الحقيقة الزائفة

من نحن ؟ولماذا أصبحنا هكذا؟من أنا وماذا أريد ولما؟
هل فعلا نحن جيل ظلم أم ظالمون ومن ظلمنا ومن نظلم؟
حقا لا أعرف حتى أن أحدد هويتى وعلى يقين أن أى شاب من جيلى يستطيع تحديد هويته،نحن تائهون ظالمون ومظلومون،تشابكت كل الأيادى عن قصد ودون قصد لتهيئة عبيد أذلاء،اننا من ساروا بجانب الحائط فسقط عليهم الحائط وقتلهم.
انظر بعينك اليسرى فقط لا ترى سوى جزء ثم أبدل النظر بعينك اليمنى فقط لا ترى سوى جزء أفتح عينيك الأن أنت ترى بوضوح،انها الحقيقة لا ترى من جانب واحد ولو أردت ان تعرف الحقيقة عليك ان تفتح عينيك بكل همة لترى.
والحقيقة ان ما وصلنا وما سنصل اليه ليس نتيجة مباشرة لسؤ النخبة السياسية وليس نتيجة مباشرة لأداء الحكومة ،ولا أنكر أنها أسباب ولكنها ليست رئيسية ولكن السبب الأساسى هو أدائنا نحن ،نعم أننا السبب الرئيسى كل واحد فينا هو السبب الرئيسى أنا السبب الرئيسى وأنت السبب الرئيسى.
وما يزيد الوضع سؤا أننا ننكر هذه الحقيقة فى وسيلة للبحث عن متهم يتحمل تلك الأخطاء،نبحث عن مسيح بيننا لننجو بأنفسنا.
الحقيقة التى لا نعرفها ولا نريد مواجهة أنفسنا بها أننا من معدومى الضمير ومن معدومى العدل ومعدومى الشجاعة والمرؤة،يعجبنى أنتفاضتك لتدافع عن أصالتك ونفسك ولكن هى أنتفاضة خجل .
كم واحد فينا عدله أنصاف من أحبه وظلمه لمن كرهه ويتباهى بعدله وحكمته أنه العدل
كم واحد فينا على أستعداد أن يغش ليربح وكم واحد فينا يستغل الأزمات لتحقيق أرباح كم منا يرى أمام عينه تحرش أو سرقة وربما لا يتحرك كم واحد فينا ينزل من بيته بهدف الحرق والأستمتاع بالعنف كم واحد فينا يكتم علما و يفتخر به وهو كاتمه كم واحد فينا يرى فى نفسه أنه الكون متفردا كم واحد فينا يرتدى قناعا ليس قناعه ويتحدث فيما لا يختص به ولا يفهمه كم واحد فينا كان الصمت ردة فعله نحو الظلم خوفا من فصل او خصم مرتب كم واحد فينا يجادل ليتباهى بما لديه من معلومات وليس للنقاش والأستفادة كم واحد فينا مصاب بالامبالاة كم واحد فينا أذا جاءه فرصة أن يستهتر فى عمله فعل ،كم و كم و كم …..ألخ.
الحقيقة أننا بضمير مزيف ولكننا نوهم أنفسنا اننا على ما يرام ، نتجادل ونتشابك وننتفض على لا شئ والى لا شئ نفعل ذالك فقط لنضيع أكبر قدر ممكن من الوقت حتى لا نواجه لحظة أنفسنا ،حتى لا تنفرد بنا ولا ننفرد بها فيقتل كل منا الأخر .
أعترف معى أن المجتمع برمته تغير عندما كان المصرييون يهتمون بالزراعة وعلمه بأنه يخدم بها وطنه وكنا مجتمع زراعيا كنا نمتلك الصبر نضع البذرة لنجنيها بعد وقت بعيد ثمارا تذوق فيها حلاوة الأرض والروح والنجاح،ولكن الأن نحن فى عصر المدنية السرعة والتصارع والغش والنفاق أدوات العمل هم أهم الأدوات لما الأنتظار ولما وضع البذرة أذا كان من الممكن أن أجنى ثمارا لا أملكها بصنعة لطافة وأبتسامة نفاق،لا صبر لدينا الأن.
رغم أن الله حقيقة غيبية وهو الشئ الوحيد الحقيقة المطلقة فى هذا الكون وأن دون الله تنتحر الشعوب لأن فى مكنون الربوبية الأمل،الا أننا قررنا أن نضع حقيقة أخرى مطلقة وهى حقيقة الأنا نعم أنا حقيقة مطلقة بوجودى الجسدى الكون كله يدور من حولى أنا سيد هذا الكون أنا شمس والكل يدور فى فلكى أنا ذو العلم أنا أنا أنا .
أصبحت حقيقة الأنا فينا تتساوى مع حقيقة الله فى نفوسنا هكذا أصبحنا ولا أحد الأن يستطيع أن يجلس مع ذاته ويستحضر نفسه التى بداخله ساعة واحدة ليتحدث معها لأنه سيصبح أمامها عارى ستكشفه ويكشفها حتى ينتحر.
أيها السادة مع صباح كل يوم نرتدى الأقنعة وما أكثرها،حتى أنا أرتدى الأقنعة أنا أيضا مزيف ،وأذا أعتقدت فى شخصى أنى كاتب أنا الأن فقط أحسنت أرتداء القناع ليس أكثر ،أنا مزيف لأنى أحيانا كثيرة مثلك أتحدث دون أن أعمل أنا و أنت و هو وهى مزيفون،لا تكابر وأعترف.
إن ما هو وراءنا وما هو أمامنا أمور صغيرة الأمر الأهم من ذلك كله هو ما هو بداخلنا – أوليفير هولمز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: