عمر انور يكتب… “تمام الضياء..”

من هنا حيث لا فرق بين الليل والنهار حيث الضياء التام والنهار الدائم والنور المتدفق. 
هنا …. حيث السماء تدنو حتي تقارب ان تلامس كل شيء.
هنا حيث لا تفرق بين القمر وصاحب المكان. حيث السماء اكثر زرقه والأرض اكثر رقه رغم مايحيطها من سلاسل الجبال .
هنا…..حيث تتخلي الجبال عن قسوتها وتتحول الي احضان تلف المكان والزمان.
هنا حيث الدفء الجميل والحنو الذي يلف كل الكائنات حيث القبه الخضراء وحمام الحما يحيط بك من كل جانب حيث الوجوه المضيئه والوضيئه حيث الابتسام الدائم والسماحه.
هنا حيث يتلاشي المكان وينعدم الزمان ويرق الانسان وتسمع الآهات بكل اللغات .
هنا … حيث يتعطر الهواء وترق النسمات تداعب اصحاب الذقون الملونه والقلوب البيضاء والعمائم الشماء .
هنا حيث لا فرق بين انسان واخيه الانسان فالكل في حب الحبيب سواء .
هنا حيث يحيا سيد الآنام .الهادي. البشير. السراج المنير.صاحب التاج والمعراج.النذير, صاحب الشفاعه والمقام المحمود.نبي الرحمه والمرحمه.حبيب الرحمن سيد ولد آدم. محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاه والسلام.
– في بيت الحبيب                                            
فأذا سخوت بلغت بالجود المدي.. وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وأذا عفوت فقادرا ومقدرا.. لايستهين بعفوك الجهلاء            
وأذا رحمت فأنت ام او اب.. هذان في الدنيا هما  الرحماء  
في الطريق من مكه المكرمه الي المدينه المنوره (المسافه بينهما حوالي 430 كم)  ينتابك الذهول كيف بالله قطع رسول الله  وصاحبه الصديق  هذه المسافه البعيده علي قدميه الشريفتان مع الوضع في الاعتبار استقامه الطريق الحالي ونعومته مقارنه بالجبال الصخريه القاسيه والتي تبدو صخورها كالامواس الحاده وكذلك لم يقطعاها في طريق مستقيم مستوي بل قطعاها في طرق ملتفه وغير مأهوله حتي يتجنبا مطارده كفار مكه علي طول الطرق المعروفه كيف بالله قطعا تلك المسافه ونحن يصيبنا التعب والارهاق في سياره فاخره ومكيفه وفي اقل من اربع ساعات ….. لك الله يا رسول الله.
كنت انظر الي الطريق مستلهما رسول الله صلي الله عليه وسلم وصاحبه الصديق بين هذه الجبال الموحشه والصخور المسنونه في درجه حراره تقترب من الغليان صيفا تحت شمس حارقه تغلي من حرارتها الرؤس وتذوب علي ارضها الاقدام (.وعلي سبيل المثال فقد قمت وصديق لي بعمل الشاي في الحج علي حراره شمس مكه دون مبالغه)…………
لك الله يارسول الله كم تحملت وكم عانيت وكم تعذبت في سبيل الله.                           
غفوت للحظات في الطريق واذا بي اصحوا فجأه علي شعور غريب يلف قلبي وجسدي وعاطفه ودفء لم اشعر به من قبل فايقنت باقترابنا من لقاء الحبيب المصطفي. الهواء ليس كالهواء والشمس ماهي هي دنيا اخري تختلف عن اي دنيا عشناها من قبل …… الهواء عطر والشمس حانيه والوجوه سمحه حتي الابنيه والبيوت متسامحه مع بعضها البععض في انسجام لطيف… كيف لا وهي تضم بين جنباتها  جسد خير خلق الله واحبهم الي قلبه…  كيف لا يتعطر هواءها وقد امتزج بانفاس رسول الله ………..كيف لا تحنوا شمسها وهي تشرق كل يوم علي خير من انشقت عنه الارض …..كيف لا تنسجم ابنيتها ومبانيها وقد انسجمت برساله رسولهاو حركه الكون كله…..
كيف لا يكون قمرها بدرا دائما وهو يسمع رسول الله مخاطبا اياه( ربي وربك الله) صلوات الله وسلامه عليك ياحبيب الله.
مضيت متوجسا اترقب لقائي المنتظر بصاحب الشفاعه وصاحب الوسيله والدرجه العاليه الرفيعه  في الجنه انشاء الله ….. مضيت ولا أدري كيف سيكون اللقاء………. ولذلك قصه اخري انشاءالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *