بين غفلة البشر وقسوة القدر.. شاب يحاول سرقة اسطوانة غاز في نهار رمضات.. فتقتله حرقا

ليست مجرد سرد من الخيال للعظة والعبرة, لكنها مأساة حقيقية لم يمضي عليها سوي سويعات قليلة. ساقها القدر لنا في أيام العتق من النيران علنا نفيق من غفلتنا. وندرك أن هناك خالق يقسم أرزاق العباد, ويقدر أعمارهم “فلا حيلة في الرزق ولا شفاعة في الموت”.
وبداية المأساة كانت مجرد خبر نشرته مساء أمس السبت, عن انفجار اسطوانة غاز داخل مدرسة في مدينة الجمالية, التابعة لمحافظة الدقهلية. الآمر الذي أدي الي اصابة شخص ونقله الي المستشفي في حالة حرجة اثر اشتعال النيران به وسقوط في حوش المدرسة من قوة الانفجار.
وحتي هنا يمكن أن تكون قصة عادية تتكرر أمامنا يوميا ولا تحرك فينا ساكنا من قسوة ما نراه من أحداث هذه الآيام. لكن اللافت والصادم حين تابعت التعليقات والجدل الدائر بين أبناء بلدته عبر أحد صفحاتهم علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”. بعد علمهم بأنه شاب لم يبلغ بعد الخامسة عشر من عمره, ينتمي لآسرة بسيطة. ذهب لسرقة اسطوانة الغاز من المدرسة, قبل الافطار وأشعل سيجارة ليدخنها قبل تركه مكان الجريمة. فلم يمهله القدر وكان عقابه فوري بعد أن تسببت سيجارته في انفجار الاسطوانه واشتعال النيران به وسقوط في حوش المدرسة.
هنا احتدم الجدل بين متابعي “البوست” الذي نشره “الخديوي محمد طلعت” أحد أبناء بلدته وسرد فيه حادثة الانفجار. فمنهم من تسأل هل يجوز أن ندعوا له بالرحمة. وأخر قال أنه نال ما يستحق من عقاب, وأخريين رأوا أنه ضحية ظروف اجتماعية صعبة مرجحين أنه أقدم علي هذا الفعل تحت تأثير الحاجة. 
فقد علقت Roby Ali: شاي وسجاير ايه ف نهار رمضان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وردت Hamse El Hayah حبيبتي ده داخل يسرق اكيد مش هيهمه صيام.
أما امة الله سالم فقد قالت: بين الحياه والموت وحسابه عند ربه. …ربنا يهدى عصاة المسلمين.
رفعت الشوربجي الحمد لله: …ربك يمهل ولا يهمل
أما احمدسمير احمد العراقى: هو يجماعه مينفعش مثلا ندعيله بالهدايه ولا حرام علينا ومفيش حد معصوم من الغلط ولا فيه حد اتولد مجرم ربنا يشفيه ويعافيه ويهديه يمكن بعد الموقف ده يكون راجل صالح مش بعيده عن ربنا
كان هذا جانبا من الجدل الدائر بالآمس حول الشاب الذي يرقد بمستشفي الجمالية العام بين الحياة والموت.
أما الآن وقد أعلن منذ قليل نبأ وفاة هذا الشاب. فلا نملك جميعا سوي الدعاء له بالرحمة والمغفرة ولآهله الصبر والسلوان, ونترك حسابه لمدبر الكون الذي يعلم خائنة الآعين وما تخفي الصدور.
لكن الآهم والذي يجب أن يشغلنا هو حكمة الخالق في أن يرسل لنا هذه القصة في أخر أيام الشهر الفضيل. علنا نفيق من غفلة الدنيا وندرك ان هناك خالق مدبر ونحاول اللحاق بمنحة رمضان الربانية في أيام العتق من النيران, ونضع هذه القصة أيضا أمام المسئؤلين ليبحثوا في الآسباب الحقيقية التي دفعت هذا الشاب لفعلته في هذه السن الصغيرة. 
اللهم اهدي شباب المسلمين.. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *