المصريون في المهجر…. صراع الثقافه والهويه

كنت أتصفح أخبار المصريين هذا الشهر وقرأت عن خبر مباركة زواج شاب مصري من الجيل الثاني هنا في ايطاليا بزواجه من فتاة روسية … توقفت كثيراً عند هذا الخبر وقمت بجولة في ذاكرتي عما يحدث هنا خاصة وفي العالم الغربي عامة وكانت الفاجعة الكبرى والتي لابد وأن نقف جميعا عندها .. وهي .. إن أولادنا هنا يولدون ويكبرون ويتعلمون ويكتسبون الثقافة الايطالية مقارنة ما لدي الوالدين بعضاً من الثقافة العربية ولكن بالنسبة للأناث فقد يكتسبن ثقافة الغرب وقد يكون لديهن بعضاً من الإلتزام الناتج عن تربيتهن في بيت عربي في المهجر ولكن هن لا يقتنعن بعقول الشباب من من يعيشون في بلادنا العربية للزواج منهم. فالإختلاف هنا قد يكون كبيرا جدا وملحوظاً جدا .فأغلب الفتيات هنا عند الزواج يرتبطن بالشباب الإيطالي بعد الإشهار المزيف لهؤلاء الشباب لإسلامهم وطبعا بالنسبة للشابات العربيات المسيحيات لا توجد أية مشكلة ..أما بالنسبة للشباب فلديهم نفس المشكلة فنشأتهم وتربيتهم في إيطاليا تجعلهم ينظرون إلي الزواج والمرأة بشكل خاص ومختلف تماماً عن نظرة الشباب والمرأة بشكل خاص ومختلف تماماً عن نظرة الشباب العربي للزواج وللمرأة وعندما يعرض عليهم الوالدين فتاة من الأقارب أو المعارف من دولنا العربية للزواج بها,فإنهم يرفضون الزواج بهذا الشكل, فقد تعلموا هنا معني الزواج الحقيقي والذي لا ينتمي بأي شكل من الأشكال إلي طرق و أساليب الزواج في بلادنا العربية والذي قد يتم بعرض صورة للفتاة علي الشاب ويقرر من خلال الصورة الارتباط من عدمه بهذه الفتاة وهو مايسمونه بزواج الصالونات>

وأيضا الإختلاف الشاسع بين عقول وثقافة الفتيات العربيات في الدول العربية عن مثيلتهن في أوروبا و التي ينتمي إليها الشباب لذلك فهم يفضلون في النهاية الزواج من الفتيات الأوروبيات أو الروسيات وذلك لأسباب عديدة جداً سأذكرها في مقال أخر ..
فنحن أمام تلك المشكلة والتي من الممكن أن تمحو هوية أبنائنا وأحفادنا في المستقبل القريب يجب أن يكون لدينا في إيطاليا منتديات ومراكز عربية حقيقية وفعالة نستطيع من خلالها أن نتواجد جميعاً ويتواجد معنا أولادنا وبناتنا بها ونتيح لهم الفرصة لتعارف بعضهم البعض لتكن لديهم القدرة فيما بعد علي الاختيار عند الزواج من فتاه عربية تنتمي إلي هويتهم الحقيقية وتحافظ علي هوية أحفادنا العرب …

وانا من هنا أُناشد الجميع أن ينتبهوا …… فعلينا أن نجتمع نحن أولا ويجتمع من ورائنا األادنا لنصنع لهم رصيداً من العلاقات والتعارف بعضهم البعض لكي لا يلجأ أولادنا فيما بعد عند سن الزواج إلي الزواج من الجنسيات الأوروبية وغيرها لأن في ذلك مخاطر كثيرة جداا جداااا يطول شرحها ..

وفي القريب- إن شاء الله-سأقوم بالتحضير إلي مؤتمر يناقش هذه المشكلة المتعددة الأبعاد .. ولكن يجب أن نتنبه جميعاً وننتبه إلي هذا المقال والذي هو بمثابة جرس من أجراس الخطر والذي يهددنا جميعا كآباء وأمهات وعرب عموماً ونحن من سيدفع ثمن هذا الخطر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *