بان كي مون يطالب بإرسال 1126 جنديا إضافيا من قوات حفظ السلام إلى منطقة أبيي

طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن الدولي الجمعة الموافقة على إرسال 1126 جنديا إضافيا من قوات حفظ السلام إلى منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وأوضح الأمين العام ان منطقة أبيي تشهد معارك دموية بين مجموعات متنافسة “لا تزال مسلحة، ويناصب كل منها العداء للآخر ويرتاب منه”.

وحاليا يبلغ عديد قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) نحو 4000 جندي غالبيتهم اثيوبيون، في حين ان العدد الأقصى لهذه القوة المسموح به بموجب قرار مجلس الأمن الذي أنشأها هو 4200 جندي.

وفي تقرير إلى مجلس الأمن شدد الأمين العام على ان “وجود مجموعات مسلحة (في أبيي) ما زال يشكل تهديدا ملحوظا” مما يستدعي تعزيز هذه القوة وزيادة عديدها.

ومطلع “ايار” مايو الجاري قتل كوال دينق مجوق زعيم قبيلة الدينكا نغوك، فرع الدينكا، التي ينتمي اليها الرئيس كير وقسم كبير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في جوبا، في كمين نصبه أفراد من قبيلة المسيرية المنافسة.

وأسفر الكمين أيضا عن مقتل جندي اثيوبي من قوات الأمم المتحدة، وعدد من المهاجمين من قبلية المسيرية، وجرح اثنين آخرين من الأمم المتحدة.

وما زال وضع منطقة أبيي يشكل مصدر توتر كبيرا بين السودان وجنوب السودان، اللذين يواجهان صعوبة منذ أشهر في ايجاد حلول لخلافات نفطية وحدودية أخرى لم تحل في “اتفاق السلام الشامل” الذي أنهى في 2005 حربا أهلية استمرت أكثر من 30 عاما وأسفر في “تموز” يوليو 2011 عن استقلال جنوب السودان.

وقادت هذه الخلافات البلدين في ربيع 2012 إلى شفير الحرب.

ولم يجر استفتاء كان مقررا في “كانون الثاني” يناير 2011 حول مستقبل أبيي بسبب عدم الاتفاق على الهيئة الناخبة. وكان الجيش السوداني اجتاح المنطقة في “ايار” مايو التالي فدفع بأكثر من 100 ألف مواطن جنوب سوداني إلى الفرار.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره إلى مجلس الأمن ان عدم إجراء الاستفتاء “لا يزال يقوض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن وتأمين استقرار الوضع الإنساني”، مشددا على ان من واجب كل من الخرطوم وجوبا منع دخول “عناصر مسلحة غير مسموح بها” إلى أبيي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *