نقابة الأئمة : الأزهر من معالم الإسلام و لن يسقط رغم كيد الكائدين

أصدرت نقابة الأئمة والدعاة بياناً اليوم بمناسبة ذكري افتتاح الجامع الأزهر للصلاة فيه وأول صلاة جمعة في 7رمضان 361هـ 21يونيو 972م ..

علي لسان المتحدث الرسمي باسم النقابة جاء فيه ..

تأتي ذكري افتتاح الجامع الأزهر هذا العام لتوافق ذكري حادث تحويل القبلة في شهر شعبان ليتأكد للجميع أن الأزهر الشريف من معالم الإسلام الثلاثة القرآن الكريم والقبلة والأزهر ..

ولما كان للقرآن الكريم أثره في توجيه وجدان المسلمين نحو الفضيلة والأدب والهداية والإحسان والبشارة لكل من اهتدي بهديه وتمسك به .. “إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ” [الإسراء: 9].

ولما كان للقبلة أثرها في وحدة الأمة الإسلامية و الأثر الواضح في وحدة المسلمين فكلهم مهما تباعدت أقطارهم ودولهم واختلفت أجناسهم وألوانهم يتوجهون إلى قبلة واحدة فتتوحد عواطفهم ومشاعرهم ويستشعرون الانتماء الروحي والديني والعاطفي في اتجاههم إلى أقدس بقعة واشرف مكان اختاره رب العزة سبحانه وأمر بإقامته والطواف حوله والاتجاه إليه في كل صلاة ولذا كان للكعبة أثرها في قوة المسلمين النابعة من اجتماعهم وتوحيد صفوفهم وكان للقبلة أثرها في جمع شمل الأمة والتقائها في هذه البقعة التي تهوى إليها الأفئدة ويأتي إليها الناس من كل فج عميق حجاجاً وعماراً يتلاقون على أنبل مقصد وأشرف غاية في أقدس بقعة وأطهر مكان..

ولما كان الأزهر علي مر العصور والأيام هو الصرح الشامخ لأمن مصر ..وسيظل هكذا إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها .. وكان علماؤه هم حصن الأمان والعلم والتقدم للشعب المصري وجميع شعوب العالم الإسلامي والعربي والإفريقي والتاريخ يشهد علي ذلك والله خير شاهد..وخير دليل ..

فالأزهر منذ نشأته إلا حقبة قليلة وهو يحمل إلي المسلمين المنهج السني الوسطي المعتدل الذي بشكل وجدان المسلم المعتدل ويسمو به إلي العالمية ..ويبعده عن التعصب المقيت .. فلم يكن عنصرياً أو شعوبياً واحتوى المذاهب الإسلامية كلها..حيث يتعامل مع جميع فئات وطوائف المجتمع ..

ولم يغفل الأزهر هذا المنهج الوسطي في توجيه أبنائه حيث عمل علي النهوض بالدعوة ورفع مستوي الدعاة علمياَ ليواكبوا ركب الرقي والتقدم .. ففتح الأزهر –بعد نهاية العصر الفاطمي وقيام الدولة الأيوبية –أبوابه للطلاب من كل مذهب من المذاهب السنية ..حتي ألت إليه القيادة العليا وصار ا لأزهر الشريف وحده الحمي المنيع لأمن مصر ,ودعم أوتادها ليس في داخل مصر فحسب وإنما في سائر أرجاء العالم الإسلامي كله..

والأزهر كان ولا يزال دائما ملاذ لكل من يريد أن يقاوم الفساد والاستبداد وكان الأزهر يقف بالمرصاد لكل أعداء الإسلام، حيث لم تتوقف عالميته فى الدعوة إلى الله فلم يرد طالب للعلم وظلت أروقته لأكثر من ألف ومائة عام ينهل منها من يريد المعرفة..
ولقد كان للأزهر دور كبير فى كل الثورات المصرية وآخرها ثورة 25 يناير، فقد قاوم شيوخ الأزهر وطلابه الاحتلال الإنجليزي ووقف بجانب جميع الثورات المصرية بل كانت ساحات الأزهر مركزا لتنظيمها..

وهكذا كان الأزهر علي مر العصور يقوم برسالته الاجتماعية بجوار رسالته الدينية والعلمية فكان ولا يزال يشارك في السياسة المصرية والعربية مشاركة فعلية .يفرض علي الحياة المصرية في سائر صورها طابعه الخاصة يحددها بما يترائي له, ولا يزال كذلك إلي اليوم .رغم محاولة الحياة العصرية التفلت من ضغطه.وإظهاره وأهله في مظهر غير المتصلين بالحياة..وهكذا ظل الأزهر دائماَ عاملاَ إيجابياَ أو سلبياَ في قيادة الحياة الاجتماعية المصرية ثم الإسلامية وبيئة خصبة لها لونها وأسلوبها ,تؤثر في ملايين المصريين وترسم حياتهم ومثلهم العليا ومدة نشاطهم وأفاق رغائبهم.

نظر الأعداء إلى القرآن الكريم وإلي القبلة وإلى الأزهر الشريف على أن هذه المعالم الثلاثة تمثل وحدة المسلمين وقوتهم ونظروا إليها بتأمل حاقد ليحاولوا أن يصدوا الناس عن الأزهر حتى تتفرق الأمة وتضعف..

وقد قال قائلهم قديماً : لا قرار لهم ما دام المصحف والكعبة والأزهر ..

ولذا وجب علينا أن نحافظ على تراثنا وأمجادنا ومقدساتنا ودستورنا السماوي.. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: