أخبار عاجلة

( الشرق الآوسط الصهيو أمريكي ) بين اطماع النخبه وغباء الساسه

والله ان العين لتزرف الدمع دما والقلب تعتصره الاحزان والآلام فالمشهد الدامي الذي شهدناه بالامس أشبه بكابوس مرعب يجعلنا جميعا نتساءل ما الذي يحدث وكيف وصلت الامور بالشعب المصري الذي ابهر العالم بوحدته ولحمته الوطنيه حين تألفت القلوب وتشابكت الايدي وتلاشت المذاهب والايدولوجيات والانتماءات وكان الهتاف ( يدا واحده ) في مواجهة الة البطش والاستبداد التي حكمته لعقود فاستطاع في ثوره سلميه نقيه بيضاء ان يسقط نظاما قمعيا مستبدا جرف ثروات الوطن وموارده الطبيعيه ثم الاخطر من ذلك انه تأمر علي تجريف وعي الامه ……

والسؤال الذي يشغل بال كل مخلص لتراب هذا الوطن هو ما الذي حدث وكيف تبدلت الصوره وتحولت ميادين الحريه الي ميادين للقنال وكيف استطاعت تلك الايادي أن تلقي برايات الوطن التي كانت ترفعها خفاقه لتستبدلها بأسلحة والات تراق بها دماؤهم ومن المسؤل عن كل هذا ؟؟؟!!!!

ولكي نستطيع الاجابه علي هذه الاسئله الصعبه لابد بداية ان نتخلص من تحيزاتنا الحزبيه والمذهبيه لانني لا استثني احدا من المسئوليه ولكن لابد ان نريط هذا المشهد بمشاهد اخري فمن المؤكد ان ما اطلقنا عليه ( ثورات الربيع العربي ) المتلاحقه والمتتابعة الاحداث ليست وليدة الصدفه فهذه الشعوب التي استكانت في ثبات عميق لعقود تحت وطأة هذه الممالك المستبده والقمعيه لا يمكن ان تتوالي صحوتها بهذه الطريقه المتسارعه ولا يمكن الا ان يكون هناك من خطط لهذا ودير تدبيرا محكما وممنهجا وهنا يجب ان نستحضر سيناريو ( الشرق الاوسط الجديد ) هذا الحلم الصهيو امريكي الذي يتم الان عمليا تنفيذه علي الارض ولان هؤلاء البشر لديهم استراتيجيات طوبلة الامد فقد استطاعوا استغلال اطماع واهواء وشهوات سلاطين العرب وحكامه وجعلوهم مجرد دمي تتحرك حسب الريموت الامريكي فجرفوا من خلالهم وعي الامه ونهبوا مواردها وافقروا شعوبها بل واجتهدوا من خلال الغزو الامبيريالي في تفتيت قيمنا ومعتقداتنا ثم تمت تهيئة المسرح لما يسمي ( بالفوضي الخلاقه ) هذا المصطلح الذي اطلقته وزيرة الخارجيه الامريكيه فمن خلال هذه الفوضي الخلاقه يتم اعادة ترسيم خارطة الشرق الاوسط الجديد علي الطريقه الامريكيه والشاهد علي ذلك ما حدث في اليمن وليبيا وتونس ثم ما يحدث في سوريا وكل هذه الاحداث تدار بالريموت الامريكي وليس سيناريو العراق عنا ببعيد ثم كان حجر العثره الوحيد في طريق هذا المخطط هو مصر لما لها من تأثير ورياده في محيطها العربي والاقليمي وهنا لا يمكن ان ينقنعني احد ان الامريكان يرغبون في نجاح المشروع الاسلامي وخاصة في مصر ولكنهم ساهموا بالفعل في وصول الاسلاميين للحكم في اطار السيناريو الموضوع سلفا فالصوره الذهنيه لدي الشعوب العربيه والتي تكونت بفضل الاله الاعلاميه الصهيونيه والصراعات السياسيه بين الانظمه العربيه والاسلاميين تلك الصوره التي ربطت الاسلاميين بالارهاب والعنف كان لها تواجد كبير حتي داخل المجتمعات الاسلاميه ولذلك ساهم الامريكان في صعود التيار الاسلامي ثم بعد ذلك استغلال اطماع تلك النخب الهشه والاله الاعلاميه الموجهه لاثارة الفتنه وصناعة الازمات وايضا استغلال حالة المراهقه والغباء السياسي للساسه الجدد فتم تهيئة المسرح السياسي في مصر للفوضي فرأينا هذه الجماعه التي اثبتت انها ما زالت مراهقه سياسيا حين ارسلت اتباعها الي محيط الاتحاديه دون تقديرها لحسابات الموقف ليلتقي الطرفان فيتحول ميدان الثوره الي ميدان لسفك الدماء ثم هؤلاء المتاجرون بدماء المصريين ( جبهة الاحراق الوطني ) الذين يجلسون في الغرف المكيفه ويطلقون تصريحات الفتنه والاثاره ليتساقط القتلي والمصابين في ميدان خستهم حين ادركوا هشاشة موقفهم وعدم استطاعتهم ايجاد ظهير شعبي لهم فاستغلوا الموقف من الاعلان الدستوري وما طرح في مسودة الدستور وهو العزل السياسي لاقطاب الحزب الوطني المنحل ورموذ النظام البائد فكونوا تحالف الشر لحرق الوطن وليدشنوا لثوره علي الثوره املا منهم في عودة النظام القديم ودخلت المعادله بعض مؤسسات الدوله العميقه فرأينا سدنة العداله والقضاء يتساقطون في ميدان السياسه القذر ويدخلون طرفا في المعادله السياسيه وللاسف كل هؤلاء المتشابكون والمتصارعون داخل المشهد السياسي باتوا ادوات لتحقيق مخطط ( الفوضي الخلاقه ) ليتم تفتيت مصر وتقسيمها ليبقي هذا المارد مقيدا فيسهل تنفيذ المخطط ( الصهيو امريكي ) وترسيم الشرق الاوسط الجديد.

وهنا ادعوا كل مخلص في هذا الوطن ان يحاول بكل ما يملك من ادوات وخاصة امانة الكلمه ان يجنب البلاد هذه الفتنه التي يمكن ان تحرق الوطن واتمني ان تعي مؤسسة الرئاسه حجم المسئوليه التي تحملها وتستطيع ان تمر بسفينة الوطن التي تلاطمتها الامواج الي شاطيء العزه والكرامه والرياده فهل نحن قادرون علي ذلك….. ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: