مصر ليست على المشاع

يجب أن يفهم غيرنا من دول العالم القريب و البعيد والعدو والصديق أن كل أمة تطلب إلي مصران تبقي مبعدة هكذا, إنما هي أمة تخدع نفسها, لأن هذا المرام لا يدام إلا من لفيف من الشعوب ليس لهم ما للشعب المصري من القومية العتيقة والوطن العميقة والنظامات الاجتماعية, أمة كأمتنا قد ولدت التحضر مرتين, ولا ينبغي بعد الثورة أن يطمع التحضر الغربي أو الشرقي او حتي الافريقي الجددفي التوغل في إذلالها وأبعادها عن أقل الأقدار لمطامع الأمم, وهو الاستقلال الذاتي لمصر في مرحلة نحن منشغلين فيها بالشأن الداخلي كل الانشغال للأسف الشديد.
ومن العيب العظيم أن تداجي الأمة في أمر استقلالها الذاتي, لأنه أصبح لرجال السياسة أن يلعبوا بالألفاظ ليستروا المقاصد, فإنه لا يصح بحال من الأحوال أن تكون الخدعة من أخلاق أمة من الأمم مثل مصر, الأمة شخص معنوي غاية في الطهر, لا يقول إلا ما يعتقد, ولا يعمل إلا ما يريد.
لا يكفي أن تعتقد جماعة من الأمة بضرورة شيء ما! بل يجب أن يكون الشعور بهذا الشيء شعورا عاما في جميع أفراد الأمة من غير استثناء, يجب أن يكون الشعور بالاستقلال الذاتي السياسي والاقتصادي والاجتماعي, عند كل فرد هو بعينه الشعور بالوجود الذاتي. فبأي عنوان نحن نخدم طول العمر هذه الإنسانية, عوضا عن أن أقول بأي كتاب يجب علينا أن نظل طول العمر في خدمة الغير؟
لا نريد لمصر أن يخدمها الغير, ولم لا نخدم أنفسنا كما تخدم كل امة نفسها؟!
لا…. لا….. تظلمنا وتظلم نفسها وتظلم الإنسانية والوجود, كل أمة تبغي منا أن نبقي كما نحن طول الزمان. فلا تمكنوا أحد يا شعب مصر وقوموا واخدموا أنفسكم, هذا أنفع لكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.