لوحة صوفيّة

في حضرة الحبّ يقفُ
والخشوع من عينيه يستقي
وبين يديه يحتضنُ
خرير الموسيقى وعذوبة الرّوحِ
يتقدّمُ،
ينحني،
يسجدُ،
ويخطو مغمض العينينِ
براح النّشوةِ…

جسد منعتقٌ
إلى المطلقِ يصبو
يدور ويدورُ
في بقعة الوجدِ
فاتح اليدينِ يستقبلُ
تدفُّق النّورِ،
وخطوات تتلاحقُ
على وقع أطراف ثوبٍ
يهلّلُ في صمت مهيبٍ
رقّة الانعتاقِ…

راقص بين أقمار تلتفُّ
حول الحبِّ
وتتهافتُ
فيكون اللّقاءُ.
يمناه تسمو
ويسراه تنخفضُ
ويتناغم الجسدُ
كريشةٍ على هدب النّسيمِ
ترتفعُ
وتتراقصُ…

لفيفٌ يسافر إلى دار الخلودِ
إلى لقاء الحبيب يتوقُ
سجين دائرة الحبِّ
يتأمّلُ
ويتحرّرُ…
وينسكب الهيام شخصاً
يلازم الرّوحَ
وينصهرُ
وفي حناياها يذوبُ…

كالنّار باللّهيبِ تلتحمُ
كالهوا بالنّفَس يمتزجُ
كذا العابد بالمعبود يتّحدُ
ويمسي الحبيب محبوباً
والمحبوب حبيباً
روحان يحلّان بدناً
يلتهم العشقَ
زاداً أبديّاً
فيخلدُ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: