جريمة قتل الشيعة وكارثة طئفنة مصر

ماذا يحدث فى مصر وأين ذهبت أخلاق المصريين وسماحتهم وطيبتهم ولماذا دخلنا أتون الطائفية والمذهبية وعندما يحتدم الخلاف يغيب العقل ويرتفع صوت الجهل وتستباح الدماء ويعلو صوت العنف والسحل والقتل والتمثيل بالجثث فهل هذة الافعال الشاذة البشعة ستنصر الإسلام وتطبق شريعتة أم أنها تعكس الجهل الواضح لدى البعض بمفهوم الخلاف الفكرى والمذهبى داخل الإسلام وتعكس تطرف البعض وجهلهم بقيم الإسلام وسماحتة وتعاليم رسولنا الأعظم الكريم وتحريم الدم المسلم فكله حرام والأهم هل قتل شخص أو مجموعة لخلاف مذهبى أو فكرى سيحل القضية وينهيها أم أنة سيدخلنا فى صراع أكبر والمصادمات ستتعالى والخلاف سيتسع وينتشر وندخل فى حالة من إنعدام الثقة بين أطراف الشعب الواحد تتطور لإستفزازات ومضايقات يعقبها تحرش وعنف ودماء ويعلو صوت السلاح والقتل ونرى أنفسنا نكرر سيناريو دول أخرى غرقت فى الفتن الطائفية حتى تحولت لدول تعيش حياة بلون الدم والقتل والتفجيرات والإغتيالات ولكم فى العراق عبرة وموعظة فعدم إستقرارها بعد سقوط صدام بسبب الصراع المذهبى الذى أغرق البلاد فى الفقر والطائفية والدم .

فى مصر أمس حدثت جريمة بشعة جديدة على المجتمع المصري تعكس حالة التطرف التى إنتشرت بشكل واضح فعندما يتم مهاجمة منزل بمحافظة الجيزة به مجموع من الشيعة المصريين وهم يمارسون طقوسهم وعاداتهم الدينية ويتم الإعتداء عليهم من أهالى القرية لدرجة قتل أربعة منهم وجرح أخرون فنحن فى أزمة برغم خلافى الفكرى والمذهبى مع الشيعة ورفضى لبعض سلوكياتهم الغريبة على صحيح وسماحة الإسلام إلا أن مبدأ القتل والسحل والتمثيل بالجثث أرفضة وأدينة بشدة لأن الإسلام حرم الدم وأوصانا أن نتحاور مع من نراهم مخالفين بالحسنى والموعظة الحسنة ولكن هل قتل هؤلاء سينهى وجود الشيعة فى مصر ويقضى عليهم مثلما توهم المعتدون بالعكس ما حدث سيخلق مصادمات وعنف متبادل و سيتم المتاجرة به عالميآ وإقليميآ لوصف المسلمين بالإرهاب وقتل المعارضين وأن الأقليات فى مصر تعانى الإضطهاد وسنرى حملات وجبهات كثيرة تشعل الموقف للمتاجرة به وإستغلالة لمصالحها الخاصة وفى النهاية ستسقط مصر فى أتون الطائفية المذهبية .

  إن ما حدث لة عدة دلالات سياسية وإجتماعية خطيرة فعلى المستوى السياسي هو جريمة تحريض ضد أقلية مصرية وغياب لدولة القانون وإنهاء لدور الدولة فى الحفاظ على أرواح الأقليات ولكن هناك سؤال يتردد هل ما حدث سببة صمت الرئيس مرسي فى مؤتمر سوريا على وصف الشيعة بالأنجاس والرافضة وغيرها من حالة الهجوم عليهم وهل كان صمت مرسي شرارة البداية للتحرك للفتك بالشيعة داخل مصروتصفيتهم شعبيآ حتى يتفرق دمهم بين الأهالى وإن صحت هذة التساؤلات فنحن فى كارثة فى دولة تعزز للطائفية وتحرض ضد الأقليات والأهم لو صمتت الرئاسة عن هذة الجريمة ولم تتصدى لها فنحن فى خطر أكبر فغدآ لن يكون الصراع بين سنى وشيعى ومن الممكن أن يتطور ليصبح بين مسلم سلفى وأخر إخوانى أو جهادى بسبب المصالح السياسية أو يحدث الأخطر وهو صراع إسلامى قبطىى تخيلوا حجم الكارثة التى نعيشها نحن ندخل مصر فى محرقة الطائفية والتعصب  وعلى المستوى الإجتماعى تفسخ وتمزق المجتمع المصري ومجرد القتل والسحل والتمثيل بالجثث كارثة إنسانية وأخلاقية تشعرنا أن المجتمع المصري سينهار .

مصر فى خطر ونحتاج لخطاب دينى متوازن وسطى بعيدآ عن خطابات التطرف والمذهبية التى نعيشها نتيجة لصراع سياسي قد يحرق مصر إن غاب العقل وساد التطرف .

dreemstars@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.