عمر انور يكتب… ” الشابه أم العواجز..!”

هي الشابه أم العواجز  العروس دائمه الشباب حتي أنها تلبس طرحه العروس في كل وقت وحين حتي بعد وفاتها  فهي ماتزال تلبس طرحه العروس ومازال حتي يومنا هذاوعلي مدار مئات السنين الماضيه يدخل عليها زوارها ومريديها بالزغاريد التي تبث الأحساس بالبهجة والسرور والإرتياح الشديد…..فهي من هي ؟
انها حفيده اكرم الخلق اجمعين  وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله سيد ولد آدم  صلي الله عليه وسلم ..وجدتها خديجه بنت خويلد حبيبه رسول الله رضي الله عنها  … أنها السيده زينب رضى الله عنها الحوراء.. الطاهره..ام  هاشم …  عقيله بني هاشم. وبنت من تكون ؟ابنه الزهراء فاطمه قره عين ابيها وابنه رابع الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم اجمعين .واخت الحسن والحسين سبطا رسول الله  صلي الله عليه وسلم.
و(الزينب) اسم لنبات عشبي معمر  ذو ازهار بيضاء فواحه العطر. أي شرف هذا يحل بمصر حين تختارها السيده زينب للعيش بين رحابها بعد اهوال رأتها ومرارات ذاقتها وأهل ذبحوا ونكل بهم.
ومن المؤكد ان أقامه حفيده رسول الله بهذه المنطقه قد اضاف اليها جمالا واضفي عليها جلالا فتسمت علي اسم الطاهره و سادت بقيه المناطق بشرف وكرامه السيده.
تجرني الاصول والجذور ورائها دائما فأنا اعشق ان ارد كل شيء  لماضيه  كي استطيع ان افهم مضارعه ومستقبله فالجذور بمثابه الخطوه الاولي في رحله الالف ميل.
نشأت ولي الشرف بهذا الحي الجميل الرائع والذي مازلت اعشقه الي الان رغم مفارقتي له منذ اكثر من اربعين عاما فحي السيده زينب (  وطن  يعيش فينا لا وطن  نعيش فيه)(مع الأعتذار لقداسه البابا شنوده في اقتباس تعبيره)وكان يستوقفني  دائما تعدد اسماء السيده زينب ولم القي لها بالا من قبل ولكن بعدا بلغت من العمر ماقبل ارذله بدأت البحث وكان من اكثر الالقاب غموضا بالنسبه لي لقب (ام العواجز) ودائما ما كنت اسمع زوار المقام الزينبي واصواتهم تعلو بالدعاء علي باب المقصوره بقولهم (ياام  العواجز ياشابه) وكم تسائلت كيف انها ام العواجز وشابه في نفس الوقت ولماذا  طرحه العروس علي ضريح ومقام سيدتنا زينب . قيل في بعض كتابات المؤرخين ان السيده زينب هي اول من قام بأنشاء دار المسنين ترعي فيها كبار السن العاجزين عن كسب قوت حياتهم ويعانون من الفاقه وعدم القدره علي العمل او التكسب ولا أهل لها فلقبت بأم العواجز واشتهرت بهذا الاسم. 
وقيل ايضا ان ان هذا اللقب اطلق عليهاعندما ذهبت الي المدينه المنوره واعتكفت بها
وتوافدعلي منزلها اعداد كبيره من اهل المدينه لتحيتها والسلام عليها والترحيب بها, وكانت تفرد للزوار الموائد العامره بالطعام والشراب ولكرمها فهي من هي طلبت ان يزورها العجائز والاطفال واليتامي فقط علي ان تذهب هي في زياره من هم دون ذلك حتي تترك الفرصه للعجزه والمحتاجين واليتامي للأكل والشرب علي راحتهم دون احراج في وجودها ولهذا اطلق عليها لقب ام العواجزوام اليتامي.
وحيث ان ذلك كذلك وكما تري تلك المناظر والمشاهد المبهجه داخل مسجدها الكريم والذي يعج بعشاقها من كل حدب وصوب نهارا. 
تري في الليل مأسي يندي لها الجبين وتقشعر منها الابدان وحيث انها ام العواجز واليتامي تجدهم(خاصه اليتامي) يحتضنون المسجد بينهم ليلا في مشهد لاانساني حيث يتداخل اطفال الشوارع  ومتسولي المسجد وهم بالمئات في بعضهم البعض لاتقاء البرد الشديد شتاءا ليكونوا كره كبيره من اللحم البشري نياما علي ابواب ام هاشم وحول اسوارها والسعيد منهم وصاحب الحظوه والسعاده ينام تحت اوفوق عربات الفاكهه والطعام والملابس المنتشره بكثره امام وخلف المسجدوكأن المسجد خصص ليكون فندقا ومأوي ليتامي ومجاذيب السيده.
وهي ايضا( الطاهره.)…وقيل ان اول من اطلق عليها هذا اللقب شقيقها الحسن عندما قامت بشرح احد الاحاديث عن جدها المصطفي عليه الصلاه والسلام فأثني عليها بقوله (انعم بك ياطاهره)
وفي قول اخر ان عبدالله بن جعفر الطيار (زوج السيده زينب) هو من اطلق عليها هذا اللقب عندما تقدم لطلب يدهامن ابوها سيدنا علي بن ابي طالب واخويها الحسن والحسين فاستحي خجلا وادبا ان يذكر اسمها (كعاداتنا حتي اليوم ) فاطلق عليها (الطاهره).
ومن اشهر اسماء السيده زينب واعجبها (رئيسه الديوان )ويقال انه اطلق عليها بعد وصولها الي مصر حيث كان يجتمع اليها والي مصر وعلماءها في ديوان دارها يستمعون اليها ويتلقون منها دروس في السنه والعلوم الدينيه .
ويقال ايضا ان السيده زينب تجتمع سنويا بجدها رسول الله عليه الصلاه والسلام  واخيها الحسن والأمام الشافعي وهذا الاجتماع بمثابه (ديوان المظالم) للنظر في تظلمات بني البشر بعضهم من بعض وانصاف المظلومين ورفع شكايتهم الي جدها رسول الله صلي الله عليه وسلم ولعل ذلك يفسر كثره الرسائل التي ترسل الي السيده زينب والامام الشافعي دون غيره فهم اصحاب الديوان وهي رئيسه الديوان.
وعرفت السيده زينب ب(أم هاشم)  فهي عقيله بني هاشم  كما عرفت في المدينه المنوره اي كريمه قومها وعزيزه بيتها ولكن لخصوصيه المصريين تصبح (ام هاشم)
في شهر رجب من كل عام يعيش هذا الحي العريق والضارب في عمق التاريخ كرنفالا شعبيا لا يعيشه امثاله من الاحياء علي امتداد ربوع مصر ولا حتي حي الحسين بجلاله قدره وجماله انه (المولد) او مولد السيده زينب رضي الله عنها وارضاها ولكن بلغه الموالد فهذا ..موال اخر… له حديث ذو شجون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *