الإسلام الذى لا يعرفه المتشددون ” ماهية الإسلام ” 2

الكثير منا يسأل نفسه ما هو الإسلام , هل هو ما نُشاهده الآن من البعض من تجريح وسب وقتل واعتداء على المحرمات وممارسة تلك المنهجية العدوانية كإسلوب للحياة وترسيخها كمبادئ للإعتقاد , أم ماذا هو الإسلام ؟!!!
لقد تعرض ديننا الإسلام خلال القرن الماضي والحالي إلي ربطهِ من قبل البعض بالإرهاب والتطرُف والقتل والإعتداء وذلك بسبب بعض المُتشددين الذين أساءوا فهمهُ فأخطأوا توضيحهُ للناس , وتحول الإسلام في ذهن الناس من جوهره القويم الصحيح من التحضر والفكر والثقافة من التسامح والمحبة والمواطنة من العقلانية والتمدُن من مواكبة العصور والآزمنة المُختلفة وإظهار جوهر الإسلام الذي يتماشي معها , إلي تلك الصورة السيئة التى رسمها هؤلاء المُتشددون خلال القرنين الماضيين .
وإذا كانت خطط بعض المُتطرفين من الديانات الآخري هو وأد الإسلام والقضاء عليه وتجريده من أبعاده الإنسانية والفكرية والحضارية , واضحة ولها ما يبررها بحكم أنّ الصراع الفكري والمذهبي والديني صفة ملازمة لحركة الإنسان والتاريخ منذ بدايتها , فإنّ ما يدعو إلى التأمُل هو قيام بعض المحسوبين على الإسلام وللآسف يتخذهم البعض في زماننا قدوةٌ لهم على التساهل في موضوع القتل وأخذهم من الإسلام ما يُبرر تلك المنهجية العدوانية , و التي لا يُقرُها لا الإسلام ولا نصوصه القُرآنية , و لا نصوصه النبوية ولا إجماعات العلماء المُتقدمين والمُتأخرين الذين عُرف عنهُم الإعتدال والوسطية .
إذاً وبعد تلك الكلمات وجب أن نُشير إلي أن الآصل في وجود الإسلام هو البناء وليس الهدم , والتكامل لا التناقص , و الإحياء وليس القتل , وتقديس الروح البشرية لا إمتهانها , وحرمة الدماء والأموال والأعراض لا إنتهاكها , وإقامة العدل و تحقير الظلم , ولم يتخذ الإسلام إجراءات إحتياطية في شيئ مثلما أحتاط في الدماء وجعل إزهاق الروح الواحدة كإزهاق أرواح البشر جميعاً , ولم يُشرع الإسلام التعدي على الآخرين إلا في بغض الأحيان وبمقدار الدفاع عن الأرض والعرض وحتى في حالات الدفاع عن الأرض والعرض هناك مجموعة شروط يجب الإلتزام بها منها حرمة التعدي على النساء والأطفال وحرمة قطع الأشجار و إلحاق الرعب بالآخرين .
— إذاً فما هي ” ماهية وجوهر الإسلام ” ؟!!
إنتظروا الحلقة الثالثة من ( الإسلام الذي لا يعرفهُ المُتشددون )

 

لينك الحلقة الأولى ” الإسلام الذى لا يعرفه المتشددون ” المتطرف وطريقته فى الاعتقاد 

https://a7walmasr.com/show-5810.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *