الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامى تدعو لأجتماع طارىء بسبب ما يحدث فى سوريا

رويترز

دعا “الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين” برئاسة الدكتور يوسف القرضاوى  إلى “النفير العام” لنصرة ونجدة السوريين فى مدينة القصير، غرب سوريا، وإلى ضغط عربى إسلامى لسحب عناصر حزب الله من سوريا.

وفى بيان أصدره مساء اليوم ، قال الاتحاد إنه “يتابع كل يوم تطورات الوضع فى سوريا، وما وصل إليه من معاناة خطيرة، والتى كشفت عن الطبيعة الدموية والوحشية للنظام السورى، والتى فاقت كل التوقعات”.

وأضاف أن “الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامى، إلى اجتماع طارئ لاتخاذ قرار عربى إسلامى، يوقف المجازر التى تقام فى حق الشعب السورى، والضغط على لبنان لسحب عناصر حزب الله من الأراضى السورية”.

واعتبر الاتحاد فى بيانه – الذى زيل بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوى وأمينه العام على القرة داغى – أن النظام السورى برئاسة بشار الأسد “لم يعر أى اعتبار لكل الأخلاق والأعراف المعروفة فى أوقات الحرب، حيث أجهز على الأخضر واليابس، بقتل الناس، وإن كانوا أطفالا ونساء وشيوخا، حتى الحيوانات والطبيعة لم تسلم هى الأخرى من ظلمه واعتداءاته”.

وقال إن “ما وقع ويقع الآن من مجازر خطيرة ورهيبة، وخاصة فى بلدة (القصير) بمحافظة حمص، التى قام بها الجيش السورى الظالم، بدعم من مسلحين من حزب الله وغيره، يقودهم إيرانيون متعصبون ليوجهنا إلى الدعوة إلى النفير العام (الحشد ضد العدو)، الواجب على كل مسلم داخل سوريا وخارجها؛ لنصرة ونجدة إخواننا بكل الوسائل والإمكانات”.

وأعرب الاتحاد عن إدانته “بأقصى عبارات الإدانة الجرائم البشعة، والممارسات الوحشية، التى يرتكبها النظام السورى ضد شعبه وخاصة فى بلدة القصير”، واعتبر أن “هذه الجرائم قد تجاوزت مستوى الجرائم ضد الإنسانية”.

ودعا الاتحاد الأمة الإسلامية، إلى “القيام بهبّة إسلامية حقيقية؛ لنصرة إخوانهم فى سوريا، وخصوصا فى بلدة القصير بمحافظة حمص”، واعتبر الاتحاد أن “هذا واجب على الأمة جميعا شعوبا وحكومات”، وبين أن التقاعس عن هذا الواجب ” يعد إثما مبينا، وجرما كبيرا، يُسأل عنه المرء يوم القيامة”.

وقال إن “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، بل تجب نصرته والدفاع عنه، وأن الفئة الباغية الظالمة يجب التصدى لها بكل ما نملك، حتى تفىء إلى أمر الله، بالكف عن قتل الناس والتنكيل بهم”.

كما دعا الاتحاد “الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامى، إلى اجتماع طارئ لاتخاذ قرار عربى إسلامى، يوقف المجازر التى تقام فى حق الشعب السورى، والضغط على لبنان لسحب عناصر حزب الله من الأراضى السورية، ومنعهم من التدخل لدعم النظام الباغى والظالم، وحث إيران على وقف دعمها ومشاركتها فى قتل الشعب السورى.

ويسعى جيش النظام السورى بمساعدة من حزب الله إلى السيطرة على مدينة القصير (بريف حمص وسط سوريا) المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التى ينحدر منها بشار الأسد، وتثير مشاركة حزب الله اللبنانى بجانب قوات النظام السورى فى معارك القصير بريف حمص، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسى والشعبى فى لبنان وانتقادات من بعض القوى.

ومنذ مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية، وقد أودى الصراع فى سوريا بحياة أكثر من 80 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: