“البحرية المصرية في حربي الاستنزاف واكتوبر”… ندوة بآثار عين شمس بمشاركة الصالون البحري

تحت رعاية الدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، و الدكتور عبد الفتاح سعود ،نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب, نظمت كلية الآثار ندوة بالتعاون مع الصالون البحري المصري بمناسبة انتصارات حرب اكتوبر المجيدة جاءت الندوة بعنوان “البحرية المصرية في حربى الاستنزاف واكتوبر “، تحدث فيها الفريق مهاب مميش مستشار رئيس الجمهورية لمشروعات محور قناة السويس وقائد القوات البحرية الأسبق، واللواء أركان حرب محمود أحمد متولي من قادة القوات البحرية والخبير العسكري والاستراتيجي وأمين الصالون البحري المصري، والربان نبيل عبد الوهاب من أبطال تدمير المدمرة إيلات والربان عمر عز الدين من أبطال عمليات الإغارة على ميناء إيلات، بحضور الأستاذ الدكتور محمود الدماطي وزير الآثار الأسبق وعميد كلية الآثار جامعة عين شمس السابق ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

وقد رحب الدكتور حسام طنطاوي، عميد الكلية بالسادة الضيوف، كما تقدم بالتهنئة للجميع بانتصارات اكتوبر المجيدة. و أوضح سيادته أن في شهر أكتوبر من كل عام تفوح رائحة بطولات القوات المسلحة المصرية التى أعادت لمصر مجدها ورفعتها وأرضها بتوفيق الله عز وجل وقوة وعزيمة الرجال.

واضاف طنطاوي، و تذكر القوات البحرية يوم 21 من هذا الشهر بكل فخر وإعزاز حيث أروع نصر بحري شهدته المنطقة بإبداع رجال لنشات ‏الصواريخ المصرية الذين سطروا صفحة جديدة وأحدثوا تحولا جوهريا فى الفكر الإستراتيجى البحرى وغيروا مفاهيم استخدام الصواريخ البحرية عندما دمروا المدمرة الإسرائيلية إيلات فخر البحرية “الاسرائيلية” وقتها بلنش صواريخ عام 1967م بعد اقل من 4 شهور من هزيمة يونيو.

و كانت الفترة التي تلت حرب يونيو 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970 قد شهدت أنشطة قتالية بحرية ‏بين الجانبين المصري والإسرائيلي، نجحت خلالها القوات البحرية في إعادة كثيراً من الثقة والكرامة للجنود المصريين وللشعب المصري في ذلك الوقت من خلال عمليات متعددة وكثيرة منها الدفاع عن قاعدة بورسعيد البحرية والاشتراك في صد الهجوم على رأس العش وعملية رمانة، بالإضافة إلى إغارة الضفادع البشرية على ميناء إيلات في نوفمبر 1969، وفبراير 1970، ومايو 1970، وإغراق سفينة الإنزال بات يام، كما كان من أبرز العمليات إغراق كاسحة الألغام دمياط للغواصة داكار، وتدمير منصة البحث والتنقيب على البترول «كيتينج» في أبيدجان بساحل العاج.

واضاف أنه خلال عام 1973م لعبت القوات البحرية دوراً محورياً في تحقيق نصر أكتوبر حيث كانت هناك مهام عديدة ملقاة على عاتقها واستطاعت تحقيقها بنجاح ومنها معاونة أعمال قتال الجيوش الميدانية في سيناء سواء بالنيران أو بحماية جانب القوات البرية المتقدمة بمحاذاة الساحل، كما قامت بتنفيذ المعاونة بالإبرار البحري لعناصر القوات الخاصة على الساحل الشمالي لسيناء، وسيطرت على مضيق باب المندب.

كما اعرب عن سعادته بالاستماع الى شهادات حية من رجال بواسل كتبوا صفحات مجيدة من تاريخ العسكرية المصرية خلال الفترة من 67 الي 1973م، وختم سيادته الحديث متمنيا ان تكون مصر كل عام بهية قوية منتصرة على كل أعداءها.

وخلال كلمته وجه الفريق مهاب مميش الشكر والتقدير لأبطال البحرية المصرية الذين يتدربون ليلا ونهارا ،

كما وجه التحيه والشكر للرئيس الشهيد الراحل محمد أنور السادات لاتخاذه قرار الحرب في اوقات عصيبه حيث وصفه بالقرار المبدع الذى رفع الروح المعنوية للجيش المصري، كما وجه التحيه لشهداء وابطال حرب اكتوبر المجيد واكد ان لولا انتصارات اكتوبر ما كنا نحن الان في هذا المكان.

كذلك وجه النصيحه لشباب مصر ووصفهم بانهم وقود مصر القادم كما وصف القوات البحريه المصرية بأنها من اقوى القوات البحرية في الشرق الأوسط حيث تحمي 3000 كم من السواحل البحريه في مصر ليلا ونهارا واستطاعت التفوق على اقرانها وكانت لها دورا هاما في فتره الثوره في حماية سواحلنا من اي اختراق ، موجها الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي استطاع حماية مصر في اوقاتا عصيبة وقادها الى بر الإمان.

ومن جانبه قال اللواء أركان حرب محمود أحمد متولى, أن القوات البحرية السلاح الوحيد الذى لم يهزم فى ٦٧ وكل وحدات البحرية في عام٦٧ هى التى استخدمت فى حرب ٧٣ وبالفعل نفذنا بها اعمال غير مسبوقه على العدو؛ دمرنا العديد من الوحدات والارصفة فى ايلات بالاضافة الى الحفار الاسرائيلي.
.
وفى كلمته تحدث الربان عمر عز الدين من أبطال تدمير المدمرة ايلات عن بطولات الضفادع البشرية وان القوات البحرية المصرية هى القوات الوحيدة التى نجت من التدمير منذ نوفمبر ١٩٦٩ وكانت اول اغارة على العدو الإسرائيلي.

وأضاف القبطان عمر عز أنهم دخلوا إيلات ٥ مرات، نفذوا خلالها ٣ عمليات، الأولى عام 1969، وباقى العمليات كان فى عام 1970.

كما تحدث عن قصة انسانية عظيمة حدثت خلال حرب الاستنذاف كى يحتذى بها الشباب وهى قصة الملازم أول نبيل عبدالوهاب والشهيد فوزي البرقوقي وهم ” اللذان كانا يغطسان على عمق يصل إلى 15 مترا وبدأ البرقوقي يصاب بأعراض تسمم الاكسجين ولو استمر في الغطس علي هذا العمق سوف يموت حتمًا، ووقتها طلب منه “نبيل” الصعود فوق الماء ولكن البرقوقي رفض، حيث كان أمام خيارين اما ان يصعد فوق الماء لينجو بحياته أو يكمل الغطس ويستشهد ليدمر الهدف، وخاصة انه اعتقد أن صعوده فوق الماء من الممكن أن يلحظه العدو ويتم احباط العملية، فقرر الاستمرار في الغطس وبمجرد أن وضع اللغم في “المركب” استشهد تحت الماء، هذا الموقف لا يمكن أن ننساه جميعًا، وأيضًا البطولة الأخرى كانت من خلال الملازم أول نبيل عبدالوهاب الذي كان من الممكن أن يترك جثمان الشهيد البرقوقي، وخاصة أنه في ميناء العدو ولكنه أصر أن يعود بجثمانه وقام بسحبه حوالي 15 كيلو مترا من ميناء إيلات الإسرائيلي حتى ميناء العقبة الأردني.

كما تحدث الربان نبيل عبد الوهاب عن عملية تفجير حفار بترول كنتينج الذي اشترته إسرائيل لكى تستولى به على البترول المصرى وكان ذلك أثناء توقفه في أبيدجان بساحل العاج وقام بتنفيذ هذه العملية مجموعة من الضفادع البشرية المصرية.
وفي نهايه الندوه أهدى الأستاذ الدكتور حسام طنطاوي والأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي بالنيابة عن رئيس الجامعة درع الجامعه لهم تقدير لمشاركتهم أبناء جامعة عين شمس فى الأحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *