محلب يفتتح الملتقى العربي للإنشاءات والمشاريع بحضور وزراء الإسكان والإستثمار والنقل

افتتح المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، فعاليات الملتقى العربي للإنشاءات والمشاريع، وذلك بحضور كل من وزراء الإسكان، الإستثمار، والنقل، وأمين عام مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، ورئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، ورئيس اتحاد المقاولين العرب، كما يشارك بالملتقى عدد من رؤساء الإتحادات والتنظيمات المتعلقة بقطاع المقاولات والتشييد والبناء، وعدد من رجال الأعمال، والخبراء، وأصحاب الشركات.
 
وخلال الجلسة الإفتتاحية، قال رؤوف أبو زكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الإقتصاد والأعمال، أن هذ الملتقى يعقد للمرة الأولى بهذا الحشد الكبير من مكونات قطاع التشييد والمشروعات، مشيراً إلى أن الطاقات الكامنة في هذا القطاع كبيرة ولكنها تحتاج إلى المزيد من العمل، وأضاف أن مصر أصبح بها قانون محفز للإستثمار وخطوات لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وأن هناك ثقة في حدوث نهضة قريبة في هذا القطاع في مصر والدول العربية، كما أعرب عن شعوره بالإعتزاز للدور المحوري الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة مصر إلى مكانتها والذي سيكون له تأثير إيجابي على المنطقة بأسرها.
 
من جانبه، أشار المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الإتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إلى أن المساهمين في هذا القطاع يلمسون بمنتهى الصدق حرص الحكومة ووزرائها على التعاون وتوفير كافة السبل للنهوض بالقطاع، وخاصة للشركات العربية التي تتحمل العبء الأكبر خلال هذه المرحلة بالقيام بالعديد من المشروعات الهامة والحرص على إتمامها في وقت قياسي وبجودة عالية.
 
كما أعرب فهد الحمادي، رئيس اتحاد المقاولين العرب، في كلمته، عن تقديره للمشاركة في هذه الفعالية الهامة، مشيراً إلى أن هذا الملتقى هو أول فعالية يتم تنظيمها مباشرة بعد مؤتمر مصر الإقتصادي بشرم الشيخ، والذي حقق نجاحاً باهراً على المستوى السياسي والإقتصادي، مشيراً إلى أن مصر والدول العربية تشهد انتفاضة تنموية في كافة قطاعات البنية التحتية، وأن هذا الملتقى يمثل فرصة كبيرة لعرض تلك المشروعات على المؤسسات المالية المشاركة، فلابد من تسخير كافة الإمكانات والفرص الإستثمارية المتاحة لترجمة ما سيسفر عنه الملتقى من توصيات ونتائج لما فيه خير القطاع.
 
ومن جانبه، أشار السفير/ محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، إلى أن مصر تعيش ثورة إقتصادية حقيقية تؤسس لها قيادة حكيمة تمكنت من تجنيب مصر الكثير من المصاعب والعثرات، وإستطاعات تلك القيادة لعب دور كبير في مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي وسط مشاركة دولية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن وجود رئيس الوزراء اليوم بصحبة عدد من الوزراء هو رسالة لكل مستثمر عربي ليضخ أمواله في مشروعات البنية التحتية في مصر. واكد السفير أن هذا الملتقى لابد أن يساهم في توجيه قدر كاف من الإستثمارات في قطاع التشييد والبناء إلى السكن الإقتصادي لمحدودي الدخل، بالإضافة إلى فتح مجالات للنقل والتنقل بوسائل حديثة ومتطورة ووفق نظام B.O.T.
 
وخلال كلمته أمام الجلسة الإفتتاحية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر والمنطقة العربية مرت بالعديد من التحديات والظروف الصعبة على الصعيدين السياسي والإقتصادي، وأن هذا يدفع بإتجاه ضرورة وجود رؤية موحدة متكاملة وتنسيق أكبر بين المتخصصين العرب في قطاع الإنشاءات.
وأضاف الوزير أنه رغم كل التحديات فقد نجحت الحكومة في دفع عجلة الإقتصاد وهو ما إنعكس على قطاع التشييد والبناء الذي قفز معدل النمو به مؤخراً بنسبة 20%، كما تزايد حجم المشروعات، وهو ما ساهم في توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في الشركات العاملة في هذا القطاع بمختلف أحجامها، وكان هذا من خلال تبني مشروعات قومية عملاقة كان لها دور كبير في دفع عجلة الإقتصاد المصري، وفق رؤية مستقبلية لكي يواكب النمو الإقتصادي معدل الزيادة السكانية المتزايد.
 
وأضاف : من هذا المنطلق تظهر الحاجة لتوصيات وآليات وخطوات تنفيذية للعمل بين مختلف هذه الدول، وخلق تحالفات تساهم بدور كبير في إحداث طفرة في هذا القطاع والمضي بالعديد من المشروعات الواعدة، مؤكداً أن الحكومة المصرية من جانبها تعمل على تهيئة المناخ لجذب المزيد من الإستثمارات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.  
 
كما وجه المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمام الملتقى، حيث أكد خلالها أن الملتقى يعقد في توقيت يواجه فيه قطاع التشييد والبناء تحديات، ولكن مصر نجحت أيضاً في تحقيق نجاحات،  وأشار إلى أن مشروع المليون وحدة سكنية الذي بدأته مصر، يجري خلالها تنفيذ نحو 250 ألف وحدة حالياً، تم الإنتهاء من نحو 70 ألف وحدة سكنية منها، وسيتم الإنتهاء من الرقم الإجمالي بنهاية العام الجاري، مشيراً إلى أنه يتم الإهتمام إلى جانب سرعة التنفيذ والجودة بعنصر التكلفة، فالمتر المربع يقل عن 200 دولار، وهو سعر مغر جداً.
وأضاف محلب أن هذا المشروع يبرز النموذج الفريد للعامل والمهندس المصري الذي يستطيع تحدي الصعاب والعمل ليل نهار بتصميم وإرادة لتحقيق الأهداف المطلوبة بسرعة وكفاءة عالية، ولذا فهذه هي التجربة المصرية في قطاع الإسكان الإجتماعي.
 
وأشار رئيس الوزراء إلى النهضة في قطاع التشييد الذي كان كالقاطرة التي دفعت وراءها كل الصناعات، كما ساهم في تقليل معدل البطالة لأول مرة منذ أربع سنوات وفتح فرص عمل كبيرة للشباب، في مشروعات عملاقة يعد على رأسها مشروع قناة السويس الجديدة.
 
كما تطرق رئيس الوزراء إلى مشروعات الطرق، مشيراً إلى أنه يتم تنفيذ أكثر من 3000 كم من الطرق في عام، مشيراً إلى أن هذه المشروعات أدت إلى طفرة في مجال سوق المقاولات ومجال الإستثمار العقاري وسرعة تخصيص الأراضي.
 
وأكد رئيس الوزراء ضرورة وجود قاعدة بيانات موحدة متكاملة للمشروعات التي تم تنفيذها على مستوى الدول العربية، أو التي يجري العمل بها حالياً، ليستفيد منها الشركات العاملة في قطاع التشييد والبناء. وأشار إلى ضرورة أن يخرج هذا الملتقى بخارطة طريق واضحة لتحقيق التكامل في هذا القطاع، والإدارة الرشيدة لتجنب المخاطر والخسائر، مشدداً على أنه لا يوجد شركة تستطيع اليوم أن تعمل بمفردها.
 
كما إقترح رئيس الوزراء إنشاء شركة كبرى تتولى إدارة المعدات الموجودة في المشاريع العربية، وتكون على دراية أكبر بتشغيلها وكفاءتها وإدارتها في العديد من المشاريع في المنطقة العربية، والمعدات المتوافرة في كل مشروع، فبعد إنتهاء المشروع يمكن الإستفادة من المعدات في مشروع آخر بما يحقق الإستفادة من المعدات بصورة تكاملية تؤدي في نهاية الأمر إلى النهضة المنشودة في هذا القطاع على المستوى العربي.
 
 
كما أكد رئيس الوزراء ضرورة الإهتمام بالتأمين على المخاطر فيما يتعلق بعمل تلك الشركات في قطاع التشييد والبناء، على أن تقوم الشركات بدراسة طبيعة عمل تلك الشركات وتخصصاتها. وشدد على أهمية التنمية البشرية وإعداد الكوادر المؤهلة، مشيراً إلى أن مصر مهتمة بهذا الأمر ولذلك قامت بإنشاء وزارة خاصة للتعليم الفني والتدريب، فإعداد الكوادر المؤهلة عنصر أساسي في عوامل البناء والإعمار.  
 
وإختتم رئيس الوزراء كلمته قائلاً : أننا نواجه التحديات، ونحقق النجاحات، متوكلين على الله، وواثقين في قدرة الشعب المصري، ومصر عملاق يتحرك، ونرحب بكل الضيوف ومن يشارك في عملية البناء، فالفرص كبيرة ولكننا نحتاج إلى آليات لإستغلال تلك الفرص، والمنطقة العربية تحتاج في القريب العاجل لخطط للتعمير الشامل، وسيكون لشركات المقاولات والبناء دور محوري فيها، فهي من ستعمر تلك البلدان مرة أخرى.
   
 
وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى يعقد عدداً من الجلسات التي تناقش مختلف الموضوعات التي تتعلق بمجال الإنشاءات والمشاريع، حيث تعقد الجلسة الأولى بعنوان : فرص الأعمال وتطور بيئة الإستثمار في مصر في ضوء نتائج المؤتمر الإقتصادي بشرم الشيخ، وتناقش كلاً من مشاريع البنية التحتية، والتنمية المجتمعية، والإسكان، بالإضافة إلى أثر تطور بيئة الإستثمار على مشاريع القطاع الخاص.
 
كما تعقد الجلسة الثانية تحت عنوان : قطاع المقاولات في العالم العربي ودور اتحاد المقاولين العرب، وتناقش دور اتحاد المقاولين العرب في تنمية قطاع المقاولات بين دول العالم العربي، وأهمية التكتلات والشراكات في هذا المجال في زيادة قدرة شركات المقاولات العربية على تنفيذ المشاريع القومية المطروحة، مع ضرورة وضع إستراتيجية عربية مشتركة لتطوير قطاع المقاولات.
 
كما تعقد الجلسة الثالثة بعنوان : جاهزية قطاع الإنشاءات لمواكبة جهود التنمية العمرانية في مصر، وتتناول الجلسة الدور الهام للقطاع الخاص كشريك في جهود التنمية العمرانية في مصر، ومدى مواءمة البيئة القانونية والتعاقدية بين المقاول والحكومة، وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للاستفادة من حالة الحراك في السوق المصرية، ودور المؤسسات المالية في تمويل المشاريع وتعزيز قدرات شركات المقاولات.
 
كما تعقد الجلسة الرابعة تحت عنوان : تطوير قطاع التشييد والبناء المصري.. تحديات ورؤية مستقبلية، والتي تبحث انعكاسات المتغيرات الإقتصادية المحلية على شركات الإنشاءات في السوق المصرية، ومستقبل قطاع التشييد والبناء ومتطلبات تطويره، وتعزيز فرص النمو في مواجهة التحديات. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *