صرخة قلم
* أعجبني تعليق وائل المعداوي وزير الطيران الأسبق بضرورة التحدث للعالم الخارجي بشكل صحيح
بعد أحداث تحطم الطائرة الروسية وتداعياتها.. وهيئة الاستعلامات تحتاج أن تنسف ويعاد بناؤها علي أسس حديثة يشرف عليها أساتذة إعلام متخصصون وليس سفراء دبلوماسيون فالمهمة إعلامية وليست دبلوماسية.
* وأضم صوتي لصوته في ذلك وقد سبق وطالبت كثيرا من خلال مقالي “صرخة قلم” بضرورة تصحيح الأوضاع وإعادة بناء هيئة الاستعلامات خاصة ان ما نراه هو أن إعلامنا يتحدث لنفسه ولا يسمع صوته خارجيا فالإعلام المصري يواجه فشلا كبيرا في مخاطبة الآخر وتوضيح صورة مصر خارجيا بعد أن نجح الإعلام المغرض في تشويه الصورة فأين الهيئة العامة للاستعلامات ومكاتبنا الإعلامية بالخارج؟!
* علي النقيض نجد الإعلام المغرض والتنظيم الدولي للإخون موجوداً بقوة في المشهد الغربي في غياب رؤية فاعلة وإدارة فاهمة يعني ايه إعلام خارجي بهيئة الاستعلامات.
* الغريب انني عرفت أن 95% من موازنة الهيئة مخصصة للرواتب والحوافز والأجور والأجهزة التي يعملون عليها قديمة وأكل عليها الدهر وشرب والوساطة والمحسوبية هي من أتت بمعظم العاملين دون الكفاءة وبالتالي عدم القدرة علي التعامل والتواصل مع الآخر لجهلهم بلغة الآخر.
* أما إعلامنا الداخلي فحدث ولا حرج حيث يعيش حالة من التخبط والتوهان وعدم وضوح الرؤية وانفلات إعلامي علي مصراعيه وردح فضائي وإعلاميون يتشدقون بالبطولة.. وقنوات مدسوسة.
* وهنا أتساءل ما هي مصادر تمويل هذه القنوات؟ ومن أين جاءت؟.. فهناك قنوات تعمل وفق مصالحها ومصالح رجال أعمالها وقنوات أخري تعمل وفق أجندات خارجية ومخططات لإشعال فتيل الخلافات والانقسامات وتجد مثل هذه القنوات ضالتها في الاصطياد في الماء العكر والتهويل والتضليل والاشاعات.
* لم نجد مثل هذه القنوات تتحدث عن الجانب الإيجابي بالبلد ومنها انتهاء أزمة طوابير الموت من أجل رغيف خبز أو أنبوبة بوتاجاز.. وتحسين التموين.. وغيرها كثير.. يا فضائيات الرحمة بمصر والمصريين.. التوازن مطلوب في هذه الفترة.
صرخة تحذير
* بجد هزتني كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما قال للإعلاميين “هاشتكيكم للشعب” وعتابه الهادئ الجميل للإعلام المصري بعد غرق الإسكندرية.
* وأنا هنا أقول يا جماعة مصر تواجه حربا إعلامية واستخباراتية منظمة ولابد من الاتحاد في تلك الفترة ولا يجب الانسياق خلف الشائعات المغرضة.
* فالمفروض إعلامنا سواء العام أو الخاص هو حائط الصد الرئيسي لمواجهة الإعلام الذي يريد أن ينال من مصر وشعبها وجيشها وشرطتها وسياحتها واقتصادها.
* نحن محتاجون لتكاتف الإعلام الخاص مع إعلام الشعب ضد الإعلام الخائن والعميل الذي يواصل نشر سمومه كعادته في كل المواقف ومن هذه القنوات الجزيرة والشرق ومكملين ومصر وشبكة رصد الاخبارية الذين يحاولون قلب الحقائق دائما والاصطياد في الماء العكر.
* يجب أن يكون إعلامنا علي قلب رجل واحد وكلمة سواء في هذه الظروف.
جريدة أحوال مصر
