أخبار عاجلة
ابراهيم الصياد

ابراهيم الصياد يكتب… الإطار الإعلامي للحوار الوطني…

يبدأ الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عبد الفتاح السيسين جولاته في شهر يوليو القادم والسؤال المطروح اين الإعلام في سلم أولويات ملفات الحوار ؟
يعتبر الإعلام جزءا لا يتجزأ من ممارسة اعمال سيادة الدولة لإتصاله بشكل مباشر بمفهوم الأمن القومي ولهذا يصبح من الضروري أن يحتل مركزا متقدما في سلم أولويات ملفات العمل الوطني
ولهذا يساهم الإعلام في تأكيد اعمال السيادة من جهة وينبغي أن يقوم بدور فاعل في مبادرة الحوار الوطني من جهة أخرى واضعين في الاعتبار أن لدينا نوعين من الإعلام
▪️ الإعلام التقليدي بكل قنواته التليفزيونية وشبكاته الإذاعية ▪️والإعلام الجديد بكل منصاته على شبكة المعلومات الدولية او مايعرف بالاعلام الاجتماعي !
و حتى يتحقق هدفنا في أن يكون لدينا اعلام وطني مهني وصادق ونرى أن هناك عشرة محددات اساسية يجب التركيز عليها
اولا▪️ينبغي وضع رؤية لمستقبل الاعلام أو بعبارة أخرى استراتيجية الاعلام المصري سواء اعلام الخدمة العامة التابع مباشرة للدولة المصرية أو الإعلام الوطني الخاص

ثانيا▪️ولهذا نرى ضرورة عودة وزارة الاعلام في المرحلة الانتقالية لترسيخ دور المؤسسات والهيئات الإعلامية المنصوص عليها في الدستور وربط مؤسسات السلطة التنفيذية بنوافذ الإعلام المختلفة
ثالثا▪️أن توضيح العلاقة بين الهيئات المسئولة عن الصحافة والاعلام في مصر وتحديد مهام كل منها بات ضروريا لتجنب الخلط في السلطات والاختصاصات
رابعا▪️تعظيم دور اعلام الخدمة ليس ترفا إنما اثراءا لرافد إعلامي مهم تستند إليه عملية بناء الوعي الجمعي ويقود مشروعا تنويريا يعدل كثيرا من المفاهيم المغلوطة ويركز على بناء الإنسان المصري
خامسا▪️التفرقه بين الاعلام التنموي والاعلام الدعائي أصبحت ملفا مهما في التعريف بوظائف الإعلام عموما وإعلام الخدمة العامة على وجه الخصوص ونبادر بدعوة مراكز الأبحاث وكليات الإعلام إلى الاهتمام بهذا الملف
سادسا▪️تطوير الاعلام الاقليمي لخدمة التنمية المستدامة بالاهتمام التقني وبناء الكادر في القنوات المحلية على مستوى الجمهورية
سابعا ▪️اتاحة المعلومات بما لا يخل باعتبارات الامن القومي لقطع الطريق على مروجي الشائعات بما يتيح سرعة تغطية الأحداث والاعتماد على مصادرها والتجربة أثبتت أنه كلما توفرت المعلومات كلما نجحنا في إيقاظ وعي الجمهور ووأدنا الأخبار الكاذبة في مهدها

ثامنا▪️ إن مواكبة الاحداث الكبرى يعيد الريادة للاعلام المصري في زمن المنافسة المحتدمة بين وسائل الإعلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية
‌تاسعا ▪️من الأهمية وضع آليات جديدة لكي يسترد الاعلام المصرية ريادته الاخبارية في العالم العربي ومن بين هذه الاليات تنفيذ توجيه الرئيس بإنشاء قناة اخبارية كبيرة تليق بإسم مصر تنطلق من خصوصية العمق التاريخي والثقافي والإنساني لمصر
عاشرا▪️سرعة تفعيل نقابة الاعلاميين ستمكن من توضيح المقصود بمصطلح إعلامي ما سيساعد في ترسيخ حقوق وواجبات كل من يعمل في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة على وجه الخصوص..

نافلة القول إنه يجب أن نضع نصب أعيننا أن استقرار الدولة المصرية يرتبط بوجود إعلام يتفاعل مع اهتمامات وهموم الجمهور ومن ثم يصبح الحوار الوطني في هذا التوقيت بالذات بوتقة للأفكار التي تعمق من الممارسة الديمقراطية بأسلوب متحضر وراقٍ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: