د.حسن عماد مكاوى يكتب… الروبوت الآلي .. نعمة أم نقمة للبشر » ٢-٥«؟

يمتاز الروبوت الآلي بالكثير من السمات التي تحاكي سلوك البشر، وأصبح ينافس الإنسان في أداء الكثير من المهام والوظائف، ومن بين هذه الوظائف الخادم بالمنزل، وسائق السيارة،وموظف خدمة العملاء علي الطرف الآخر من الهاتف وتلقي الشكاوي ومساعدة العميل علي حلها، ومندوب المبيعات الذي يعمل علي ترويج السلع والخدمات.
 والعديد من أعمال الصناعة والزراعة والتجارة، فضلآ عن حماية الإنسان من مخاطر المواجهة المباشرة في الحروب،وإمكانية اقتحام منزل مشتعل بالنيران، وغيرها من الوظائف الدقيقة. وتشير التوقعات الاقتصادية إلي أن تبلغ قيمة الاستثمارات في عالم صناعة الروبوت الاستهلاكي أكثر من ٣٣ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٥، ومن المتوقع أيضاً أن تتعاظم تلك الاستثمارات بمرور الوقت. وبالرغم من أن الروبوت يمكن أن يقلص كثيراً  من حجم عمالة البشر، إلا أن هذه الصناعة الجديدة سوف تفتح فرص عمالة مبتكرة لمن يحوزون تلك التكنولوجيا التي لم تكن متاحة من قبل، وترتبط هذه الوظائف المحتملة بتزايد انتشار الروبوت من مستوي النخبة إلي المستوي الجماهيري، ومن بين هذه الوظائف التي يختلط فيها الواقع بالخيال وظيفة ” معلم غناء ورقص للروبوت”، حيث تسعي العديد من الشركات خلال فترة وجيزة للتركيز علي تطوير البرمجيات والتطبيقات للروبوت التي تذهب إلي ما هو أبعد من وظائف المصنع القياسية، مثل وظيفة تدريب الروبوت علي أداء الغناء والرقص، وكان قد ذاع صيت الروبوت الاجتماعي الذي أنتجته شركة ” سوفت بانك” المسمي ” بيبر” أي ” فلفل” باللغة العربية والذي يمكنه الغناء والرقص للترفيه عن مالكه، وسيكون من الضروري تحديث قدرات هذا الروبوت حتي لا يصاب صاحبه بالملل بعد فترة قريبة أوبعيدة. وسيكون هناك أيضاً وظيفة ” جراح تجميل روبوت” حيث يمكن تزويد الروبوت بميزات إضافية مثل إحداث تغييرات علي مظهره الخارجي، وإضافة أطراف أقوي، أومعالجات أسرع حسب الاحتياج. ومن المتوقع أيضاً ظهور وظيفة ” ممرض الروبوت” حيث يحتاج الروبوت- مثل الإنسان تماماً- إلي فحوصات دورية للتأكد من أداء مهامه بسلاسة، ومن المتوقع رواج هذه الوظيفة مع تزايد انتشار الروبوت والاعتماد عليه وتعدد استخداماته الاستهلاكية، كما لا تستبعد في المستقبل القريب تنظيم معارض ولجان تحكيم لاختيار أجمل روبوت كما هوالحال في مسابقات ملكات الجمال،أوأجمل كلب، أوأجمل حصان في مسابقات محلية أودولية، حيث قد يهتم أصحاب هذه الأجهزة بعرض ما يمتلكونه من روبوتات أمام الجمهور علي سبيل التفاخر الاجتماعي، أوالمتخصصين في تصنيع تلك الأجهزة لإثبات جودة تصاميمهم وترويجها. كذلك نشرت شركة ” كوجنيزنت” الأمريكية الرائدة في تقديم خدمات الأعمال والتكنولوجيا تقريراً أشارت فيه إلي اعتقادها بإمكانية توفير ٢٠ وظيفة جديدة مرتبطة بصناعة الروبوت خلال السنوات القليلة القادمة، ومن بينها وظيفة ” محقق البيانات” التي تعتمد علي تحليل البيانات الواردة من أجهزة إنترنت الأشياء، والشبكات،والقدرات العصبية، وتهدف إلي توفير الأفكار القائمة علي البيانات للأعمال والشركات والمنظمات، ووظائف أخري مثل محلل المدن السيبرانية،وصانع رحلات الواقع المعزز، ومدير تطوير أعمال الذكاء الاصطناعي، ومراقب الطرق السريعة، ومسئول التنوع الوراثي،ومدير الفريق الذي ينسق العمل بين الروبوت والبشر، وخبير المتجر الافتراضي، وغيرها من الوظائف التي تتطلب إمكانات دقيقة في التعامل مع التكنولوجيا الجديدة، ومع كل هذا المزايا، فإن استخدام الروبوت ينطوي علي مخاطر عديدة … وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: