د.حسن عماد مكاوي

د.حسن عماد مكاوى يكتب… إعلام الدولة.. الرسالة والمهنية (٧-٩)

رصد خبراء الإعلام تحولات عديدة فيما يتعلق بالإعلام الدولي وتدفق الأخبار والمعلومات منذ بدايات القرن العشرين وحتي الآن، حيث كان يتم النظر لوكالات الأنباء الدولية الغربية باعتبارها وكالات للدعاية والإعلان خلال الفترة من العشرينيات إلي الأربعينيات من القرن الماضي، ثم انتشر مبدأ التدفق الحر للأخبار والمعلومات بعدالحرب العالمية الثانية وحتي بداية سبعينيات القرن الماضي، ثم مناقشة قضايا التبعية والغزو الثقافي والترويج لنظام إعلامي عالمي جديد يقوم علي التوازن بدلا من الهيمنة حتي أواخر الثمانينيات، وانتهاء بقضايا العولمة وتداعياتها في التسعينيات. ومع بداية القرن الحالي، تعرضت المؤسسات الإعلامية التقليدية في كل أنحاء العالم لتحديات قوية بعد انتشار تطبيقات الإنترنت، وظهور المواقع الإخبارية الإلكترونية – مجهولة المصدر – وسيطرة مواقع التواصل الاجتماعي علي عالم الأخبار، وهو ما أسفر عن الكثير من التغيرات السياسية والاجتماعية علي مستوي العالم، وسرعان ما كشفت الكثير من هذه المواقع عن وجهها “القبيح” مامثلا في موجات التحريض والتضليل والأخبار الزائفة، فضلا عن سوء استغلال بيانات المستخدمين والتلاعب بهم. وبالرغم من ذلك، تؤكد استطلاعات الرأي أن غالبية المواطنين حول العالم مازالوا يفضلون الحصول علي المعلومات من وسائل الإعلام التقليدية، وخاصة المملوكة للدولة بالمقارنة مع الوسائل الإلكترونية عبر الإنترنت، معتبرين أنها تحظيبمصداقية تفوق وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الصغيرة. وقد أسفرت نتائج استطلاع رأي لمؤسسة ” بير” الأمريكية عام ٢٠١٨ في سبع دول أوربية غربية إلي أن الإعلام المملوك للدولة كان المصدر الرئيسي للأخبار بالمقارنة مع الإعلام الخاص ومواقع التواصل الاجتماعي..

وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *