الكاتب الصحفي - عبدالسلام بدر

عبدالسلام بدر يكتب… هل فرَّط عبدالناصر في السودان ؟..!!

بعد أيام تأتي ذكرى ميلاد الزعيم ” جمال عبدالناصر” . وعليه في ذكراه تنتشر ( التغريدات) ، والتطاول والافتراءات خلال بعض المواقع الالكترونية وصفحات الجاهلين بالتاريخ . ومنها اتهامه بالتَّفريط في السُودان . لذلك سنتوقف عند بعض التواريخ التي تسبق تولِّي ” عبدالناصر” رئاسة الجمهورية لنتبين عدم مسئوليته عن انفصال واستقلال السودان .
١ _ وُقِّعَت إتفاقية السودان بين ومصر وبريطانيا في ١٩ يناير ١٨٩٩م والتي وقعها عن مصر ” بطرس غالي باشا ” وزير خارجية مصر آنذاك وعن بريطانيا اللورد ” كرومر” المعتمد البريطاني لدى مصر
قبل أن يولد عبدالناصر بتسعة عشر سنة ، وبموجبها أصبح السودان تحت الحكم الثنائي المصري البريطاني .
٢ _ تم طرد الجيش المصري من السودان عام ١٩٢٤م بسبب مقتل السير ” لى ستاك” وكان جمال عبدالناصر عمره ٦ سنوات .
٣ _ بعد سنة من معاهدة ١٩٣٦م المتضمنة خضوع السودان للحكم الثنائي المصري البريطاني وافق مصطفى النحاس ( رئيس الوزراء المصري ) على منح السودان حق تقرير المصير .. وكان عبدالناصر طالباً بالكلية الحربية وعمره ١٩ سنة .
إذاً كيف فرّط في السودان .
ولكن دعوُنا نُنهى جدلاً على لقب ( ملك مصر والسودان )
٤ _ في دستور ١٩٢٣م أراد ” أحمد فؤاد ” كتابة لقبه ملك مصر والسودان ولكن بريطانيا احتجَّت على اللقب وأمرت بحذفه من الدستور .
وبوفاة الملك ” أحمد فؤاد” في أبريل ١٩٣٦م توليٰ إبنه ” فاروق ” .
٥ _ في ١٩٤٦ سافر ” اسماعيل صدقي باشا ” إلى ( لندن ) ومنها اتصل بفاروق تليفونيا ليُبَشِّره بأنه أصبح ملك مصر والسودان فَسُرَّ الملك بالبشرى ، ولكن عندما عاد ” صدقي ” صرَّح بأنه قال ” جئتُ لكم بالسيادة على السودان “.
وعقب هذا التصريح إندلعت مظاهرات عنيفة في السودان مما جعل رئيس وزراء بريطانيا يصرِّح بأنه لا تغيير بشأن السودان وأن تصريحات ” صدقي ” ( ناقصة ) .
٦ _ في ٨ أكتوبر ١٩٥١ أعلن ” النحاس باشا ” ( رئيس الوزراء آنذاك ) من جانبهِ فقط إلغاء معاهدة ١٩٣٦ واتفاقيتي١٨٩٩ وقدم للبرلمان في ١٦ أكتوبر ١٩٥١م أربعة مراسيم بمشروعات ومنها ما يتعلق بتعديل الدستور وجعل لقبه في المكاتبات الرسمية ” ملك مصر والسودان” ( يُذكِّرُنا بما أطلقه العقيد” معمر القذافي” علي نفسه بأنه ملك ملوك أ فريقيا )
٧ _اعترضت بريطانيا علي إلغاء المعاهدتين وحدثت أزمة بينها وبين مصر نتجت عنها مواجهات مسلحة بين القوات البريطانية والفدائيين بمنطقة القناة وترتب عليها مجزرة الشرطة بالاسماعيلية ٨_ في ٢٥ يناير١٩٥٢ ثم حريق القاهرة في اليوم التالي ٢٦ يناير فرأي الضباط الأحرار التعجيل بالثورة وعَزْل الملك وبذلك لم يتمتع باللقب ( الصوري ) سوى (٢٨٠ يوماً) .
٩_ ٢١ فبراير ١٩٥٣م وَقَّعَت الحكومتان ( مصر وبريطانيا) إتفاقية بموجبها يُمْنَح السودان حق تقرير المصير خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية .
١٠ _ في نفس السنة ١٩٥٦م زار ” محمد نجيب” السودان بصفته رئيساً لجمهورية مصر وهناك هتف السودانيون ضده ” لا مصري ولا بريطاني . السودان للسوداني واعتدوا عليه بالضرب ..
١١_ في ١٢نوفمبر ١٩٥٥م إنسحبت بريطانيا من السودان .
١٢ _ في ١٩ ديسمبر ١٩٥٥م أعلن البرلمان السوداني أن السودان دولة مستقلة بعد إجراء استفتاء عام .
هذا باختصار رد على إتهام البعض عبدالناصر بتفريطه في السودان وهو الذي تولى الرئاسة في١٩٥٦م
وإلي تفنيد إتهام آخر لاحقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *