الأسلاماناركية

أنزل الى الشارع يوما فقط لتنظر الى وجوه الناس ،وأجلس فى المقهى فقط لتستمع لما يقوله الجالسين،وأركب الميكروباص فقط لتستمع الى صمت الركاب.

 

والأن أسألك سؤالا ماذا رأيت؟

 

الحقيقة أنك سترى أقنعة الجميع أقنعة كل يرتدى قناعا ليس ملكه ولا ينتمى اليه لا أحد يظهر كما هو سوف تجد بينهم فيلسوفا وهو ليس بفيلسوف وناقما وهو ليس بناقم ولكنه فقط يحاول تفادى الحسد وشاكرا وهو ليس بشاكرا هو فقط يضيف لنفسه الأيمان وحالما وهو محبط الخ….،هؤلاء من سترى أقنعتهم.

 

الأن أذا اتفقت معى دعنى أقول لك أمرا الكتابة هى مجرد تعبير عن فكرة والكاتب للكلمات هو شخص فقط حالفه الحظ ليجد مكانا اتاح له فرصة النشر و لكن الكاتب لن يكن كاتبا ابدا بدونك أنت ايها القارئ وكونك قارئ لا يعنى أنك متلقى الفكرة فقط بل على العكس تماما لقد اتاح لك الحظ فرصة اما أن توضح الفكرة وتزيدها دعما وأما أن تنقدها بفكرة أخرى ،ليدور أعصار من الكلمات فى أطار نقاشى يخرج منه فكرة أعمق وأكثر شمولا،لذا سأعرض عليك الفكرة وأنت الوحيد دليل أثباتها أو فشلها.

 

داما كنت أسأل نفسى سؤالا كيف أستطاع حزب النور حصد كل تلك المقاعد البرلمانية فى البرلمان السابق؟

 

هل لأنه يضم أقطاب السلفية؟أم لأنه تكلم بأسم الدين ؟أم هناك أمر ثالث لا أعيه الأن؟

 

لاشك تصوير رجال الأحزاب الدينية بأنهم أهل التقوى والمعرفة هم أهل الله والطريق الى الجنة نجح فى استقطاب وضم عدد كبير من المجتمع بأصواتهم الى تلك الأحزاب بمرجعيتها،ولكن هناك أمر أخر يتمثل بالأعلام نعم الأعلام أيضا الأعلام ساعد الأحزاب السلفية على وجه التحديد منذ بداية الثورة،لقد سلط عليهم الضؤ جيدا لأنهم يعلمون أن هؤلاء هم بعض من المراهقين سياسيا لم يعهدوا السياسة ولا يعرفوها وبالتالى سيكون لهم أخطاء كبيرة ،بالفعل ساعدهم الأعلام وبالفعل كشفهم فعل النقيضين .

 

والأن هل تعلم الى ماذا وصلنا جميعا ،اننا وصلنا الى مسلسل كبير كل شخص لايقوم فيه بدوره بل أصبح الكل من النخب الى المجتمع ممثل وحتى تمثيله ليس مقنعا.

 

حازم صلاح أبو أسماعيل يقوم بدور اليمين المتطرف الذى يستطيع أن يفعل ويفعل بالقوة ،او بالأصح يحاول موازنة القوى ،اذا كان هناك اشتراكيون ثوريون  او يسار متطرف ،هو أيضا يريد أن يثبت أن هناك يمين متطرف فى التيار الأسلامى يستطيع أن يفعل.

 

مع أنى أشك فى أنه يستطيع بل كلها تمثيلية أو فيلم رعب.

 

الوسط ومصر القوية معارضة الطبطبة نغد الثورة الحزب الليبرالى الذى يحتوى الأزمات،التجمع معارضة بلا أنياب وأراء بلا أراء والباقى مندمجون لعدم وجود فكر.

 

ويظل أبطال المسلسل الجماعة والجبهة ،والأوسكار كرسى الحكم،وكل فريق عمل يخطط كيف يهدم الأخر حتى وان كان على حساب الوطن.

 

ونحن نشارك ك كومبارس بأقنعة كل منا زعيمه بطل من أبطال المسلسل،ولكن مازال هناك من لايظهرون فى الكادر أن ظهروا ستنتهى جميع الأدوار حتى دور الوطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.