أخبار عاجلة

ابراهيم الصياد يكتب… مستقبل العرب برؤية امريكية !! ( 1-2 )

يعتبر العام 2003 عاما فاصلا في التاريخ العربي الحديث لانه كان بمثابة ما سمي ب ” الكارثة ” التي تطورت واستفحلت لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد وبالصدفة  شهد شاهد من اهلها – يوصف بالجدية والمهنية – عندما خصصت عام 2016 صحيفة نيويورك تايمز ملفا عن العالم العربي والكارثة التي حلت به ابتداء من الغزو الامريكي – البريطاني للعراق عام 2003 وقد وقع الملف بين يدي وأعدت قراءته من جديد !. 
ناقش الملف قضايا محل جدل مازال مستمرا حتى اليوم ومن المؤكد أن احتلال العراق وإسقاط نظام حكم الرئيس صدام حسين لم يكن هدفه تدمير حزب البعث فقط بل كان الهدف منه القضاء على العالم العربي وتحويله الى منطقة ملتهبة ومصدر لأزمة لاجئين عالمية وفي الوقت نفسه اعطت الولايات المتحدة اشارة البدء لانطلاق عصر الإرهاب الذي يضرب العالم اليوم ويقض مضاجع البشرية ولم يكن ليتحقق ذلك إلا في  خلق الظروف الملائمة لولادة  ” الكيان الإرهابي ” المسمى داعش ” وغيره من المنظمات الارهابية وقد اعترفت الصحيفة الامريكية بان لديها حصيلة بالأرقام الموثقة للخسائر البشرية والمالية التي سببها العدوان الامريكي على العراق تحت زعم امتلاك بغداد لاسلحة الدمار الشامل وقد ثبت بعد سنوات قليلة ان هذا الزعم لم يكن سوى اكذوبة كبرى خططت لها الحكومتان الامريكية والبريطانية . تقول لغة الارقام التي لاتكذب عدد القتلى من العراقيين بلغ مليونا و455 الفا و590 مواطنا عراقيا في حين بلغ عدد القتلى من العسكريين الامريكيين 4801 ضابط وجندي وقتل 3487 عسكريا من صفوف الحلفاء الاخرين وتكلفت الحرب على الجانبين تريليون و705 مليارات و 856 مليون دولار وتقدر خسائر الوطن العربي وحده ب 830 مليار دولار . وتعتبر ثورات الربيع العربي احدى الهزات الارتدادية التي حدث بعد نحو سبع سنوات للغزو الامريكي للعراق وتغيرت اوضاعا في تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا .
 ومنذ عام 2010  شهد العالم العربي ما وصفه البعض بالإنحطاط غير المسبوق الذي يفوق ما سمي بعصر الإنحطاط في احدى مراحل التاريخ العربي خاصة وانه يحدث في عصر تحرز فيه الشعوب الآخرى مزيدا من التقدم والارتقاء . 
ويمكن القول إن الولايات المتحدة نجحت في تنفيذ خطة التدمير الذاتي في الدول العربية ويكفي نظرة شاملة لنجد ان عددا من الدول العربية شهدت وتشهد يوميا هذا التدمير أليس ما يحدث في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن هو نوع من التدمير الذاتي ؟ 
وقد استطاعت التنظيمات الارهابية في حربها باسم الاسلام ضد الانسانية ان يكون 70% من ضحاياها من المسلمين أليس هذا شكلا من اشكال التدمير الذاتي ؟  وتشاءم الملف عندما رأى انه لا توجد أية مؤشرات على ان هناك مستقبلا عربيا افضل حيث أن معظم الجروح العربية ملتهبة ونازفة وتستعصي على الشفاء كما يقول ملف صحيفة نيويورك تايمز. وللحديث 
وهكذا يرى الغرب ان الكوارث العربية تحدث بايدي عربية لكن ماغاب عن هذه الرؤية بشكل متعمد ان هناك ايادي خفية احيانا وسافرة احيانا اخرى تحرك خيوط المؤامرة على المستقبل العربي وللحديث بقية !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: