بداية النهاية

يتصرف ما يسمي بالتيار الإسلامي بعدم ثقة بالنفس مفرطة ، وكل أفعاله هي ردود أفعال للتيار الوطني . ولو كان هذا التيار يشعر بقوته وشعبيته فعلاً في الشارع المصري كما يدعي ، ما احتاج أن يدشن حملته ” تجرد ” والتي اختار اسمها علي وزن ” تمرد ” ، وما احتاج أن يدعو لمليونية اليوم في رابعة العدوية ، وعينه علي مظاهرات الثلاثين من يونيو .

اختاروا لمليونيتهم اسماً هو ” دعم الشرعية ونبذ العنف ” ، وكأن مظاهرات الثلاثين من يونيو تهدف لإسقاط الشرعية وحمامات الدم ! . إن المطالبة برحيل رئيس فاشل بآليات الديمقراطية وهي الانتخابات الرئاسية المبكرة ، ليست إسقاطاً للشرعية ، وما خرجوا هم إلا ليدعموا هذا الرئيس الفاشل الذي أسقط بنفسه شرعيته منذ ٢١ نوفمبر الماضي ، وليس لدعم الشرعية . وإني لأتعجب من لحن نبذ العنف هذا الذي يحلو لهم عزفه كل حين ، وأتساءل ومن هو ذا الذي سبقت للأمة منه المجازر والمقتلات وسفك الدماء ، شباب تمرد أم شيوخ الجماعة الإسلامية القتلة الذين يهزأون بالأمة اليوم فيطالبون بنبذ العنف ؟ .

أعلن مسئولو مسيرة اليوم إنه لا تجمعات أخري في المحافظات ، هذا لأنه لا يخفي علي أحد أنهم لا يملكون الأعداد اللازمة للتواجد في نفس الوقت في عدة أماكن . كما أنهم مازالوا يبحثون إن كانت المليونية ستنفض بنهاية اليوم ، أم ستتحول لاعتصام مفتوح حتي ٣٠ يونيو ! وهو ما يشهد بتخبطهم وعدم اتفاقهم وعدم ثقتهم بأنفسهم وبما يفعلون . ناهيك عن أن اعتصاماً مفتوحاً في ميدان رابعة العدوية سوف يثير من العجب والضحك أكثر مما يثير من الإعجاب ، لأنه هنا سيكون موجهاً ضد الشعب الثائر ومرهوناً بعدوله عن نزوله يوم ٣٠ يونيو ، وليس عدول السلطة الحاكمة عن قرار ما ، كما هو شأن اعتصامات الجماهير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.