أخبار عاجلة

محمد البنا يكتب… “ازمة الحكومة..!”

يتصور المسئول الذى تختاره القيادة السياسية لشغل موقع ما – كوزير او محافظ او رئيس مؤسسة او مصلحة او هيئة او حى – انه جاء ليعمل منفردا ، وحسب مزاجه الشخصى ، ورؤيته الخاصة للامور ، وقناعاته الشخصية ، وتطفح على مخيلته كل العقد الشخصية من الاخرين ، خاصة لو كانوا أكفأ منه او حتى مثله فى الكفاءة او اقل ، ويتحول من مسئول ضمن منظومة حكومية تعمل بفكر ورؤية موحدة لتحقيق هدف اولى واساسى هو تنمية مصر ، ولا يتذكر فى عمله سوى الاحقاد والضغائن التى توغر صدره على من يعمل معه ، ويبدأ فى التخلص مما سبق ويمحو الانجازات التى حققها سلفه وان استطاع ان ينسبها لنفسه لفعل ، وهذا للاسف فى جينات الكثير من المسئولين فى هذا الزمان ، وهذه هى ازمة الحكومة بل ازمة مصر كلها .
تصور ان رئيس الوزراء او الوزير الجديد او المحافظ بدأ عمله باستكمال ما انجزه سلفه ، ستجد مصر كلها انجازات شاهدة على اخلاص ابنائها الحاكمين والمحكومين ، من هنا يجب ان تكون اول تعليمات يلقنها الرئيس للمسئولين الجدد ان ينسى احقاده خارج الكرسى ، وان تنتهى خلافاته النفسية والشخصية مع الزملاء والجيران ، وان يعلم انه ضمن منظومة حكومية لها اهداف محددة ومطلوب منه انجازات محددة وفق جدول زمنى فإن فشل يتم الاستغناء عنه مباشرة ، وبالف سلامة ، مصر عامرة بالكفاءات والخبرات .
وليس عيبا ان يلتحق الوزير – قبل ان يتسلم كرسى الوزارة – بورشة تدريبية يعرف من خلالها اصول العمل واخلاقياته ، ويتدرب على فنون البروتوكول والايتيكيت ، ويتعلم مبادىء العلاقات الدولية ، ومبادىء التحكيم الدولى ، والاخطر من ذلك يتعلم كيف يجرى الحوارات الصحفية والاعلامية ، وكيف يواجه رجال الصحافة والاعلام ، اقول هذا بمناسبة التصرفات الخارجة لعدد من وزراء حكومة شريف اسماعيل .
دعاء : أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، ربِّ أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شرّ ما في هذا اليوم وشر ما بعده، ربِّ أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، ربَّ أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *