“سعادة حائرة” الرواية الجديدة للكاتب والصحفي. محمود عابدين بمعرض الكتاب بعد روايتيه: “هيلين المصرية”، و”صرخة وطن”، إضافة إلى مجموعتين قصصيتين سابقتين: “رحال في مترو الأنفاق”، و”معشوقتي بهية”، وعدد من الكتب: السياسية، والتاريخية، والأدبية مثل: “وقود الحرب العالمية الثالثة”، “توت عنخ آمون.. والحقيقة الغائبة”، “استمرار نهب الحضارة المصرية.. شهود على محو ذاكرة الوطن”، “شخصيات صنعت تاريخ مصر”، “قصص الأنبياء.. عبر ومواعظ”، “المؤامرة الصهيو – عالمية على الآثار المصرية”، و”كن حكيمًا”، و…. صدر حديثًا للكاتب والصحفي. محمود عابدين روايته الثالثة بعنوان “سعادة حائرة”، في عمل أدبي يقع في نحو 290 صفحة من القطع المتوسط، عن دار متون المثقف للنشر والتوزيع، ومن المقرر أن تتوافر الرواية ضمن إصدارات معرض الكتاب هذا العام، بـ ( قاعة 1 جناح A 50 ) والكاتب محمود عابدين هو عضو نقابة الصحفيين المصريين، واتحاد الكُتّاب المصريين، واتحاد الأثريين، وأتيليه القاهرة، ويُعرف باشتغاله على مناطق التماس بين الصحافة والأدب والتاريخ. تدور أحداث الرواية حول شخصية “إنجي”، الأستاذة الجامعية، التي ساقها قلبها للارتباط بشاب ريفي متدين، يعمل بشركة اتصالات، متزوج ولديه طفلتان، يصغرها بعدد ليس بقليل من السنين، رغم معارضة أهلها ومعارفها لهذا الارتباط لأسباب: اجتماعية وثقافية و……. إلا أنها أصرت عليه ونفذته عن قناعة تامة. وعلى الرغم من إصابة “إنجي” المُزمنة بمرض القلب، وتخطيها عمر الخامسة والخمسين، إلا أن القدر كان رحيمًا بها في آخر أيامها، حيث عاشت أوقاتًا سعيدة مع زوجها، وأنجبت منه طفلاً رائعًا بعد فشلها في الاستقرار والانجاب من زيجتين سابقتين، لتصبح أما عظيمة، وزوجة مطيعة تطمع في رضا لله ورسوله ثم زوجها. وتستعرض الرواية في جزء هام من أحداثها التقلبات السياسية والاجتماعية والثقافية التي مرت بها مصر مؤخرًا ضمن مسلسل تآمري: داخلي وخارجي كاد أن ينال منها لولا فضل الله وموقف أبناءها المخلصين من أبطال قواتنا المسلحة، وبقية أجهزة الدولة في هذا الظرف العصيب من تاريخنا الحديث. كما تلقي الرواية الضوء على خطورة الأفكار المتطرفة للتيارات المتأسلمة على النسيج الوطني، وأمن واستقرار الوطن، إضافة إلى التركيز على يقظة ووعي الشعب بما يحاك له في: السر والعلن، ووقوفه خلف قيادته، وتصديه لتلك الأفكار الهدامة وأصحابها أينما ووقتما وجدوا. كما يقدم الكاتب في روايته روح التلاحم الوطني والتاريخي لمصر التي اختصها الله سبحانه وتعالي في قرآنه الكريم، وذكرها بشكل إيجابي كـ: أرض الأمان، الخير في قصص الأنبياء: – يوسف وموسى، حيث استقبلت مصر سيدنا يوسف وأكرمته، وأمر موسى قومه بدخولها آمنين، ووصفها الله بأرض البركة، مع الإشارة إلى فرعون وجنوده الظالمين، كما حظي شعبها دون شعوب الأرض بالثناء في السنة النبوية، حيث قال النبي ﷺ: “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا بها جندًا كثيفًا فذلك الجند خير أجناد الأرض” تكريمًا لشعبها وقدرتهم على الدفاع، وتأكيدًا لوصيته ﷺ للإحسان إليهم، كما في قصة سيدنا يوسف، حيث استقبلت مصر أهل سيدنا إبراهيم وأولاد يعقوب، مع التأكيد على أن العبرة بالناس وليس بالتراب، عاطفية ووطنية ملهمة لشبابنا، وتعيد قراءتها من زاوية عربية معاصرة، في عمل يزاوج بين التوثيق والإبداع، ويطرح أسئلة كبرى حول الصحافة، والهوية، ودور الكلمة في مواجهة السلطة. بهذا الإصدار، يقدّم محمود عابدين رواية تستحضر روعة وعظمة وتماسك هذا الشعب من خلال “شخصية مصر الحقيقية” التي كتب عنها ووصفها البروفيسور جمال حمدان، بن مصر البار، وذلك من خلال أحداث واقعية وملهمة لأجيالنا الحالية والقادمة، مع إعادة قراءتها من منظور أدبي وتاريخي، في عمل يجمع بين العاطفة والتوثيق والإبداع.
جريدة أحوال مصر
