كلمة محلب في احتفالية اليوم العالمي للإلتهاب الكبدي

السادة الوزراء والمحافظين الأفاضل
السيدات والسادة الحضور الكرام،،
يسرنى أن أرحب بكم في هذا الحدث الكبير “الاحتفال باليوم العالمي للالتهاب الكبدي”والذي يضم نخبة من رجال الدولة الأفاضل، ونخبة من رجال ومؤسسات مصر ممن يتصدرون الصفوف الأولى فى المعركة ضد الفيروسات الكبدية – العدو الأول لصحة الشعب المصرى.
وفي هذا الشأن أتشرف بأن أتوجه بالشكر للسيد الرئيس / عبد الفتاح السيسى والذي قرر وضع هذا البرنامج القومى لمكافحة الفيروسات الكبدية تحت رعايته مباشرة، وتبنيه لمبادرة علاج مليون مصري من هذا الفيروس الخبيث.
تولي الحكومة الصحة اهتمامًا عظيمًا كقضية أمن قومي لا يمكن التهاون بها، وربما كان هذا هو الدافع الأساسي لزياراتنا الميدانية المتكررة للمستشفيات لمتابعة سير العمل والتأكيد على تقدير الحكومة لقضايا الصحة وما يرتبط بها من مشروعات وبرامج تنموية، ونعي جيدًا أن الخدمات الصحية بحاجة للمزيد من العمل لرفع جودتها وتطويرها بما في ذلك المستشفيات التي تحتاج إلى عمليات تطوير ضخمة تشمل تجهيزها بأحدث التجهيزات الطبية وبناء قدرات أبنائنا من أعضاء الفريق الطبي، والذين نفخر بهم دائمًا كثروة بشرية لطالما أذهلوا العالم بنجاحات وإنجازات مبهرة.
إن معركة مصر ضد الفيروسات الكبدية لا تعتمد على علاج المصابين فقط، ولكنها تولي قدرًا كبيرًا من الاهتمام للوقاية كما جاء في الخطة القومية للفيروسات الكبدية والتي أطلقتها وزارة الصحة في أكتوبر الماضي مع بدء إدخال عقار السوفالدي ضمن منظومتنا الدفاعية القوية، وقد قام على تنفيذ تلك الخطة القومية للفيروسات الكبدية مجموعة كبيرة من علماء مصر بالتعاون مع كافة الشركاء العالميين مثل منظمة الصحة العالمية ومركز التحكم في الأمراض CDC والعديد من الجهات المصرية المختصة في هذا الشأن لتخرج لنا بهذا الشكل المرضي.
واليوم نواجه هذا التحدى الكبير بالإعلان عن خطوة جديدة في هذا المضمار بتوفير علاجات أخرى بشكل أكبر لكافة المواطنين من خلال أكثر من 50 مركزا لعلاج الكبد تابعة للجنة الفيروسات الكبدية و هيئة التأمين الصحي، جنبا إلى جنب مع مجهودات الدولة لتوفيره بأسعار مرضية في السوق المصري،  ولابد فى هذا المجال من توجيه الشكر لكل الزملاء والخبراء الذين بذلوا مجهودات جبارة لصياغة خطة العمل هذه، ودعوني أنتهز تلك الفرصة أيضًا  لتوجيه الشكر لرجال صناعة الدواء الوطنيين المصريين، لما أبدوه من تعاون كبير في دعم برنامج الحكومة لمكافحة فيروس سي، ولقد حرصت شخصيًا على الاجتماع معهم أكثر من مرة لبحث سبل التعاون وكيفية تذليل كافة العقبات في سبيل القضاء كليًا على هذا المرض.
وخلال زيارتي الأخيرة إلى غينيا الاستوائية التقيت العديد من شركات الدواء المصرية التي شرفت بما عرضته من منتجات ، كما تم الاعلان عن اقامة مصنع للدواء في هذه الدولة الصديقة.
كما أحيي القائمين على صندوق تحيا مصر، على جهودهم الحثيثة في هذا المجال، حيث تم توقيع بروتوكول بين أ.د. عادل عدوي – وزير الصحة مع أ.د. أشرف سالمان – وزير الاستثمار ورئيس اللجنة التنفيذية لصندوق تحيا مصر وذلك في رئاسة مجلس الوزراء، لرسم الخطوط العريضة للتعاون بين وزارة الصحة، وصندوق تحيا مصر، وبدأت بالفعل تلك الجهود بتجهيز مراكز جديدة لعلاج مرضى الكبد في محافظتي الأقصر وبورسعيد.
كل ما سبق تم تتويجه من قبل السيد رئيس الجمهورية في الثاني عشر من شهر مايو الماضي، حيث أعلن  عن مبادرة علاج مليون مريض بفيروس سي، والتي نعد سيادته بأن تستمر لعلاج جميع المصابين للوصول إلى دولة مصرية خالية من هذا الفيروس اللعين.
أشكركم مرة أخرى على حضوركم الكريم وكلى ثقة فى أنكم جميعًا تقفون معنا فى الصفوف الأولى للمعركة ضد هذا القاتل، والذي طالما عانى منه الشعب المصرى، وأعرف يقينًا أنكم ستبذلون كل ما تستطيعون حتى ننتصر معًا فى هذه المعركة الشاملة، وحتى نحرر الشعب المصرى من عدو طالما نهش صحته بل وحياته نفسها على مدى عقود طويلة من الزمن ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *