الأمم المتحدة : مقتل 93ألف شخص خلال النزاع السورى

ذكرت مصادر صحفية بموقع أنباء الأمم المتحدة أمس أن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي أعلنت عن ارتفاع عدد القتلى في سوريا إلى أكثر من 93 ألفا حتى نهاية نيسان/أبريل، مشيرة إلى أن الرقم الحقيقي لعدد القتلى ربما يكون أكبر بكثير.

وقالت بيلاي إن “المجازر مستمرة على مستويات كبيرة حيث يسجل أكثر من خمسة آلاف قتيل كل شهر منذ تموز /يوليو الماضي”.

وأضافت “أن أعمار الضحايا غير معروفة في ثلاثة أرباع الحالات، لكن الأمم المتحدة تمكنت من توثيق مقتل 6561 قاصراً على الأقل بينهم 1729 طفلاً تقل أعمارهم عن العشر سنوات”.

وتابعت “هناك أيضا حالات موثقة لأطفال فرادى جرى تعذيبهم وإعدامهم، ولأسر كاملة، بما فيها أطفال رضع، تعرضت لمذابح، وهو ما يشكل، مع عدد القتلى المرتفع المروع هذا، تذكيرا رهيبا بمدى الوحشية، ويعكس الطبيعة المتدهورة التي آل إليها الصراع “. 

وأوضحت بيلاي إن “قوات الحكومة تقصف المناطق الحضرية وتشن عليها هجمات جوية ليل نهار، وتستخدم أيضا القذائف الإستراتيجية والقنابل العنقودية وقنابل الباريوم الحراري”.

وأضافت أن قوات المعارضة أيضا “قصفت مناطق سكنية، وإن كان ذلك باستخدام قوة نيران أقل، وقد حدثت عمليات قصف متعددة أسفرت عن ضحايا في وسط المدن، وبصفة خاصة دمشق”. فيما سجل العدد الأكبر من القتلى في ريف دمشق مناطق حلب وست محافظات أخرى.

يذكر أن معظم القتلى الذين وثقتهم الأمم المتحدة هم من الرجال لكن الخبراء لم يتمكنوا من الفصل بين المقاتلين والمدنيين.
وأعتمدت الدراسة الأخيرة على ثمانية مصادر، بما فيها الحكومة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان والمجلس العام للثورة السورية، وأخذت بالاعتبار حالات القتل التي يعرف فيها اسم القتيل وتاريخ مقتله ومكانه فقط.

وقد أجرى التحليل، نيابة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الفريق المعني بتحليل بيانات حقوق الإنسان وهو منظمة غير حكومية تتضمن إحصائيين وأخصائيين في علوم الحاسوب وديموغرافيين وأخصائيين في العلوم الاجتماعية ولها خبرة واسعة في التحليل الإحصائي للبيانات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. 

وقد حثت بيلاي الأطراف على “إعلان وقف فوري لإطلاق النار قبل أن يتعرض عشرات الألاف الآخرون للقتل أو الإصابة”. وأضافت “لن يكسب أحد شيئاً من هذه المجزرة التي لا معنى لها. ويمكن للبلدان ذات النفوذ ان تفعل الكثير ، إذا تصرفت على نحو جماعي، لإنهاء النزاع بسرعة وبذلك ننقذ أرواحاً أخرى لا حصر لها. والحل الوحيد هو حل سياسي يتم التفاوض بشأنه. حيث من المفجع والمخزي أنه ليس هناك أي شيء يمكن ان يعيد الحياة إلى أرواح ثلاثة وتسعين ألف شخص فقدوا” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *