة تقدمت بها حكومة التوافق الوطنى، ولكن للأسف هذه المبادرات لم يتم التعامل معها بشكل فعّال، ولم يتم تمكين حكومة التوافق الوطنى للعمل فى قطاع غزة فى العام الماضى.
وأكد أن كل الاتهامات التى تواجه هذه الحكومة هى غير دقيقة، لأن الحكومة بحاجة إلى توافق وطنى حقيقى، مشيرا إلى أنها حكومة تكنوقراط جاءت بتوافق وطنى، وبالتالى لأكثر من مرة دعونا جميع الأطراف التى وقعت على اتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ إلى دعمها، لا أن يتم وضع العراقيل أمامها عملها.
وأضاف “نحن نواجه تحديات كبيرة، وبالتالى نحن نحتاج إلى دعم الفصائل التى وقعت على اتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ، لا أن يكون هناك دائما ضغط على هذه الحكومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *