دراسة للأمم المتحدة تبين تجاهل احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حد كبير أثناء الكوارث

يتعرض عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة للموت أو الإصابة أثناء الكوارث لأنه نادرا ما يتم التشاور معهم حول احتياجاتهم، فضلا عن افتقار الحكومات إلى التدابير المناسبة لتلبية إحتياجاتهم، وفقا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة صدرت اليوم قبيل اليوم الدولي للحد من الكوارث.

وقام استطلاع على الانترنت، أعده مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والشركاء، بسؤال ما يقرب من 6،000 شخص من ذوي الإعاقة في 126 بلدا عن كيفية التأقلم مع والاستعداد للكوارث. وأظهرت النتائج أنه نادرا ما يتم التشاور مع الأشخاص الذين يعيشون مع الإعاقة في جميع أنحاء العالم حول احتياجاتهم في أوقات الكوارث. وفي الحالات التي تحتاج إلى إجلاء فوري مثل الزلازل أو الفيضانات، أكد 20 في المائة فقط ممن شملهم الاستطلاع استطاعتهم الإجلاء فورا دون صعوبة، بينما قال ستة في المائة إنهم غير قادرين على الإجلاء على الإطلاق، أما الآخرون فقالوا إنهم قادرون على الإجلاء بوجود درجة من الصعوبة. وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للحد من مخاطر الكوارث، مارغريتا والستروم إن “نتائج هذه الدراسة صادمة، وتكشف بوضوح أن السبب الرئيسي وراء معاناة وموت أعدادا غير متناسبة من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الكوارث في معظم الحالات هو تجاهل وإهمال عملية التخطيط الرسمية لاحتياجاتهم”. ويؤكد الاستطلاع الذي صدر قبيل اليوم الدولي للحد من الكوارث الذي يحتفل به سنويا في 13 تشرين أول/أكتوبر على أهمية إدراج الإعاقة كشاغل رئيسي في جميع الاتصالات في حالات الطوارئ. ويشار إلى أن موضوع اليوم الدولي لعام 2013 هو “العيش مع الإعاقة والكوارث. ويركز اليوم الدولي للحد من الكوارث على ما يقرب من مليار شخص ممن يعيشون بشكل من أشكال الإعاقة، وضعفهم في مواجهة للكوارث. وبينت الدراسة أن تحديات الإجلاء تراوحت من وجود درجة من الصعوبة في السمع، والنظر، والمشي أو صعود الدرج أو وجود صعوبة في التواصل. وبالإضافة إلى ذلك، قال العديد من المشاركين إن بامكانهم في حال توجيه إنذار مبكر اتخاذهم إجراءات من شأنها إعدادهم بشكل أفضل للكوارث. على سبيل المثال، قال أحد المشاركين إنه إذا كان لديه علم مسبق عن سوء الاحوال الجوية يمكنه أن ينام في كرسيه المتحرك ليكون قادرا على الاحتماء بسرعة. وأجاب مشارك آخر بأن وجود إنذار مبكر بشأن سوء الأحوال الجوية يسمح له بتخزين الأدوية، بينما أعرب آخر عن القلق لعدم قدرته على سماع التنبيهات وصفارات الإنذار لفقدانه حاسة السمع. ويظهر الاستطلاع الذي تكون من 22 سؤالا أيضا أن 71 في المائة من المشمولين بالاستطلاع ليس لديهم خطة تأهب شخصية لمواجهة الكوارث، بينما قال 31 في المائة إن هناك شخصا لمساعدتهم على الإجلاء، ويفتقر 13 في المائة إلى وجود أي شخص لمساعدتهم. وقالت السيدة والستروم، في حديثها للصحفيين في نيويورك كجزء من الأنشطة الجارية في المقر للاحتفال باليوم الدولي لعام 2013، “يواجه الأشخاص ذوي الإعاقة أيضا صعوبات في أعقاب الكوارث، حيث لم يتم تصميم أنظمة الطوارئ والرعاية بشكل يناسب الأشخاص المحتاجين إلى مساعدة أو الذين يعانون من الإعاقة”. وذكرت أن “عدم إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في نظام التخطيط يؤدي إلى عدم فعالية النظام. ويظهر الاستطلاع أنه حتى في وجود نظم الإنذار المبكر لا يعني هذا بالضرورة أنه تم تعديلها لتناسب الأشخاص فاقدي السمع، أوالمصابين بعمى الألوان على سبيل المثال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *