أخبار عاجلة
الكاتب الصحفي - عبدالسلام بدر

عبدالسلام بدر يكتب… لك الله يا شرقية ..!!

في يوم عيدها ٩ سبتمبر نرفع التهاني ونشدو بالأغاني ، كما نَبُثُ آلامنا وما نعاني .
فالقائمين عليها لايسمعون ولا بأوجاع أبنائها يشعرون .
إنها محافظة الشرقية التعيسة رغم قِدَم حضارتها ومكانتها التاريخية ، فقد اتخذها ” سيدنا يوسف” عليه السلام مخازنا للقمح . وعلى أرضها هَزَمَ ” أحمس” الهكسوس ١٥٠٠ ق. م ، وبها وُلِدَ نبي اللّٰه ” موسى” عليه السلام . وعلى ترابها سارت العائلة المقدسة بالمسيح “عيسى بن مريم” عليهما السلام ، وبها بَنىٰ ” عمرو بن العاص” أولَ َمسجد جامع في مصر (مسجد سادات قريش بمدينة ببلبيس التي تضم عددا من أضرحة الصحابة عليهم رضوان الله الذين استشهدوا في معاركهم مع البيزنطيين أثناء الفتح الإسلامي )
ومن بطون نسائها خرج فقهاء كُثُر منهم الشيخ ” عبد الحليم محمود ” شيخ الأزهر الأسبق (بلبيس) وعلماء في الطب منهم الدكتور ” كمال الجوجري” (بلبيس) و الدكتور “مجدي يعقوب” ( بلبيس) وزعماء وثوار منهم ” أحمد عرابي” الذي تَحَدَّى العبودية ( الخديوية ) والاحتلال الأجنبي معلنا أننا ” لسنا عبيداً لأحد ولن نُوَرَّثَ بعد اليوم” ( قرية هرية رزنة) .
إنها بوابة مصر وحامية حدودها الشرقية ، أرض البطولات والكرم وحاضنة الخيول العربية الأصيلة فاتخذت حصاناً جامحاً رمزاً لها باللون الأبيض في خلفية خضراء دلالة على خِصبها .
ولكن لم يتول أمرها من يعرفون قدرها فتركوها فريسة للتشَوُّه العمراني والاهمال البيئي كعشوائية البناء وانتشار أكوام القمامة ، وكثرة الإشغالات في أهم شوارع مدنها . وضحية لفوضي سير ” التوكتوك” الواجب تقنينه لصعوبة الاستغناء عنه لساكني الشوارع الضيقة. بالإضافة إلى المعاناة من (دورانات) للطرق على مسافات كبيرة مكلفة ومرهقة ومهدرة للوقت .
قد يستهين البعض بهذه الأمور رغم ما تعكسهُ من قُبحٍ وتَخلُّف . وربما نُلام على عدم ذكر الانجازات العديدة التي نُجِلَّها و لا ننكرها . ولكن لحياةِ البشر وأرواحهم حساباتٍ أخرى تفقد الإنجازات أمامها أحيانا الكثير من أهميتها . ففي مدينة بلبيس العريقة يحدُث ما نعتبره مشاركة في جرائم قتل مسرحها شارع ” عبد المنعم رياض” أو طريق الموت (كما يُسمُّونَه أهالي المدينة) الذي يربط مدن المحافظة وبعض مدن الدلتا بالعاصمتين الجديدة والقديمة (القاهرة) مرورا بمدينة “العاشر من رمضان” قلعة الصناعة المصرية . فالطريق كان منذ أكثر من أربعين سنة طريقاً سريعاً خارج المدينة وأصبح مع المَد العمراني شارعاً يقسم المديمة الي قسمين يتعرض للدَّهسِ أو الإصابة الخطيرة على أسفلته العابرون من إتجاه إلى الآخر ومنهم كبار السن والمرضى المترددين على عيادات التأمين الصحي وتلاميذ المدارس بسبب سرعة السيارات وكثافتها خاصة في أوقات الذروة . أكثر من ١٠ محافظين وعشرات من رؤساء للمدينة عجزوا عن إيجاد حلولٍ مناسبة على مدى سنوات . والغريب ان يُشْرَع الآن في إنشاء كوبري مُشاة لن يستخدمه ( كغيره) كبار السِن وذوي الاحتياجات الخاصة مما يُعَدُ إهداراً للمال العام يتوجَّب محاسبة المسئول عنه . والحل الجذري ( كما أراه) هو إمتداد لكوبري ترعة الاسماعيلية العلوي ينتهي ببداية طريق بلبيس الزقازيق ( المعروف بميدان الحصان ) .
ومن الأخطار التي تُهدِّد المواطن البلبيسي مَصرف الرشاح (كيلومتر ونصف تقريبا داخل المدينة فقط) برائحتهِ النَتِنَة و أضراره الصحية بدون أسوار لحماية المارة على جانبيه من السقوط فيه والذي إذا تمت تغطيته بالكامل سيوفر مساحات كبيرة يمكن استغلالها .
هذا غيضٌ من فيض مما يلزم مراجعتة ودراسته ومعالجته رحمةً بالمواطنين
كل عام والشرقية بخير وتحيا مصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *