العسل المر … ساعة الصفر!!!

وسط صرخات وضجيج وآنين وإرتجاف الأراضى المصرية بأصوات الثوار  وما تلاها من ردود لأصوات المؤيدين للرئيس مرسى وكلما اقتربنا من ساعات الليل كانت مسافة الحسم تضيق وتضيق جدا حتى تصل إلى ساعة الصفر ، فالكل يتقرب وسط تخوف شديد يُصيب مؤيدى الرئيس من تنحى الرئيس ، وهواجش أسدية تحتاط ميدان التحرير بتنحيه وخروجه من الإتحادية بأيدى وبرغبة الشعب الذى إختاره وواصله لقصور الإتحادية برغبته ، هو نفس الشعب الذى ينظر خروجه من الإتحادية على وسط هتافات ” أرحل ” تهز أرجاء الشرق .

الأوضاع فى مصر وصلت الى بركان الغليان من الصعب الامساك به ما لم يتخذ قرارا حاسما وعلى مستوى عال يقود الى الانفراج وتهدئة الشارع وعودته الى البيت بأمل غد مشرق ومتطور لمصر ومتقدم في جميع المجالات.

حركة التطورات المتسارعة والفعاليات الكثيرة التي تجري على قدم وساق لمواكبة الشارع الذي يدب فيه الغليان وتتغير فيها لحظة بلحظة موازين القوى لصالح المعارضة و”حركة التمرد” الذي نزلت هذه المرة بقوة الى الشارع لتفوق ولاتكرر اخطاء الشباب في بداية الثورة عندما تركوا القرار للسياسيين.
بدأت حركة الاستقالات والتغيرات على مستوى المسؤولين المدنيين والعسكريين تنحو باتجاه تصاعدي وحتى عصر امس استقال 11 وزيرا بينهم وزير الخارجية، فضلا عن استقالة عشرات النواب والمستشار العسكري سامي عنان، اضافة الى قرار القضاء المصري باعادة النائب العام الذي اقاله مرسي الى منصه ناهيك عن حركة العصيان الذي بدأت في اكثر من مكان قبل الموعد المقرر لها.

حاصر الرئيس مرسي لنفسه في قصر الاتحادية عندما اعتزل عن تمام مؤسسات الدولة والجيش ودخل سجالا معه بانه لم يستشر في ما اعلنه من بيان على الملأ حدد فيها ساعة الصفر للاخذ بزمام المبادرة ولن يسمح للشارع بالانفلات مهما كلف الامر لانه يتحمل مسؤولية كبيرة في حفظ امن الدولة. والذي زاد عتاب الرئيس مرسي للجيش هو وقوفه مع ابناء الشعب مع التاكيد على قضيتين اساسيتين وهو الابتعاد عن الانقلاب العسكري والثاني عدم دخول المعترك السياسي الذي هو خارج مهمته العسكرية.

إقتربت ساعة الصفر  وهى  الحكم والفيصل لكتابة تاريخ جديد لمصر الثورة وتصحيح مسارها حيث لم يبق امام الرئيس مرسي خياران لا ثالث لهما اما القرار التاريخي بالتنحي والاعتذار لاخطائه وهذه قمة الفضيلة والرجولة والذي سيمهد بذلك لحركة الاخوان المسلمين ان تستمر بحراكها السياسي في البلد كأي تنظيم يخطأ ويصيب، يفوز ويخسر في الانتخابات واما الخيار الثاني هو اضطرار العسكر على تنفيذ مشروعه الذي سماه خارطة الطريق بعزله عن السلطة لدرء اخطار اكبر تجنب البلاد الكوارث المزرية وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا بالنيابة حتى اجراء الانتخابات القادمة ،لسان حال الشعب المصرى وسط هتافات “إرحل … ، الشرعية ” تضع الرئيس بين أمرين كلاهما مر أو فى موضع ” العسل المر “

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: