الاعلامي عمر أنور يكتب… “التليفزيون .. بين التجافي والتعافي..”

عندما يذهب الوزراء وكبار المسئولين وحتي رئيس الجمهوريه في احاديثه وطرح رؤيتهم المستقبليه الي تليفزيون الدوله وعندما لا يستسلم الوزراء والمسئولين الي ابتزاز القنوات الخاصه لدرجه ان كل مسؤل لديه جهاز خاص لمتابعه برامج التوك شو للرد عليها في التو والحال لدرجه ان احد المذيعين ايقظ رئيس الوزراء من نومه للرد عليه
 هل تتذكرون الفيلم الهابط الذي صنعته القنوات الخاصه أيام التصويت في الانتخابات الرياسيه حين اشاعوا ان نسبه الحضور ضعيفه للغايه وبدؤا الفيلم الهابط بالصراخ والبكاء والعويل ومناشده المواطنين للذهاب الي التصويت لأنقاذ البلاد وانطلت التمثيليه ايضا علي الحكومه وسارعت بمد التصويت ليوم ثالث وبعدها كشفت الاحصائيان ان نسبه الحضور في اليوميين الاولان لم تزد الا بنسبه لا تكاد ان تذكر وان اليوم الثالث كان لا ضروره له في التصويت ………………………………….
كانوا يريدون ايصال رساله للرئيس والحكومه بأنهم هم من صنعوا نجاحه وعليه بعد ذلك ان يدفع لهم الثمن
 وعندما يدعم كبار الكتاب والفنانين المحترمين تليفزيون الدوله دون مقابل وعندما يفيق التليفزيون وحترم ادوات انتاجه من استوديوهات وكاميرات وديكورات واستراحات محترمه لضيوفه وفنييه الذي يقوم عليهم عبء الانتاج الحقيقي …..سوف يبدأ تليفزيون الدوله في التعافي.
تذكرت قصه طريفه تصور ما يحدث الان في تليفزيون الدوله……
اقيم سباق في التجديف بين مصر واليابان وكان في القارب الياباني سته للتجديف ورئيس له اما القارب المصري فكان به سته رؤساء وواحد للتجديف ………بالطبع فاز الفريق الياباني ولكن لم يعجبه الوقت فقام باستبدال المدير بواحد اخر للتجديف ….,وكذلك لم يرضي الفريق المصري بالنتيجه فقام باستبدال المجدف برئيس جديد….
عندما كنت مسئولا في القنوات المتخصصه بدأت فكره البحث عن حلول للأزمه الماليه وكيفيه تخفيض المصروفات والبحث عن حلول للازمه الماليه ………وبالطبع اتجه تفكير المجتمعين تماما مثل القصه السابقه للقارب المصري ايقاف ايجارات الاستوديوهات في مدينه الانتاج الاعلامي وتخفيض الانفاق علي انتاج البرامج والافلام التسجيليه والدراما (المتوقفه تماما من سنين) حاربت علي قدر ما استطعت ان اوقف هذه المهزله فتلك الاستوديوهات هي الوحيده المؤهله لانتاج برامج محترمه يمكن اذا خلصت النيه ان تعيد التليفزيون الي المنافسه من جديد وهي الدعامه الكبري في حاله التفكير في الارتقاء ببرامج القطاع من حيث الاتساع والارتفاع والتجهيزات الفنيه المعقوله والتي تفتقدها استوديوهات التليفزيون ولكن للأسف كنت شبه وحيد أو أكاد وماذا تفعل مع بعض من يرون الخير والالمعيه في اي افكار يطرحها من هم اعلي منهم وظيفيا فهي في نظرهم الهامات الهيه يجب تقديسها ……….وعلي طريقه …لا اريكم الا ما أري تم اتخاذ قرار بالأستغناء الفوري عن استوديوهات مدينه الانتاج الاعلامي وتم حشر جميع برامج التليفزيون والفضائيه والمتخصصه الغير مؤهله أساسا لأنتاج جيد او حتي متوسط الجوده لتصبح كما ذكرت سابقا تماما مثل دكان الحلاق كثير الزبائن الغلابه والفقراء …لا يفصل بين البرامج سوي دقائق معدوده لا تسمح بأجراء اي تعديلات سواء علي الديكور او الاكسيسوارات او حتي تعديل بسيط في الاضاءه…….ومعظمها للأسف مباشر علي الهواء …..ما أن ينتهي برنامج حتي يصيب الاستوديو حاله من الجنون لتجهيز الزبون التالي في اسرع وقت…..وكل المشاركين بالأمر مازالوا علي قيد الحياه ولا  أدعي بطوله انما اقول ما أقول ابتغي وجه الله .
الجهل والجهل بعينه هو سبب ما يصيب اي مكان بالموت اذا اسند امره الي غير المختصين …………….
 ……….
تلك هي المشكله والتي تعود بنا دائما لقصه القارب المصري والقارب الياباني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *