د. مجدى بدران يكتب… “معركة الثأر..!”

الحمد لله  ، سطر المصريون فى سيناء من جديد فى رمضان فى معركة الثأر نصرا مؤزرا رائعا .  بطولات أسطورية لخير جند الأرض وأكدوأ ان القوات المصرية ساحقة صاعقة ماحقة حارقة ,  أفشلوا  العملية الإرهابية الأخيرة فى شمال سيناء. تصدوا  فيها في 15 موقعًا عسكريًا لضربات الإرهابيين الذين تسللوا لأراضينا الطاهرة ليقيموا فيها إمارة خرافية لا علاقة لها بالدين .  الدرس كان قاسيا , والحصيلة كانت قتل  252 إرهابيا فى أربعة  أيام ضد بؤر و مجموعات مسلحة جنوب الشيخ زويد ورفح, و مازالت قوات التأمين تعثر على أشلاء وجثث للإرهابيين . فاز 17 بطلا مصريا  بأفضل الجوائز الربانية التى تفوق الجوائز الكونية  , ١٧ جائزة عالمية لمصر , للشهداء الأبطال الأفذاذ فى معركة جديدة دفاعا عن الارض و العرض والسيادة و الكرامة .  أصيب 13 بطلا  بإصابات لم تؤثر على معنوياتهم وسط إندهاش عالمى لجند مصر الذين تحدوا الموت , فمنهم من  ظل يحارب بعد أن فقد ذراعه , أو تعرض للإصابة بخمسة قنابل , أو تعرض للنزيف الشديد فما كان منه إلا أن  أمطر الإرهابيين بعشرين قنبلة فجعلهم يرتعدون خوفا رغم عددهم الكبير. ضرب الجنود المغاوير أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل الدفاع عن مصر  , عن زملائهم ,عن كل مصرى و عن كل مصرية . مجموعة من الأجانب المرتزقة تم تدريبهم على السلاح , و غسل أدمغتهم ، فصدقوا أن المصريين لقمة سائغة , ونسوا أن المصريين خير جند الأرض ليوم الدين . كشفت الأحداث الأخيرة  جهل و خبث بعض الأبواق الإعلامية التى تتحين الفرص لهدم الروح المعنوية , لكن المصريين يختلفون وليس من طبيعتهم الجبن أو الإستسلام أو الفرار ! نحيي جهود المهندسين العسكريين و حرس الحدود الذين ينفذون المرحلة الثالثة من المنطقة العازلة من أجل القضاء على ظاهرة الأنفاق بشكل نهائى  , و نثمن التعاون بين حرس الحدود والقوات البحرية لتأمين سواحل البحر المتوسط الممتدة فى سيناء . نجحت أمريكا فى تقسيم الاتحاد السوفيتى وإضعافه بواسطة المفكرين والساسة والإعلاميين الخونة فى نظير التمويلات ، لكنها لن تنجح فى تقسيم الوطن العربى من جديد بسبب يقظة و بسالة وتضحيات المصريين . على الإعلام الوطنى مواجهة الحرب الشعواء المستعرة التى تقوم بها بعض وسائل الإعلام الأجنبية مقابل تمويلات مريبة تهدف لتقسيم الوطن الغالى . يجب مقاطعة النخب الفاسدة التى ظهرت مؤخرا ،لا ننشر أخباراهم , ولا نردد إفتكاساتهم التى يستغلونها لاثبات أنهم مؤثرون حتى تستمر عمليات تمويلاتهم الأجنبية  .  فليتم تأجيل الجدال و الإختلافات إلى ما بعد نهاية المعركة ، والمعركة طويلة جدا حتى يتم تطهير الوطن . برعت أمريكا فى غسل أدمغة الإرهابيين  الذين يتم استغلالهم من أجل تحقيق مصالح أمريكا واسرائيل فى إعادة تقسيم الوطن العربى ، وهم يعتقدون انهم يحسنون صنعا، بينما هم يفسدون فى الأرض .تعظيم سلام للشهداء والمصابين ولجند مصر من جيش وشرطة . نتمنى أن يتم تدريس أسطورة البطل عبد الرحمن محمد متولي رمضان الذى أستشهد بعد أن قتل 12 إرهابيا هاجموا كمين أبو رفاعى فى الشيخ زويد , ظل يدافع ببسالة عن ٩٠ مليون و الرصاص فى جسده , تعظيم سلام للفائز الأول عبد الرحمن متولى .  التحية العسكرية كانت هديته لكل من يحب حتى وهو بعيد عن الجيش , يحيينا بتعظيم سلام , و يذكرنا بإنه صادق فى الحب وصادق فى التحية وصادق فى التضحية , ضحى هو و كل الشهداء الابرار الأشراف من أجلك ومن أجلى ومن أجلنا , أفضل من حملة الجوائز الكرتونية  , من نوبل الى سخاروف. لن ننس  أسطورة الشهيد أبانوب صابر الذى رفض التمتع بالإجازة المستحقة ليظل مع زملائه الصناديد. كان لإرتداء السيسى الزى العسكرى أثرا بالغا فى رفع الروح المعنوية للجنود فى ساحة المعركة , بتواجده معهم بنفس الزى , و فى نفس الظروف , و طمأن الشعب وأكد أنه سيظل محاربا فى جيش مصر العظيم , و لن تعزله قصور الرئاسة عن ساحات القتال . الزى العسكرى يعنى الفخر والعزة و الفرحة بالنصر على أعداء الوطن  .  أمريكا تحاول إقتلاع سيناء , بعد طرح جيورا آيلاند ,  المستشار السابق للأمن القومي الاسرائيلي سنة 2004 خطة لحل القضية الفلسطينية و إعادة تنظيم الشرق الأوسط   بتوسيع قطاع غزة ليصل إلي حدود العريش , مع إنسحاب إسرائيل من قطاع غزة , علي أن تخصص مصر للفلسطينيين منطقة تبلغ مساحتها 600 كيلو متر مربع بطول 30 كيلو مترا علي طول الحدود المصرية الإسرائيلية وبعرض20 كيلومتر مربع داخل سيناء مما يضاعف مساحة القطاع ثلاث مرات . لن نترك سيناء , ولن نقيم وطنا قوميا لأخرين , لن نرضخ للإرهاب , و لن نستسلم للإستعمار  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *