بوتين : أسلوب الإرهابيين الذين قاموا بتفجير حافلة الركاب في مدينة فولغوغراد الروسية معروف جيدا.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اسلوب الإرهابيين الذين قاموا بتفجير حافلة الركاب في مدينة فولغوغراد الروسية معروف جيدا. وقال بوتين خلال لقاء مع الإدارات الروحية للمسلمين بمدينة أوفا الروسية: “ارتكبت جريمة أمس في فولغوغراد، ونحن نعرف جيدا أسلوب هؤلاء الناس، المجرمين والإرهابيين الذين راح كثير من أبناء بلدنا ضحية لأعمالهم، وكان رجال الدين المسلمون من بين الضحايا أيضا”. وقد وقف الاجتماع دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا التفجير الذي وقع عصر الاثنين وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات.

و ذكرت مصادر أمنية أن نتائج التحقيق في التفجير الانتحاري بحافلة في مدينة فولغوغراد جنوب روسيا تشير الى أن زوج الانتحارية دميتري سوكولوف البالغ من العمر 21 عاما، هو على الأرجح من صنع العبوة الناسفة التي فجرتها زوجته. وكانت لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة في روسيا قالت إن منفذة الهجوم الذي أسفر عن مقتل 6 وإصابة العشرات هي الداغستانية ناييدا اسيالوفا البالغة من العمر 31 عاما.

وحسبما ذكرت لجنة التحقيق، اشترت أسيالوفا تذكرة إلى موسكو قبل ركوب الحافلة التي كانت متوجهة إلى العاصمة الروسية عبر فولغوغراد. هذا وأعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة الجرحى نتيجة الهجوم الى 40 شخصا، مضيفة أن من بين المصابين 14 طفلا، إذ كانت الحافلة تقل تلاميذ يعودون من المدارس.

وفي تصريحات لوسائل إعلام حمّلت والدة سوكولوف، الذي اختفى يوم 2 يونيو/حزيران عام 2012، زوجته مسؤولية جره للقيام بالعمل الإرهابي، مشيرة الى أن الأجهزة الأمنية كانت تلاحق اسيالوفا. من جانبها قالت والدة أسيالوفا أن ابنتها ارتدت الحجاب وتبنت العقائد المتطرفة بعد لقائها سوكولوف. حبث ذكرت أن ابنتها كانت قبل ذلك متزوجة من مواطن تركي، وكانت آنذاك تتصرف بشكل طبيعي. وحسب وسائل الإعلام الروسية، فإن سوكولوف (مواليد عام 1992) في مدينة كراسنويارك، وعاش بمدينة دولغوبرودني في ضواحي موسكو.

والتقى أسيالوفا خلال دراسته في الجامعة، حيث كانت الأخيرة تحاول تجنيد طلاب للعمل المتطرف. وبعد الزواج السري سافر سوكولوف وأسيالوفا معا الى داغستان، حيث أقاما الاتصالات بعصابات متطرفة هناك. وحسب وسائل الإعلام، فإن سوكولوف موجود حاليا في داغستان مع إحدى العصابات وهو خبير متفجرات. وذكرت قناة “إن تي في” الروسية أن سوكولوف تبنى اسم عبد الجبار بعد أن اعتنق الإسلام وهو ملقب بـ”الزرافة”.

وتابعت القناة أن سوكولوف أعد الحزام الناسف التي فجرته الانتحارية مادينا علييفا في وسط مدينة محج قلعة يوم 25 مايو كما أعد العبوات الناسفة التي انفجرت في محلات تجارية بالمدينة نفسها يوم 4 أغسطس الماضي.

أما أسيالوفا، فهي تركت قريتها في داغستان عام 2010، حسب معلومات القناة، وكانت تنتقل بين مختلف المدن في شمال القوقاز، حيث أقامت علاقات مع زوجات وأرامل مقاتلين متطرفين. وهناك معلومات تشير الى أن أسيالوفا كانت تعاني من مرض عضال في الآونة الأخيرة. وأشارت الى أن إحدى المجموعات القوقازية في شبكات التواصل الاجتماعي عملت على جمع الأموال لعلاجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *