محللون : صعود البورصات العربية في 2015 مرهون بتعافي النفط

توقع خبراء أسواق مال ومحللون فنييون صعود البورصات العربية في 2015، بشرط هدوء التوترات الاقليمية المتنامية وتحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي وتعافي أسعار النفط التي تضررت كثيرا في الفترة الماضية.

وقال المحللون، لوكالة الأناضول إن الأسواق العربية باتت في حاجة ضرورية إلى محفزات إيجابية جديدة تدعمها على معاودة الصعود مجدداً، مشيرين إلى أن نتائج أعمال الشركات القوية قد تكون المحرك الرئيسي لأسواق الأسهم في الفترة القادمة.

وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث الفنية لدي أصول للوساطة : “التوقعات ترجح صعود معظم أسواق الأسهم العربية في العام الجديد بشرط استقرار أسعار النفط وعودته للصعود مجدداً بعد هبوطه لمستويات متدنية”.

وتهاوت أسعار النفط إلى أدني مستوياته منذ مايو 2009 لتخسر نحو 50% من قيمته منذ أواخر يونيو حزيران الماضي، بسبب تزايد الانتاج في الولايات المتحدة وضعف النمو الاقتصادي وقرار أعضاء أوبك في شهر نوفمبر تشرين الثاني بعدم خفض الانتاج.

وأضاف سعيد، فى اتصال هاتفي مع الأناضول : “الوضع بشكل عام سيتسم بالهدوء في 2015، مالم تطرا اى توترات جيوسياسية على الساحة الإقليمية أو العالمية قد تعكر صفو المتعاملين مثلما حدث بعد ظهور ” داعش” في العراق”.

وتكبدت الأسواق العربية خسائر فادحة في منتصف يونيو الماضي بعدما عم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم “داعش” عليها، فضلا عن إحكام سيطرته على شمال العراق وأجزاء كبيرة من سوريا، مما أثار المخاوف من امكانية نشوب حرب قد تأتي على الأخضر واليابس.

وتابع سعيد : “قد يكون السوق السعودي القائد للأسواق العربية في 2015 مع استمرار حالة التفاؤل منذ إقرار ميزانية العام الجديد، ما قد يدفعه للصعود صوب قمته السابقة عند 11159 نقطه لاسيما وانه لايزال يتحرك في اتجاه عام صاعد طويل الاجل”.

وأقرت الحكومة السعودية مؤخراً موازنة عام 2015، بنفقات قدرها 860 مليار ريال (229 مليار دولار)، وبإيرادات قدرها 715 مليار ريال (191 مليار دولار)، متوقعة عجزا بـ 145 مليار ريال (39 مليار دولار).

وقال مدير إدارة البحوث الفنية لدي أصول للوساطة : “التوقعات ترجح أيضا نجاح سوقي دبي وقطر في تعويض خسائرهما جراء تهاوي أسعار النفط، مما قد يدفع دبي لاستهداف 5400 نقطة، وقطر لاستهداف 13 الف نقطة”.

وأضاف سعيد: “السوق الكويتي هو الوحيد الذى يتحرك بمعزل عن باقي الأسواق، لاشك ان تراجعات النفط كانت أحد أسباب الأداء السلبي، لكن هناك عوامل سلبية أخري من بينها وجود عيوب هيكلية تستلزم تعديلات جذرية في قانون هيئة أسواق المال”.

كانت الحكومة الكويتية قد قالت مؤخراً إنها تعمل مع البرلمان من أجل إصلاح أوضاع البورصة وتعديل قانون هيئة أسواق المال في أقرب وقت ممكن بعد الهبوط الكبير الذي لحق بمؤشراتها منذ هبوط أسعار النفط.

واستدرك سعيد قائلا : “ستظل تحركات المؤشر السعري الكويتي في اتجاه عرضي طويل الاجل، مع احتمالات نجاحه في إعادة تجربة مستوى 7600 نقطة خلال العام الجديد”.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن موني” الأمريكية جاءت بورصة الكويت في المرتبة الخامسة ضمن البورصات الأكثر تكبداً للخسائر في 2014 على مستوى العالم، والأكثر تراجعاً على مستوى أسواق المال العربية.

وقال أحمد يونس، رئيس الجمعية العربية لأسواق المال، إن هبوط أسعار النفط في الفترة الماضية غذى حالة من عدم اليقين لدي المستثمرين في الأسواق العربية، مشيراً إلى أن استمرار تراجع النفط وتدهور مؤشرات الاقتصاد العالمي سيدفعان الأسواق نحو مزيد من الخسائر في 2015.

وأضاف يونس، في اتصال هاتفي مع الأناضول : “بشكل عام نتوقع تعافي أسعار النفط وصعودها مجددا أعلي حاجز 65 دولارا للبرميل مما قد يدفع بورصة السعودية لمواصلة صعودها في 2015 لكن بوتيرة أقل نسبيا عن العام الماضي مستهدفة حاجز 12 الف نقطة، بينما تستهدف بورصة دبي 5 الاف نقطة في الربع الأول وصولا إلى 6 الاف نقطة بنهاية العام”.

وحول توقعاته لأداء البورصة المصرية، قال رئيس الجمعية العربية لأسواق المال : “حققت المؤشرات المصرية افضل أداء بين الأسواق العربية في النصف الثاني من عام 2014 نتيجة تحسن المناخ السياسي واستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد”.

وأضاف يونس: “مع انتهاء الاستحقاقات السياسية سيواصل السوق المصري صعوده في العام الجديد مستهدفا حاجز 10 الاف نقطة في الربع الاول وصولا إلى حاجز 12 الف نقطة بنهاية العام”.

وتنتهي الاستحقاقات السياسية في مصر بعد الانتخابات البرلمانية التي لم يتحدد موعدها حتى الآن، لكن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، قال في اجتماع مع رجال أعمال أجانب مؤخرا إن الانتخابات ستجري قبل مؤتمر دولي لتشجيع لاستثمار في مصر في مارس القادم.

واستدرك يونس قائلا : “لاشك ان مؤتمر القمة الاقتصادية، فضلا عن قوانين الاستثمار الجديدة سيساهمان في عودة الاستثمار الأجنبي مجددا مما سيدعم وضع الاقتصاد المصري بشكل عام والبورصة بشكل خاص”.

وقالت مني مصطفي، محلل أسواق المال العربية لدي المجموعة الافريقية : “انقضى عام 2014 زاخراً بالأحداث والقضايا على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، التي ربما يمتد أثرها على البورصات العربية في 2015 ، حيث كان العام مليئا بالأحداث”.

وأضافت مني، في اتصال هاتفي مع الأناضول : “مع نهاية 2014 نجد أن معظم الأسواق العربية نجحت في تحقيق قمم جديدة وجب عندها التهدئة لالتقاط الأنفاس وهو ما ظهر جليا مع الحركة التصحيحية التي نالت من أداء كافة الأسواق مع انهيار أسعار النفط”.

وتابعت : “لاشك أن الاتجاه الهابط في أسواق الخليج قد يستمر خلال عام 2015 لحين استقرار أسواق النفط العالمية وبدء الشركات في الإعلان عن نتائج أعمال قوية في الربع الرابع من 2014”.

وقالت محللة أسواق المال العربية لدي المجموعة الافريقية : “اعتقد ان السوق المصري سيكون وجهة المستثمرين في عام 2015 مع استمرار تعافي مؤشرات الاقتصاد، مما سيدفعه إلى انطلاقة قوية صوب مستويات وقمم تاريخية قد تصل به نحو حاجز 12 الف نقطة”.

وتوقعت منى أن يشهد السوق السعودي تذبذبات سريعة في العام الجديد يتخللها بعض الفترات التجميعية في شكل حركة عرضية مع تذبذب أسعار النفط صعوداً وهبوطاً لحين استقراره في الاتجاه الصاعد، ليستهدف المؤشر قمته السابقة عند 11 الف نقطة.

وحول الأداء المتوقع لأسواق الإمارات، قالت مني ان سوق دبي سيشهد موجة صعود جديدة قد تدفعه نحو 5299 نقطة مروراً بالمقاومة 4700 نقطة، على أن يكون الدعم عند 3325 ثم 3000 نقطة، بينما سيتحرك سوق أبو ظبي في اتجاه عرضي قد يتخلله بعض موجات جني الأرباح.

فيما توقعت أن يستكمل المؤشر القطري موجة التصحيح وصولاً لمستوى القاع السابق عند 10900 نقطة والذي من المتوقع ان يتماسك عنده قليلاً ليعاود الصعود بعدها مستهدفا 13200-14000 نقطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *