إبراهيم الصياد يكتب… “هل الفرصة مواتيه للوحدة العربية..؟!!”

مرة اخرى نشير الى ثمة خطر يهدد العالم العربي نتيجة مؤامرة دولية واقليمية تستهدف الاطاحة بالانظمة العربية وتوطين الصراعات السياسية والعرقية داخل الدولة العربية الواحدة من أجل تقسيمها الى دويلات وكانتونات لاقيمة لها .
 وفي تقديري إن الفرصة مواتيه لصحوة عربية ربما يوحد امة العرب هذا الخطر ونذكر على سبيل المثال لا الحصر ان السوابق التاريخية تؤكد ان الخطر يوحد الناطقين بالضاد ففي عام 1967 تعرضت مصر وسوريا لعدوان اسرائيلي غاشم وكانت العلاقات العربية العربية انذاك ليست في احسن حالتها ولكن بمجرد وقوع العدوان ذابت كل الخلافات والاختلافات وتوحدت الامة لاوالة اثار العدوان وتكرر الموقف في عام 1973 عندما وقفت جميع الدول العربية الى جانب مصر وسوريا حتى تحقق النصر المبين في السادس من اكتوبر . 
ومن هنا يمكن القول ان ما نتعرض له اليوم هو عدوان ولكن من نوع اخر ويعد الموقف الحالي اخطر بكثير من الحروب التقليدية السابقة على الامة العربية ونجد ان مصر ليست وحدها في خط المواجهة انما الارهاب الذي يعتبر الشكل الجديد للعدوان على الامنين لا يعترف بالحدود الزمانية والمكانية فالكل امامه سواء وهذا يجعلنا نفسر اوضاعا في دول عربية سواء في الشرق او في الغرب العربيين او الشمال اوالجنوب العربيين . 
بعبارة اخرى اضحت خريطة العالم العربي قابلة للتغيير  مع استمرار العمليات الارهابية ومحاولات التقسيم والتجزأة وتفجير الاوضاع العربية من الداخل . 
مما تقدم تبرز اهمية تكوين جيش عربي تشارك فيه كل الدول العربية المهددة بالخطر سواء بشكل مباشر او بشكل غير مباشر وانشاء صندوق عربي لتمويل عمليات مكافحة الارهاب على الارض العربية من المحيط الى الخليج الامر الذي يتطلب عقد قمة عربية طارئة لبحث الاجراءات الكفيلة لاعلان الحرب على الارهاب والارهابيين . 
وعلية تصبح هذه خطوة عملية تحقق الاتفاق العربي المطلوب لمواجهة الخطر المحدق بالشعوب العربية جميعها اما من يطلب من مصر ان تقاتل وحدها ويغلب عليهم الظن بانهم بمنأى عن هذا الخطر هم في الحقيقة واهمون ولكن مصر الشقيقة العربية الكبرى ستظل في موقع المسؤولية ولن تتراجع عن دورها القيادي في مواجهة المؤامرة الكبرى !!
خلاصة القول إن الخروج من الأزمة التي يتعرض لها العالم العربي الناجمة عن انتشار الارهاب لن يتم الا بتوحيد كلمة العرب سواء شئنا ام أبينا .
                                                

اترك تعليقاً