الكمين الجهنمى !!!

وسط لهيب الصحراء ، ولفحات الشمس ، وعناء السفر ، تاهت عيناى فى الصحراء الشاعسة ، وشردت أفكارى إلى أن وصلت إلى خريطة الدول العربية ، وأثناء تصفحى لبعض المصادر الإخبارية التى تؤكد إتفاق بلدان عربية وغربية مناهضة النظام السورى ،إثر محادثات جرت فى قطر على تقديم دعم عسكري عاجل إلى مقاتلي المعارضة بهدف صد أي هجوم مضاد لقوات الأسد ولتحقيق توازن مع القوة المتنامية للمقاتلين الجهاديين .

تعجبت من تلك القرارات التى أخذتها الإدارة الأمريكية بأنها ستُسلح المعارضة ، وفرحت حين سمعت إن السعودية عجلت من تسليم شحنة أسلحة متطورة لمقاتلي المعارضة خلال الأسبوع الأخير .

أحداث تتكرر، أيام تعود وكأن المخرج رسم سيناريو الأحداث المتكررة ، تلك الأحداث التى تجرى فى الوطن العربى ،والتى إستقرت الآن فى سوريا ، وكأن المخرج يستريح من عناء الإخراج على أرض سوريا ، وهى تتلفظ أنفاسها الأخيرة .

سيناريوا الأحداث يتكرر ، والنهاية واضحة ، فالمخرج أجاد التكرار فى إخراج ” هزلية عربية ” لم يدركها العرب رغم التكرار المميت ، فلم يدرك العرب أن المخرج قام بهدم العراق ، وليبيا ، واليمن ، وقسم السودان ، وشرد تونس، ويهبط الآن على أرض مصر وسوريا فى آن واحد .

لم يدرك العرب أنهم يقعون فى ” الكمين الجهنمى ” رغم أنه واضح وضوح الشمس أمامهم ، فقد تلاعب الغرب على العرب بلعبة ” الديمقراطية ” ، و”الحرية” .

شردت أفكارى وتفجرت دموع عيناى حين إسترجع شريط الذكريات تلك الصور التى يتناقلها “الفيسبوكيين”من العرب  عبر مواقع التواصل الإجتماعى ، تألمت كثيراً حتى أن دموعى إنهمرت على ما أصاب إخوانى فى سوريا ، وما ينظر أهلى فى مصر .

 

تشرزمات عربية ، وتشتتات مصرية ، وتخطيطات أوربية ، والجسم العربى والجزء السورى منه والمصرى فتح جُرحاً لا تندمل ولا تلتئم إلا بالوحدة العربية ، فالسعودية والكويت والإمارات تقوم بإنهاء عقود مصرية ، وسوريا تنزف دماً ، وليبا تتشتت ، واليمن ترتعد ، وقطر يتخوفها المصريين، حالة من التفكك جعلت المخرج الغربى يرسم ويخطط حسمبا يراه من ضعف للقوى العربية .

تبادر إلى ذهنى سؤلاً ألح كثيراً ، يا هل ترى إجتماع الإدارة الأمريكية وسط حضور عربى وإقرار إمداد السوريين بالأسلحة لمقاومة النظام الأسدى هو فى صالح السوريين أم أنه “كمين جهمنى ” يقع فيه السوريين كما وقع فيه العراقيين من قبل ؟

أيا حكام العرب !!!! أما آن الآوان أن تتفهموا السيناريوا المكرر ، وتنتبهوا إلى هذا الكمين ؟  أيا حكام العرب هل إطمئنت سريرتكم إلى أن الغرب يريدون إستقراراً لكم ، ويدعون فعلاً إلى حرية عربية ؟

أيا حكام العرب مالى أرئ العروبة معروضة  فى مزاد الأثاث القديم ، يا أهل العرب هل سُيعلنون يوماً ما وفاة العرب كما نظم جويدة فى قصيدته ، إذا كان كذلك ففى أى” مقبرة يدُفنون “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.