عام 2015 يشهد استمرار احتقان الوضع فى العالم طبقا لتنبؤات الفلكيين

بدأ العد التنازلى لانقضاء العام الميلادى الحالى 2014، والذى حمل فى طياته الكثير من الأحداث الساخنة وغير المتوقعة، وحملت شهوره ما بين بدايته ونهايته مواقف وقرارات مصيرية حاسمة فى مصر والعالم، وازدحمت صفحاته بسلسلة طويلة من الأحداث المتلاحقة التى تطابق بعضها مع تنبؤات الفلكيين، وحاد الكثير منها عنها.
تقليد أصبح حدثا تاريخيا يصاحب نهايات السنين وبداياتها فبمجرد بدء العد التنازلى للسنة والاستعداد لاستقبال عام ميلادى جديد يجتهد المنجمون فى نشر نبوءاتهم وتوقعاتهم التى تخص الشخصيات الكبيرة والمشهورة والدول، حتى صارت تلك التكهنات سلعة وسباقا تنافسيا بين الفضائيات وفى المواقع الإخبارية.
وبات المنجمون نجوما موسميين ينتظرهم الجمهور ويتابعهم الناس طمعا فى معرفة المستقبل ليس فقط بين الساسة والقادة، ولكن أيضا معظم الناس البشر.. كل يريد معرفة طالعه وما يخبئه العام الجديد له، ويكتسب المنجمون شهرتهم عندما تسطع تنبؤاتهم وتصدق وتتطابق مع الواقع والأحداث، والعديد منهم تصدق توقعاتهم فى شأن ما فيما تحيد كثيرا فى شئون جمة، فمهما باحت الأبراج وكتبت النجوم فالعلم عند الله وحده والأمور تجرى بمقادير وفق مشيئته.
والمشكلة هنا لا تتمثل فى اجتهادات المنجمين العديدة ومحاولات قراءة حركات النجوم والكواكب واتصالاتها وتوقع أثرها على الأحداث ولكن المشكلة تكمن فى كثرة الذين يدعون أنهم فلكيين وكثيرا ما نسمع أو نقرأ العبارة “قال عالم الفلك فلان أو قالت عالمة الفلك والأبراج فلانة” وهذا خطأ فادح يظلم علماء الفلك وقد ساعدت القنوات التليفزيونية الخاصة التى تستضيفهم وتسمع لهم على أنهم فلكيين على نشر هذا الخطأ، وحقيقة الأمر أنهم دخلاء على علم الفلك.
وكل تلك القراءات هى فى واقع الأمر قراءات ظنية وأمور غيبية لا تخضع للعلوم الأكاديمية على الإطلاق بل ليس لها علاقة بعلم الفلك على وجه الخصوص، ولذلك فإنه لا بأس من التوقع والتكهن على سبيل التسلية ولكن بشرط أن يعى الناس تماما أن الفلك شيئا والتنجيم شيئا آخر، وأن تعمل وسائل الإعلام على إزالة هذا اللبس باعتبار أن رسالته من خلال التواصل مع أكبر شريحة من المجتمع، هى رسالة تنويرية وتثقيفية إلى جانب كونها رسالة ترفيهية.
وتوقعات الفلكيين هذا العام قد تبدو متشائمة بعض الشىء، حيث أشاروا إلى أن مصر ستشهد فى عام 2015 أن مصر ستتعرض لأحداث سياسية كثيرة، وسيكون هناك تحركا لافتا للإخوان المسلمين، واستهدافا لأنابيب النفط والغاز فى سيناء، واستمرار محاولات الإرهاب تفتيت استقرار البلاد، وتعرض الرئيس المعزول محمد مرسى لوعكة صحية خطرة طبيعية أو مفتعلة.
وفى الشأن السورى يتوقعون حدوث مؤامرة دولية تؤدى إلى دخول جيوش برية إلى سوريا، قرصنة جوية للناتو، ومذبحة ضد بعض الأقليات، ونقل الأزمة السورية إلى لبنان بالإضافة إلى استيلاء المسلحين على أسلحة غير تقليدية، ويحقق الجيش السورى انتصارات كبيرة بعدما يكون الوضع قد وصل إلى حافة الانهيار نحو تقسيم سوريا بسبب المؤامرة، وقيام حزب الله بآخر محاولته لفرض ميشال عون رئيسا لولاية كاملة أو فترة انتقالية.
وجاءت توقعات الأبراج لأهم الأحداث فى فلسطين المحتلة بأن غزة ستتجه صوب الهدوء وإعادة الأعمار إلا أن التطرف الفلسطينى سيحرك خلاياه النائمة فى الضفة الغربية والقدس وداخل إسرائيل مما يترتب عليه وقوع عمليات تخريبية وانفجارات ومواجهات عسكرية، وتدنيس للمسجد الأقصى، ونزوحا لم يشهده اليهود من قبل وقيام اسرائيل بمغامرة جوية اسرائيلية تستهدف مواقع سورية ولبنانية ومحاولات لاحتلال عدة دول عربية لوضع يدها على مصادر النفط.
وتشير توقعات الأبراج لأهم الأحداث فى العراق بوقوع مواجهات عنيفة بعد سقوط عدد من المحافظات وهجوم معاكس بعد تخطى داعش الخطوط الحمر، فيما تشير الأبراج بالنسبة للوضع فى اليمن إلى تمويل القاعدة بشكل علنى وتحول المظاهرات إلى مشاهد عنف.
وفى ليبيا تنبأ الفلكيون بأن تنشىء داعش فرعا لها هناك، وأن الجيش الليبى سيحبط محاولات زعزعة الأمن وسيحرر العاصمة وعدة محافظات من الميليشيات المسلحة التى ستنتقل إلى الحدود المصرية لتنشئ مربعات أمنية كبيرة المساحة.
وتستند توقعات الأبراج للعام الجديد لأهم الأحداث الدولية إلى ما خلفه العام الحالى من بقايا مشكلات حيث تتنبأ الأبراج بأن يستغل الاكراد الاتراك مشكلة كوبانى للتظاهر ضد الحكم التركى المتحالف مع داعش، وفى الشان الروسى يتوقع الفلكيون اتساع مساحة روسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم اليها ولاحقا شرق أوكرانيا، وفشل العقوبات الغربية فى وقف الطموح الروسى نحو التوسع.
وتجىء التوقعات بشأن العلاقة بين روسيا وأمريكا على خلفية التوتر فى العلاقات الموجودة حاليا حيث توقع الفلكيون وقوع تهديد أمريكى روسى متبادل فى الجو والأرض، وقيام حلف الناتو بأخذ قرارات خاطئة، وحدوث ارتفاع ملحوظ فى أسعار النفط وتدنى قيمة الدولار، وإصدار الرئيس الأمريكى باراك أوباما لقرارات متسرعة تكون وبالا على الجيش الأمريكى، وانتخاب بابا جديد بالفاتيكان.
ولم تقف توقعات الفلكيين عند السياسة بل امتدت لتشمل توقعات فى المجالات الأخرى ففى مجال الطب توقعوا اكتشاف لقاح وعلاج لفيروس الإيبولا فى مطلع 2015 بعد تجربته بنجاح على الحيوانات، والتوصل إلى اختراع”إكسير الشباب” الذى يعمل على مد عمر الإنسان إلى ما لا يقل عن 200 عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *