ابراهيم الصياد

ابراهيم الصياد يكتب… اليونسكو وأرض متحف بورسعيد!

عندما ترشح الحكومة أحد القامات الثقافية المصرية المتخصصين في الآثار لرئاسة اليونسكو اعتقد انها خطوة ايجابية لابد أن نحييها ونرفع لها القبعة!
فقد اثلج صدري خبر يقول إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن اعتماد مجلس الوزراء ترشيح الدكتور خالد العناني، الأستاذ الجامعي ووزير السياحة والآثار السابق، لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029، كمرشح لجمهورية مصر العربية.
ولاشك ان وجود مصري على راس هذه المنظمة المعنية ايضا بالتراث والحضارة الإنسانية مدعاة فخر لكل المصريين في ظل مايطرح عن معالم الجمهورية الجديدة خاصة انه يوجد بمصر ثلثا آثار العالم !
 
الصورة غير مكتملة:
 
لكن يبدو ان الصورة لم تكن مكتملة أمام متخذي القرار عندما قررت الحكومة خوض انتخابات اليونسكو بترشيح احد العلماء الاجلاء فمن المعروف ان في مثل هذه الحالات يجب عمل ملف ليس فقط يوضح السيرة الذاتية للمرشح انما يكون ايضا يجب تقديم دراسات كاملة تشخص الحالة الثقافية المصرية واحد أهم اهدافها علاج اي ثغرات تعطي مبررا لعدم اختيار المرشح المصري !
 
تناقض غير مفهوم :
 
والسؤال هل بيع أرض متحف بورسعيد القومي لاحدى الشركات الاستثمارية لبناء ابراج سكنيه عليها يخدم ترشيح مصري لرئاسة اليونسكو ؟
ارجو ان تعود الحكومة الى محافظة بورسعيد لاستيضاح الامر للوقوف على حقيقة وضع أرض تقع في حرم المجرى الملاحي لقناة السويس بجوار ممشى ديلسبس كان عليها متحف بورسعيد القومي ثم تم هدمه لتوسيعه أو تطويره وفي افتتاح المركز الثقافي ( اوبرا بورسعيد) وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إعادة بناء المتحف القومي لبورسعيد ليكون رئه ثقافية ومركز اشعاع تنويري وانتظرنا جميعا إعادة بناء المتحف فقد كان يضم اكثر من 9 آلاف قطعة اثرية !
ولكن ماحدث ان صفقة ما تمت في الخفاء تنصلت منها في البداية محافظة بورسعيد صفقة لبيع أرض المتحف لشركة عقارات تبني عليها ابراجا سكنية وظهر بعد ذلك ان الذي ابرم صفقة التفريط في أرض المتحف مع الشركة جهتان حكوميتان :
1- هيئة قناة السويس
2- محافظة بورسعيد
 
أرض المتحف أمام اليونسكو :
اذا كانت الحكومة لاتعلم بهذه الصفقة فالآمر جد خطير ويجب ان تحقق فورا في عملية الصفقة وتحاسب كل من قرر التفريط في أرض المتحف !
أما اذا كانت الحكومة تعلم بهذه الصفقة فالامر في اعتقادي اخطر !
ومن المنطقي ان قضية ارض متحف بورسعيد ستكون أمام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو ) عند اختيار رئيس جديد لها ولا نرجو ان نرشح عالم اثار مصري ولا يوفق في الانتخابات بسبب أن هناك قضية مرتبطة بالاثار تنسف وصول مصر الى رئاسة الكيان الدولي المسئول عن حماية آثار العالم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *