الشباب جمعية “حافظ على النعمة” اللبنانية يقدمون الطعام للاجئين السوريين خلال رمضان

ذكرت مصادر بالأمم المتحدة  صحفية أنه كل يوم، خلال شهر رمضان المبارك، يقوم الشباب في جمعية “حافظ على النعمة” اللبنانية بجمع فائض الطعام من المطاعم والمخابز، لتوضيبها وتوزيعها فيما بعد على اللاجئين السوريين في البلاد. المزيد عن هذه المبادرة الخيرة في التقرير التالي.

إنها ذروة الزحمة في شوارع بيروت والمتطوعون الشباب من جمعية “حافظ على النعمة” في عجلة من أمرهم.

هدفهم هو جمع فائض الطعام من المطاعم والمحلات في جميع أنحاء المدينة لتوزيعها على اللاجئين السوريين في الوقت المناسب لتناول الإفطار.

المحطة الأولى هي مطعم دردشات حيث بدأ الطهاة بالفعل طهي الطعام. وبالنسبة لكريم الطويل، مدير المطعم، مساعدة المحتاجين هي واجب:

“هناك أكثر حاجة من أي وقت مضى لأن هناك العديد من اللاجئين السوريين الذين جاءوا إلى لبنان وهم لا يستطيعون العثور على الموارد. كثيرون منهم أثرياء ولكن هناك كثيرون آخرون ليس لديهم مصدر دخل وهم فقراء جدا، لذلك نحن بحاجة إلى مساعدتهم.”

والتبرعات الغذائية لا تقتصر فقط على الطعام الأساسي، بل سلع غذائية فاخرة مثل الكعك والحلويات الغنية موجودة أيضا على قائمة الطعام. وفي مقر الجمعية يتم تجميع الطعام في حاويات صغيرة على شكل وجبة كاملة متعددة.

إنها مبادرة صغيرة ولكنها فعالة من “حافظ على النعمة” التي توفر الغذاء يوميا إلى أكثر من 50 أسرة لاجئة، كما يقول أحد الشباب المتطوعين، مصطفى شاكر“:لقد أخذت هذه المبادرة لأن مجتمعنا يحتاج إلى ذلك. وهي كما قلت عبارة عن ثقافة.  فالكثير من الناس هنا يرمون الطعام الزائد، نحن يهمنا إلا يتم رمي هذا الطعام. إضافة إلى ذلك هناك الكثير من المحتاجين في لبنان. ويجب أن يتعاون جيمع الشباب من أجل مساعدة اللاجئين السوريين والعائلات اللبنانية الفقيرة، أيضا.”

وينتظر اللاجئون بشغف توزيع الطعام. منى تخجل من قبول هبات الآخرين، ولكن راتب زوجها لا يكفي لإطعام الأسرة بأكملها. فقد وصلت إلى لبنان قبل شهرين قادمة من ضواحي دمشق. وهذا أول رمضان تمضيه بعيدة عن المنزل:

“نحن تركنا أهيلينا وجئنا إلى هنا. وهنا نشعر بالغربة، وفليس الأمر كما كنا متعودين عليه في بلدنا. صحيح أن لبنان قريب، ولكن لا يوجد أحد من أهلنا هنا. نحن لدينا أجواء جميلة جدا في رمضان، هنا رمضان جميل، ولكن نفضل أن نكون مع أهالينا مع جيراننا على وقت الإفطار… كانت حياتنا جميلة جدا.”

وفيما يعلو صوت الآذان في جميع أنحاء المدينة، يسرع متطوعو “حافظ على النعمة” مرة أخرى للعودة وتناول الإفطار مع عائلاتهم. ولكن، غدا سيعودون مرة أخرى إلى شوارع بيروت ليناضلوا داخل حركة المرور من أجل الوصول إلى من هم في أشد الحاجة إلى المساعدة وتقدم وجبة إفطار ساخنة لهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: